جددت وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء التأكيد على موقف الولايات المتحدة “الرافض بقوة” للاستفتاء على استقلال كردستان الذي تعتزم حكومة الاقليم العراقي الشمالي تنظيمه الاثنين على الرغم من اعتراض بغداد.

وقالت الوزارة في بيان ان “كل جيران العراق، ونظريا المجتمع الدولي بأسره، يعارضون ايضا هذا الاستفتاء”.

وفي الواقع فان اسرائيل الحليفة الاولى للولايات المتحدة في الشرق الاوسط هي الدولة الوحيدة في العالم التي اعلنت حتى اليوم تأييدها لقيام دولة كردية مستقلة.

واضافت الخارجية الاميركية في بيانها ان “الولايات المتحدة تحض القادة الاكراد العراقيين على القبول بالبديل وهو حوار جاد ودائم مع الحكومة المركزية تتولى تسهيله الولايات المتحدة والامم المتحدة اضافة الى شركاء آخرين، ويتناول كل المسائل العالقة بما في ذلك مستقبل العلاقة بين بغداد واربيل”.

وحذرت الوزارة من انه “اذا جرى هذا الاستفتاء فان فرص حصول مفاوضات مع بغداد ستكون ضئيلة للغاية”، ملوحة بخطر توقف الدعم الدولي لهذه المفاوضات.

ويصوت أكراد العراق في الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر في استفتاء مرتقب حول الاستقلال لكن الخبراء يعتبرونه وسيلة ضغط لإعادة التفاوض مع بغداد حيال حصة الأكراد الاقتصادية والسياسية أكثر منه بداية لتقسيم البلاد.

وأعلن مسعود بارزاني رئيس الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق، في حزيران/يونيو الماضي موعد الاستفتاء الذي رفضته بغداد.

وعلى الفور، تعالت الدعوات الخارجية إلى إلغاء عملية التصويت هذه. كما ان المحكمة الاتحادية العليا، أعلى سلطة قضائية في العراق، أمرت الاثنين بوقف الاستفتاء “لعدم دستوريته”.