دعا البيت الابيض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاثنين الى العفو عن ثلاثة من صحافيي قناة الجزيرة صدرت بحقهم احكام طويلة بالسجن، او تخفيف تلك الاحكام.

وقال جوش ايرنست المتحدث باسم البيت الابيض “ندعو الحكومة المصرية الى العفو عن هؤلاء الافراد او تخفيف الاحكام الصادرة بحقهم حتى يمكن الافراج عنهم فورا وتخفيف كل الاحكام ذات الدوافع السياسية”.

وجاءت دعوة البيت الابيض الى العفو بعد ان وصف وزير الخارجية الاميركي جون كيري تلك الاحكام بانها “مخيفة وقاسية”.

وقال ايرنست ان “محاكمة صحافيين بسبب نقلهم معلومات لا تتوافق مع رواية الحكومة المصرية، تنتهك ابسط معايير حرية الاعلام وتمثل ضربة للتقدم الديموقراطي في مصر”.

واضاف انه “ربما يكون اكثر الامور المقلقة هو ان هذا الحكم ياتي في اطار سلسلة محاكمات واحكام لا تنسجم مع المبادئ الاساسية لحقوق الانسان والحكم الديموقراطي”.

واكد “نحن ندعو الرئيس السيسي بقوة وبروح من وعده بمراجعة جميع قوانين حقوق الانسان، لتوفير الحماية لحرية التعبير والتجمع، وتوفير ضمانات اجراء المحاكمات العادلة التي تمليها التزامات مصر الدولية”.

كما وانتقد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين الاحكام الاخيرة الصادرة عن القضاء المصري معربا عن “قلقه الكبير” حيال تثبيت احكام الاعدام بحق 183 من انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي واحكام السجن على ثلاثة صحافيين من الجزيرة.

وقال ستيفان دوجاريتش المتحدث باسم بان كي مون ان الاخير يرى انه “يبدو واضحا ان هذه المحاكمات لا تحترم المعايير الاساسية لمحاكمة عادلة”.

ويعتبر بان كي مون ان “المشاركة في تظاهرات سلمية او انتقادات حيال الحكومة يجب الا تكون اسبابا للاعتقال او الملاحقات القضائية”.

واضاف المتحدث ان الامين العام للامم المتحدة “يرى ان مصر ستكون اقوى اذا سمحت لكافة مواطنيها بممارسة حقوقهم بشكل كامل”.

من جهتها انتقدت مفوضة حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي الاثنين المحاكمات الجماعية التي تجري في مصر والتي ادت الى اصدار احكام الاعدام بحق 220 شخصا على الاقل، ووصفتها بانها “فظيعة ومهزلة مطلقة للعدالة”.

وفي بيان نشر الاثنين في جنيف، قالت بيلاي انها تشعر ب”الصدمة والقلق” من اصدار محكمة مصرية الاثنين احكاما بالسجن تتراوح بين 7 و10 سنوات على ثلاثة من صحافيي الجزيرة بتهمة دعم الاخوان المسلمين.

وفي هذه القضية تمت محاكمة 11 شخصا اخرين غيابيا — بينهم ثلاثة صحافيين اجانب (بريطانيان وهولندية) — بالسجن لمدة تصل الى عشر سنوات.