طالبت الولايات المتحدة الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريس الأربعاء بسحب تقرير أصدرته هيئة تابعة للأمم المتحدة يتهم إسرائيل بتطبيق سياسة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين.

وكان غوتيريس نأى بنفسه عن التقرير الذي أصدرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، إلا أن السفيرة الأميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي قالت أنه يجب الغاء التقرير برمته.

وقالت هايلي في تقرير أن “الولايات المتحدة غاضبة من التقرير”.

وأضافت أن “سكرتارية الأمم المتحدة كانت محقة في النأي بنفسها عن هذا التقرير، ولكن يجب أن تخطو خطوة أخرى وتسحب التقرير بأكمله”.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك أن “التقرير كما هو لا يعكس آراء الأمين العام” وتم وضعه دون التشاور مع سكرتارية الأمم المتحدة.

وكان السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة داني دانون انتقد تقرير اللجنة الذي يتهم اسرائيل بإقامة “نظام فصل عنصري (ابارتهايد) يقمع ويسيطر على الشعب الفلسطيني بأكمله”.

وقال دانون ان التقرير “محاولة لتشويه سمعة الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في الشرق الاوسط بواسطة خلق تشبيه زائف”، واضاف ان هذا امر “حقير وعبارة عن كذب وقح”.

“من غير المفاجئ ان منظمة يترأسها شخص نادى لمقاطعة اسرائيل، وشبه بين ديمقراطيتنا وافظع الانظمة في القرن العشرين، تقوم بنشر تقرير كهذا. نحن ننادي الامين العام لإبعاد الامم المتحدة عن هذا التقرير المنحاز والكاذب”، قال، متطرقا الى الامين التنفيذي للجنة ريما خلف، وهي مواطنة اردنية.

السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دنون، يتحدث امام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد تمرير قرار ضد المستوطنات في 23 ديسمبر، 2016. (UN Screenshot)

السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دنون، يتحدث امام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد تمرير قرار ضد المستوطنات في 23 ديسمبر، 2016. (UN Screenshot)

وورد في التقرير الذي صدر الاربعاء، بعنوان “الممارسات الإسرائيلية اتجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الابارتهايد”، ان “الادلة المتوفرة تثبت بدون شك ان اسرائيل مذنبة بسياسات وممارسات تشكل جريمة الابارتهايد بحسب تعريفها القانوني في القانون الدولية”.

وانتقدت اللجنة التي تتخذ من بيروت مركزا لها قانون العودة الإسرائيلي، الذي “يمنح اليهود في انحاء العالم حق دخول اسرائيل والحصول على الجنسية الإسرائيلية بغض النظر عن دولهم الاصلية ولإن كان يمكنهم اثبات صلة بإسرائيل-فلسطين، بينما يمنع اي حقوق مماثلة عن الفلسطينيين، ومن ضمنهم هؤلاء الذين لديهم منازل موروثة مسجلة في البلاد”، ووصفته بسياسة “هندسة ديمغرافية” تهدف للحفاظ على مكانة اسرائيل كدولة يهودية.

ويتهم التقرير اسرائيل ايضا ب”ممارسات” ادت الى شرذمة الشعب الفلسطيني، وادعى انها “الطريقة الاساسية التي تفرض فيها اسرائيل نظام الابارتهايد”.

“هذه الشرذمة تعمل من اجل تثبيت النظام الإسرائيلي للسيطرة العرقية على الفلسطينيين واضعاف ارادة وقدرة الشعب الفلسطيني لإطلاق مقاومة موحدة وفعالة”، ورد في التقرير.

وألف التقرير ريتشارد فالك، المحاضر الفخري في جامعة برينستون الذي لديه تاريخ طويل من المواقف المعادية لإسرائيل بشدة، والذي كان في الماضي مقرر الامم المتحدة الخاص لحقوق الانسان في فلسطين، وفيرجنيا تيلي، عالمة سياسية امريكية، ومؤلفة كتاب بعنوان “حل الدولة الواحدة” الذي صدر عام 2005.