طالبت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سامنثا باور الثلاثاء بنشر “مراقبين دوليين حياديين” في حلب للاشراف على اجلاء المدنيين ب”أمان تام”.

وشددت باور في كلمتها امام مجلس الامن الذي كان يعقد اجتماعا طارئا، على ان المدنيين الذين يريدون الخروج من احياء حلب الشرقية “خائفون، وهم محقون في ذلك، من تعرضهم للقتل على الطريق او من نقلهم الى احد معتقلات الاسد”.

وكان السفير الروسي فيتالي تشوركين اكد في وقت سابق للصحافيين التوصل الى اتفاق مع الحكومة السورية لاجلاء مقاتلي المعارضة من حلب.

واوضح ان عملية الاجلاء “قد تتم في الساعات المقبلة”.

واكد بعد ذلك امام مجلس الامن “ان الناشطين يمرون حاليا مع افراد اسرهم والجرحى عبر ممرات باتجاه المناطق التي يختارونها وبينها ادلب”.

ولم يوضح تشوركين مصير المدنيين. لكنه اعتبر امام الصحافيين انه “بما ان المدينة ستكون تحت سيطرة الحكومة السورية لا حاجة للمدنيين الموجودين فيها للمغادرة”.

وكانت فصائل معارضة اشارت في وقت سابق الى اتفاق لاجلاء المقاتلين المعارضين والمدنيين من حلب.

ولا يزال عشرات الاف الاشخاص محاصرين في آخر الاحياء التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة التي تتعرض لقصف من الجيش السوري.

واشارت الامم المتحدة ودول اعضاء في مجلس الامن منها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الى معلومات تتمتع بمصداقية حول ارتكاب تجاوزات في شرق حلب منها اعدامات ميدانية لمدنيين.

ولدى افتتاح الجلسة اشار الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى “مقتل عشرات المدنيين في عمليات قصف مكثفة او في اعدامات ميدانية ترتكبها القوات الموالية للحكومة”.

واشار ايضا الى “معلومات مفادها انه تم تجميع مدنيين بينهم نساء واطفال في اربعة احياء في المدينة واعدامهم”.

وفي اشارة الى الاتفاق المعلن عن عملية اجلاء في حلب قال ان الامم المتحدة “تدعم هذه الجهود وانها مستعدة للمساعدة في تطبيق مثل هذا الاتفاق والاشراف عليه”.

ورفض تشوركين الاتهامات بوقوع تجاوزات موضحا ان السلطات السورية “نفت ذلك نفيا قاطعا”. والمح الى ان مقاتلين معارضين “قد يكونون ارتكبوا خلال مغادرتهم المدينة جرائم وهجمات على مستشفيات”.