واشنطن – نفت إدارة ترامب الثلاثاء مزاعم السلطة الفلسطينية حول قيامها بتجميد الإتصالات مع الولايات المتحدة بسبب تهديدات واشنطن الأخيرة بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأمريكية.

وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، للصحافيين خلال مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء “من وجهة نظرنا، فإن الاتصالات غير مجمدة”.

وتابعت قائلة: “سيتم إجراء محادثات. نحن على اتصال مع مسؤولين فلسطينيين حول وضع مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وكذلك لدينا محادثات معهم حول جهودنا الأوسع بشأن عملية سلام مستدام وشامل”.

وأكد متحدث بإسم منظمة التحرير الفلسطينية ان المنظمة تلقت تعليمات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس “باغلاق كافة خطوط الإتصال مع الأمريكيين”.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لوكالة “فرانس برس”: “باغلاق المكتب هم يجمدون اي لقاءات ونحن نجعلها رسمية”.

في نهاية الأسبوع، أبلغت الخارجية الأمريكية المالكي عن نيتها إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بسبب انتهاك الفلسطينيين للقانون الأمريكي الذي يحظر السعي إلى محاكمة إسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل اجتماع بينهما في فندق ’بالاس’ على هامش الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر، 2017، نيويورك. (AFP PHOTO / Brendan Smialowski)

وجاء هذا الانتهاك المزعوم للقانون الأمريكي كما يبدو خلال خطاب ألقاه عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر حث فيه المحكمة الجنائية الدولية على “فتح تحقيق ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين لدورهم في الأنشطة الاستيطانية والاعتداءات ضد أبناء شعبنا”.

وقالت نويرت الثلاثاء إن “الوزير ألقى نظرة تقنية ومحددة للغاية على المسالة وخلُص إلى عدم وجود امتثال”، وأضافت إن الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض يجريان “مشاورات وثيقة حول المسألة”.

ولدى ترامب 90 يوما للنظر في ما إذا كان الفلسطينيون يجرون “محادثات مباشرة وهادفة مع إسرائيل”.

وفي حال راى أنهم حققوا تقدما في المفاوضات سيتم إعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية.

منذ صدور الإعلان مساء الجمعة، من غير الواضح ما سيكون وضع مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن خلال هذه الفترة الانتقالية، لكن يبدو في الوقت الحالي إن المكتب لا يزال يعمل.

وقالت نويرت عن إدارة ترامب: “أعتقد أننا نود أن يكونوا قادرين على إبقائه مفتوحا”.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يستعد فيه فريق ترامب الدبلوماسي إلى اتخاذ خطوات أكبر نحو احياء المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وكان ترامب قد جعل من التوصل إلى اتفاق سلام شامل إحدى الأولويات لإدارته.

يوم الثلاثاء أكدت نويرت على أن النقاشات التي بدأت كجزء من هذه الجهود لا تزال مستمرة.

وقالت إن “هذه المحادثات جارية. رأيت التقارير هذا الصباح بأنها لم تعد كذلك. يمكنني ان أؤكد لكم بأنها لا تزال جارية. لن نتخلى عن الخطة من أجل السلام. لن نفعل ذلك. أنتم تدركون مدى أهمية ذلك لهذه الإدارة”.