رفضت حكومة الولايات المتحدة طلبا من وزارة العدل باستجواب وزير الخارجية السابق جون كيري والسفير الأمريكي السابق في إسرائيل دان شابيرو في قضية فساد تتعلق برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حسبما أفادت صحيفة إسرائيلية يوم الأربعاء.

ينطوي التحقيق المعروف بإسم القضية 1000 على شكوك حول تقديم نتنياهو لمصالح عدد من المليارديرات مقابل الحصول على هدايا ومزايا بقيمة مليون شيقل (266.800 دولار)، بما في ذلك هدايا من منتج هوليوود المولود في اسرائيل أرنون ملشان.

قالت الشرطة إن العلاقات غير القانونية المزعومة شملت الرشوة، ومشاركة نتنياهو في الضغط على كيري وشابيرو لاستعادة تأشيرة ميلشان لمدة 10 سنوات إلى الولايات المتحدة بعد رفض طلبه.

ووفقا لصحيفة “هآرتس” اليومية، رفضت إدارة ترامب طلب المحققين الإسرائيليين لجمع شهادتين من كيري وشابيرو فيما يتعلق بشفاعة نتنياهو نيابة عن ميلشان.

أرنون ميلتشان وبنيامين نتنياهو في 28 مارس 2005. (Flash90)

ولم يذكر التقرير سبب رفض الولايات المتحدة الطلب.

قال مسؤول قانوني إسرائيلي إن وزارة العدل لن تستأنف أمام الولايات المتحدة لإلغاء قرارها. “لا يوجد مثل هذا الاحتمال. إنتهي الأمر”، قال المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه لصحيفة “هآرتس”.

وتحدث نتنياهو مع كيري ثلاث مرات على الأقل فيما يتعلق بطلب تأشيرة ميلشان، وفقا للصحيفة، بما في ذلك عام 2013 عندما اتصل مبعوثه الخاص يتسحاق مولخو بوزارة الخارجية ليقول إن رئيس الوزراء يحتاج إلى التحدث بشكل عاجل مع وزير الخارجية.

وعندما تحدثا بعد ساعات، قال كيري أنه إفترض إن المحادثة ستتركز على جهود الولايات المتحدة للتوسط في السلام الإسرائيلي الفلسطيني.

“هذا أمر سخيف”، نقلت صحيفة هآرتس عن نتنياهو قوله لكيري. “ساهم ميلشان بالكثير إلى الاقتصاد الأمريكي. أعطه تأشيرة”.

وزير الخارجية الأمريكي آنذاك جون كيري يتحدث إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (عبر الهاتف) من غرفته الفندقية في القاهرة، مصر، في 25 يوليو 2014. (AFP / Pool)

وعندما سألته الشرطة، أكد نتنياهو أنه ساعد ميلشان، لكنه زعم أنه فعل ذلك فقط بسبب مساهمات الملياردير في أمن إسرائيل، حسبما ذكر التقرير.

بالإضافة إلى القضية 1000، أوصت الشرطة باتهام نتنياهو بالرشوة في تحقيقين آخرين بتهمة الفساد، يعرفان بالقضايا 2000 و 4000.

تتضمن قضية 2000 صفقة مشبوهة غير مشروعة بين نتنياهو وناشر يديعوت أحرونوت، أرنون موزس، كانت من الممكن أن تشهد رئيس الوزراء يقوض صحيفة يومية متنافسة، هي إسرائيل هايوم المدعومة من شيلدون أديلسون، مقابل تغطية أكثر ملاءمة لنتنياهو من يديعوت.

في القضية 4000، يشتبه في أن نتنياهو قام بقرارات تنظيمية متقدمة كوزير للاتصالات ورئيس الوزراء من عام 2015 إلى 2017 استفاد منها شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطر في بيزك، أكبر شركة اتصالات في البلاد، مقابل تغطية إيجابية من موقع “واللا” الإخباري الملوك إلوفيتش.

ونفى نتنياهو، الذي يشغل منصبه منذ عام 2009، ارتكاب مخالفات ويصور القضايا كجزء من مؤامرة ضده تشمل اليسار والإعلام وموظفي إنفاذ القانون.

وتعهد يوم الاثنين بأنه لن يستقيل حتى لو أعلن المدعي العام أفيحاي ماندلبليت أنه يعتزم توجيه الاتهام إليه.