اعادت الولايات المتحدة الاربعاء الى العراق آثارا عثر عليها خلال عملية إنزال نفذتها قوات خاصة اميركية ضد احد قياديي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا قبل نحو شهرين.

وعرضت بعض الآثار المستعادة خلال احتفال اقيم في المتحف الوطني في بغداد، بمشاركة وزير السياحة والآثار العراقية عادل فهد الشرشاب والسفير الاميركي ستيوارت جونز.

وقال جونز خلال الاحتفال “هذه الآثار دليل قاطع على ان داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم)، اضافة الى ارهابه ووحشيته وتدميره، هو ايضا عصابة مجرمة تنهب الآثار من المتاحف والمواقع الأثرية”.

اضاف “طبعا، الهدف من ذلك هو بيع هذه القطع في السوق السوداء”.

وتنوعت القطع الصغيرة التي عرضت في احدى القاعات الآشورية للمتحف الذي اعيد افتتاحه حديثا، بين نقود معدنية وتماثيل صغيرة ومجوهرات.

وقال الشرشاب ان القطع المستعادة “دليل مادي واضح على متاجرة تلك العصابات الإرهابية بالآثار العراقية”.

وعثرت قوات خاصة اميركية على القطع خلال عملية انزال نادرة في سوريا في 15 ايار/مايو، استهدفت قياديا في تنظيم الدولة الاسلامية يعرف باسم “ابو سياف”، ويعتقد انه من ابرز المسؤولين عن توفير تمويل للتنظيم.

وقال مسؤول قسم المعارض في المتحف حكيم الشمري ان القطع المستعادة “قيمة… لا تقدر بثمن”.

وفي حين لم يشر الشمري الى سعرها المقدر في السوق السوداء، اشار الى انها كانت لتوفر للتنظيم موارد مهمة. وقال “العائدات من بيع قطع كهذه تستخدم لتمويل العمليات، شراء الاسلحة، تجنيد الاشخاص وتصنيع السيارات المفخخة”.

ولم يقدم المسؤولون المشاركون في احتفال الاربعاء، تفاصيل عن الامكنة التي نهبت منها هذه القطع وتاريخ حصول ذلك.

وكان التنظيم الذي ارتكب فظاعات في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا والعراق، اثار موجة استنكار في الاشهر الماضية بعد نشره صورا واشرطة لمقاتليه وهم يقومون بتدمير آثار في شمال العراق.

الا ان خبراء في مجال الآثار يعتقدون ان الآثار التي يعمد التنظيم الى تدميرها، هي التي لا يسمح حجمها له بنقلها او بيعها.

وتقول الولايات المتحدة انها اعادت الى العراق منذ العام 2005، ما يقارب ثلاثة آلاف قطعة أثرية، نهب معظمها ابان الاجتياح الاميركي في 2003.