ندد وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الاربعاء أمام الكونغرس ب”الانشطة المؤذية” لايران في الشرق الاوسط في محاولة لاسترضاء اعضاء الكونغرس المعارضين للاتفاق النووي.

ومثل كبار المسؤولين في الادارة خلال الايام الاخيرة امام لجان في مجلسي النواب والشيوخ اللتين يسيطر عليهما الجمهوريون محاولين التشديد على ان ما تم التوصل اليه في 14 تموز/يوليو في فيينا بين القوى العظمى وايران هو بمثابة تسوية تاريخية.

واستمعت لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ برئاسة السناتور جون ماكين الى كارتر، جنبا الى جنب مع وزير الخارجية جون كيري ووزيري الطاقة ارنست مونيز والخزانة جاك لو، ورئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي.

وقال كارتر “سنواصل الوقوف الى جانب الاصدقاء (…) بمواجهة نشاط ايران المؤذي”، كما سبق واعلن خلال زيارته الاسبوع الماضي الى اسرائيل والسعودية.

واضاف “سنحفتظ بموقف عسكري قوي لمنع اي عدوان، وتعزيز امن اصدقائنا وحلفائنا في المنطقة، وخصوصا اسرائيل، من اجل ضمان حرية الملاحة في الخليج ومراقبة نفوذ ايران المؤذي”.
وندد بالدعم العسكري الايراني للنظام السوري وحزب الله الشيعي اللبناني.

وبعد كيري في الايام الاخيرة، دافع كارتر عن التسوية في فيينا قائلا انه “اتفاق جيد لانه يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي بشكل كامل ويمكن التحقق منه” .

واضاف وزير الدفاع انه “اتفاق لا يحرم الرئيس المقبل من اي خيار”، في اشارة الى احتمال استخدام القوة ضد ايران اذا فشلت في الوفاء بالتزاماتها.

وناقش النواب الديموقراطيون الاربعاء الاتفاق خلال اجتماع مع الرئيس باراك اوباما، كما اعلنت زعيمتهم نانسي بيلوسي.

وقالت بيلوسي في بيان ان “الرئيس كان شديد الوضوح: امتلاك ايران السلاح النووي امر مرفوض للولايات الولايات والعالم”.

واضافت ان “كل الخيارات تبقى على الطاولة اذا خطت ايران ادنى خطوة نحو السلاح النووي او حادت عن شروط الاتفاق”.

واختتم اتفاق فيينا عشرين شهرا من المفاوضات المكثفة بين ايران ومجموعة 5 + 1 (فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا، الولايات المتحدة والمانيا). وقد وافقت هذه الدول على رفع العقوبات الدولية تدريجيا في مقابل ضمانات بأن طهران لن تمتلك اسلحة نووية.

لكن الاتفاق يواجه الكثير من المقاومة في الكونغرس. ويجب الحصول على ثلثي الاصوات لعرقلة الاتفاق خلال التصويت المقرر في ايلول/سبتمبر، كما ان لدى الرئيس باراك أوباما حق النقض.

ويجب ان يدعم معظم الديمقراطيين الرئيس من اجل عدم عرقلة الاتفاق.