افتتح نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الثلاثاء لقاء عالي المستوى حول التطرف في العالم دعت اليه الولايات المتحدة ويشارك فيه ممثلون عن حوالى سبعين بلدا، بالرد على منتقدي البيت الابيض الذين يعتبرون ان مكافحة التطرف يجب ان تركز على الوسائل العسكرية.

وكان يجري الاعداد للقمة التي يستضيفها الرئيس باراك اوباما لثلاثة ايام في البيت الابيض منذ اشهر غير انها اتخذت ابعادا اكبر بعد سلسلة الاعتداءات المتشابهة التي ضربت عدة دول بينها هجومان على مركز ثقافي وكنيس في كوبنهاغن اسفرتا عن قتيلين في نهاية الاسبوع الماضي.

وقال بايدن متوجها الى مجموعة من المسؤولين الدينيين والاجتماعيين والامنيين من جميع انحاء العالم “اننا بحاجة الى اجوبة تتخطى المستوى العسكري، اننا بحاجة الى اجوبة تتخطى القوة”.

وتابع “علينا جميعا بما في ذلك الولايات المتحدة ان نعالج المسالة انطلاقا من القاعدة فصاعدا” مشددا على ضرورة “اشراك مجتمعاتنا واشراك جميع الذين هم معرضون للتطرف”.

وواجه البيت الابيض انتقادات اخذت عليه عدم تركيز القمة بشكل واضح على محاربة التطرف الاسلامي تحديدا او على توسيع الجهود العسكرية للتصدي للمجموعات الارهابية مثل تنظيم الدولة الاسلامية.

فيوم الاحد نشر تنظيم الدولة الاسلامية شريط فيديو يظهر قطع رؤوس 21 مصريا قبطيا.

كما شهدت مدينة كوبنهاغن ليل السبت الاحد هجومين على مركز ثقافي وكنيس يهودي قتل فيهما شخصان.

وجاءت عملية الاعدام هذه وهجوما كوينهاغن بعد اسابيع على هجمات شنها اسلاميون في باريس استهدفت صحيفة شارلي ايبدو الساخرة ومتجرا يهوديا وادت الى مقتل 17 شخصا.

ويرى خصوم اوباما الجمهوريون ان تفادي الرئيس استخدام تعابير مثل “التطرف الاسلامي” على اثر هذه الهجمات يظهر انه لا يفهم طبيعة الخطر.

وتشدد الادارة الديموقراطية في المقابل على ان هذه الاعتداءات لا تمت الى الاسلام و”لا تبرير لها اطلاقا” في اي ديانة.

وقال مسؤول اميركي كبير “اننا واضحون تماما باننا لا نعتقد انها تمثل الاسلام” مضيفا “بامكانكم بالتالي اطلاق عليهم الصفة التي تشاؤون، نحن نسميهم ارهابيين”.

ويتوقع ان يتحدث اوباما في القمة يومي الاربعاء والخميس مع توقع مشاركة ممثلين عن حوالى سبعين بلدا.

وستبحث قمة البيت الابيض في سبل التصدي للذين “يلهمون افرادا او مجموعات ويحولونهم الى متطرفين ويمولونهم او يجندونهم” من اجل ارتكاب اعمال عنف.

وستتناول المناقشات تبادل المعلومات ومكافحة “المواد التي تدعو الى التطرف العنيف” على مواقع التواصل الاجتماعي، اضافة الى تقييم فعالية هذه الاستراتيجيات.

وتتركز الاجتماعات الثلاثاء والاربعاء على الجهود الاميركية للتصدي للتطرف على الاراضي الاميركية.

وقال بايدن مفتتحا اللقاء ان “التركيز اليوم هو على منع التطرف العنيف من ايجاد موطن له في مجتمعات الولايات المتحدة”.

وتابع “انني لست اقول للصحافة ولا لاي من ضيوفنا انني اعتقد ان اميركا لديها ردا على كل الاسئلة، لكننا نملك خبرة اكبر بكثير، هذا كل ما في الامر”.

واعتبر بايدن ان تقليد الولايات المتحدة باستيعاب المهاجرين قد يكون احد اسباب تجنيب البلاد هجمات مثل تلك التي ضربت الدنمارك وفرنسا وبلجيكا وكذلك كندا واستراليا وقال “نحن بلد مهاجرين وقوتنا تكمن في اننا مكان اندماج”.

واثنى على رئيس بلدية روتردام المسلم احمد ابو طالب الذي شارك في الاجتماع ووجه انتقادات شديدة الى منفذي الهجمات في اوروبا.

والاربعاء، ستنضم هيئات القطاع العام والمنظمات غير الحكومية ومدن حول العالم الى الاجتماع.

وقال مسؤول بارز في الادارة الاميركية ان هذه القمة “تتعلق ببناء شبكة شاملة للقتال ضد التطرف العنيف”. والخميس، سيتم التركيز على الجهود الدولية وسيطلق وزير الخارجية الاميركي جون كيري المناقشات.

ومن المقرر ان يتحدث في القمة وزير الداخلية البريطاني ومسؤولون من الامارات ومسؤولون وعلماء دين من سوريا وغيرهم.