أ ف ب – أعلنت الولايات المتحدة أنها تعرف أن إيران تقوم بتسليح المتمردين الحوثيين الشيعة، ولن تقف مكتوفة الأيدي بينما تجري زعزعة استقرار كل المنطقة، فيما استمر القتال في جنوب اليمن بين المتمردين والمقاتلين الموالين للرئيس عبدربه منصور هادي.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري لشبكة سي بي اس ان، “على إيران أن تعرف أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتم زعزعة استقرار المنطقة برمتها، ويشن أشخاص حربا مفتوحة عبر الحدود الدولية لدول أخرى”.

مضيفا، “كانت هناك — وهناك حاليا بالتأكيد — رحلات طيران قادمة من إيران. كل أسبوع هناك رحلات من إيران قمنا برصدها ونحن نعرف ذلك”.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأربعاء، ان سلاح الجو الأميركي بدأ عملية تزويد بالوقود في الجو لمقاتلات عملية “عاصفة الحزم” التي يشنها تحالف تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

وفي الوقت نفسه، أكد كيري أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى المواجهة. وقال، “لن نتخلى أبدا عن تحالفاتنا وصداقاتنا”، موضحا أن الولايات المتحدة مقتنعة “بضرورة الوقوف في صف الذين يشعرون أنهم مهددون بسبب الخيار الذي يمكن أن تقوم به إيران”.

وهي أول مقابلة تلفزيونية مع كيري منذ عودته إلى واشنطن بعد التوصل إلى اتفاق إطار بين القوى الكبرى وطهران حول البرنامج النووي الإيراني.

وفي الأثناء، قتل 20 متمردا حوثيا ليل الأربعاء وصباح الخميس في جنوب اليمن بينهم 14 قضوا في غارات للتحالف العربي الذي تقوده السعودية على عدن، بحسب مصادر عسكرية وجنوبية.

وقال مصدر في القوات العسكرية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، أن “14 حوثيا قتلوا في سلسلة من ثماني غارات شنتها مقاتلات التحالف على مواقع للمتمردين في حي دار سعد” عند المدخل الشمالي لعدن.

وأضاف المصدر أن “بعض المقاتلين الحوثيين فروا بعد الغارات إلى محافظة لحج شمالا”.

وفي مدينة الضالع الجنوبية، نصب مقاتلون من الحراك الجنوبي مناصرون للرئيس هادي كمينا في الليل لمقاتلين حوثيين وقتلوا ستة منهم بحسب المسؤول في الحراك ناصر الشعيبي.

وبالقرب من عتق عاصمة محافظة شبوة الجنوبية، استهدفت غارات للتحالف معسكر “مهرة” التابع لوحدة عسكرية موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح المتحالف مع الحوثيين، حسب ما أفاد مسؤول محلي دون أن يتمكن من إعطاء حصيلة للضحايا.

وفي أعقاب الغارة، فر حوالى 300 عنصر من القوات الموالية لصالح ومن الحوثيين إلى داخل عتق، حيث سيطروا على مبنى الإدارة المحلية ومباني الشرطة ورفعوا رايات الحوثيين، حسب مصادر عسكرية.

وفي غضون ذلك، أكدت مصادر محلية لوكالة فرانس برس أن نحو 85 سجينا فروا من السجن في عتق مع انسحاب قوات الشرطة من مقارها في المدينة، وسيطرة الحوثيين وقوات علي عبدالله صالح عليها.

وتستمر المعارك بين الحوثيين والمقاتلين الموالين للرئيس المعترف به دوليا في جنوب اليمن لا سيما في عدن حيث الوضع الإنساني “كارثي” بحسب الصليب الأحمر.

وقتل 22 شخصا وأصيب 70 بجروح الأربعاء في المدينة الجنوبية في عمليات قصف نفذها الحوثيون.

وذكرت المتحدثة بإسم الصليب الأحمر في اليمن ماري كلير فغالي لوكالة فرانس برس أن خمسة عمال إغاثة من المنظمة الدولية وصلوا الأربعاء إلى عدن مع 400 كيلوغرام من المعدات الطبية.

وما زال الصليب الأحمر بإنتظار طائرتين تحملان 48 طنا من المساعدات الطبية إلى صنعاء.

وكانت السعودية أطلقت مع ثماني دول عربية عملية “عاصفة الحزم” ضد الحوثيين في اليمن، دفاعا عن “شرعية” الرئيس عبدربه منصور هادي الذي لجأ إلى الرياض.

من جهته، دان الرئيس الإيراني حسن روحاني الخميس الضربات الجوية التي يشنها التحالف والتي قال أنها “تقتل أطفالا أبرياء” بدون أن يسمي السعودية التي تقود هذا التحالف بالإسم.

وتوجه روحاني إلى دول المنطقة بالقول، “لا تقتلوا الأطفال الأبرياء. شعب عظيم مثل شعب اليمن لن يستسلم تحت القصف”. مضيفا، “الجميع يجب أن يفكروا في انهاء الحرب ووقف إطلاق النار وفي المساعدة الإنسانية”.

وتساءل الرئيس الإيراني، “لماذا تقتلون الناس؟”، منددا بالضربات الجوية التي تصيب “بلدا ضعيفا على الصعيد العسكري”.

كما طالب التحالف “بالتراجع”. وقال أن “الحل هو الأخوة والصداقة”، مؤكدا ضرورة “إحلال السلام والإستقرار في المنطقة”.

من جهة أخرى، اتهم روحاني بالكذب الذين يقولون “في الطرف الآخر من العالم” أنهم قلقون على مصير المنطقة، بدون أن يوضح البلد الذي يقصده.

وقال أنه إذا كان الأمر كذلك فعلا “فلماذا تشجعون المعتدين؟”، بينما بدأت الطائرات الأميركية تزويد طائرات التحالف بالوقود في الجو.