فرضت الولايات المتحدة عقوبات يوم الجمعة على جنرال إسرائيلي متقاعد بتهمة تزويد الأسلحة والذخيرة لكل من الحكومة والمعارضة في جنوب السودان.

كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على مسؤول سابق في جنوب السودان ورجل أعمال ثري من جنوب السودان لدوره في تأجيج الصراع.

يسرائيل زيف، وهو جنرال متقاعد في الجيش الإسرائيلي ومالك فريق الاستشارات الأمنية “غلوبال سي إس تي”، استخدم شركة زراعية “كغطاء لبيع ما يقارب قيمة 150 مليون دولار من الأسلحة للحكومة، بما في ذلك البنادق وقاذفات القنابل والصواريخ المحمولة على الكتف”، قالت وزارة الخزانة في بيان.

“في حين حصل زيف على ولاء كبار مسؤولي حكومة جنوب السودان من خلال الرشوة والوعود بالدعم الأمني ​، فقد خطط أيضا لتنظيم هجمات من قبل المرتزقة على حقول النفط والبنية التحتية في جنوب السودان، في محاولة لخلق مشكلة يمكن أن تحلها الشركات التابعة له فقط”، قال البيان.

الجنرال (المتقاعد) كم جيش الإسرائيلي يسرائيل زيف يتحدث إلى محطة البث العامة في يناير 2016. (التقاط الشاشة: يوتيوب)

وأعلنت وزارة الخزانة إن العقوبات فرضت على غريغوري فاسيلي الذي – بينما كان حاكم ولاية غوجريال في جنوب السودان في عام 2017 – “أشرف على انفجار العنف العرقي داخل العشائر والذي أسفر عن مقتل العديد من المدنيين وتشريد الآلاف من منازلهم”.

“بشكل منفصل عن تفاقمه للصراع المحلي، شارك فاسيلي في العديد من الأنشطة غير المشروعة، بما في ذلك المشاركة في فضيحة شراء غذاء رئيسية والفوز بعقود الغاز من الجيش السوداني الجنوبي بينما كان لا يزال يخدم فيه”، قال.

وقالت وزارة الخزانة إن الشخص الآخر الذي يواجه الإتهام هو رجل الأعمال السوداني الجنوبي أوباك وليام أولاو، الذي اتهم بأنه “ضالع في تجارة وشحن الأسلحة إلى جنوب السودان”.

“تستهدف الخزانة الأفراد الذين قاموا بتوفير الجنود والمركبات المدرعة والأسلحة المستخدمة لتغذية الصراع في جنوب السودان”، قال سيغال ماندلكر، وكيل وزارة المالية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية.

“نحن عازمون على محاسبة أولئك الذين يستفيدون من بؤس ومعاناة شعب جنوب السودان ويتيحون العنف ضد المدنيين”، قال ماندلكر.

كما حددت الولايات المتحدة ستة كيانات مملوكة أو خاضعة لسيطرة اثنين من هؤلاء المتهمين، دون ذكر تفاصيل.

يحتفظ أفراد من قوات المعارضة بأسلحة بالقرب من قاعدتهم في ثونيور، جنوب السودان، في 11 أبريل 2017. (AFP Photo / Albert Gonzalez Farran)

ولم يصدر رد فوري من حكومة جنوب السودان التي شعرت بالغضب من الانتقادات والضغوط الأمريكية المتزايدة بما في ذلك التهديد بسحب المساعدات.

وقد أعربت واشنطن عن سخط متزايد بشأن جنوب السودان وهؤلاء اللذين تقول إنهم يمنعون الطريق إلى السلام. لقد قادت الجهود في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لفرض حظر على بيع وتوفير الأسلحة إلى البلاد في وقت سابق من هذا العام.

وبموجب العقوبات، ستستولي الولايات المتحدة على أي أصول من الثلاثة في الولايات المتحدة وتحظر أي معاملات مالية مقرها الولايات المتحدة معهم أو شركات يسيطرون عليها.

جنوب السودان غارقة في صراع منذ أن اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق ريك مشار بالتآمر لانقلاب منذ خمس سنوات.

ومنذ ذلك الوقت قُتل ما يقرب من 400 ألف شخص وأجبر الملايين على ترك منازلهم أو إلى حافة المجاعة. لقد تم الإعلان عن العقوبات قبل يوم من إعلان الدولة المدمرة في شرق إفريقيا الذكرى السنوية الخامسة لبدء القتال. وقعت الأطراف المتحاربة اتفاقية سلام جديدة في سبتمبر، رغم استمرار القتال والإساءات في بعض المناطق.

وصل النازحون داخليا مؤخرا إلى واو، بجنوب السودان، بسبب الاشتباكات المسلحة في القرى المحيطة، في انتظار تسجيلهم من قبل المنظمة الدولية للهجرة (IOM) وبرنامج الغذاء العالمي (WFP) في 11 مايو 2016 (AFP PHOTO / ALBERT GONZALEZ FARRAN)

مجموعة المراقبة “ذا سينتري” أشادت بسرعة بالخطوة الأمريكية. وقال جوشوا وايت، مدير السياسة والتحليل في المجموعة: “إن عقوبات اليوم تظهر بوضوح التقاطع بين الفساد والصراع المسلح في جنوب السودان. نحن بحاجة إلى المزيد من هذه التعيينات كي نبتعد عن الاختلاسات العنيفة”.