أ ف ب – أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة أدرجت على لائحتها السوداء “للإرهابيين الدوليين”، أسماء ثلاثة من قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والأسير اللبناني السابق سمير القنطار، الذي قالت أنه مرتبط بحزب الله اللبناني الشيعي.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان، أن قادة حماس الثلاثة وبينهم اثنان أفرجت عنهما إسرائيل في صفقة التبادل لإطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط عام 2011، هم يحيى سنوار وروحي مشتهى من قادة حماس، ومحمد ضيف القائد العسكري لكتائب عز الدين القسام.

وأوضح البيان أن هذا الإجراء القانوني في مكافحة الإرهاب الذي تقرره الخارجية الأميركية بإنتظام، يؤدي إلى تجميد كل الممتلكات التي قد تعود إلى “الإرهابيين الدوليين” في الولايات المتحدة، ومنع أي مواطن أميركي من التعامل معهم.

ودانت حماس على موقعها الإلكتروني هذا القرار معتبرة أنه “غير أخلاقي ومناقض للقانون الدولي”.

وقال الناطق بإسم الحركة في غزة سامي أبو زهري، أن “وضع عدد من قيادات حماس والقسام على قائمة الإرهاب الأميركية إجراء غير أخلاقي ومناقض للقانون الدولي، ويمثل تشجيعا للإرهاب الإسرائيلي”.

مضيفا: “هذا الإجراء تافه ولن يفلح في منعنا من القيام بواجباتنا الوطنية لحماية شعبنا وتحرير أرض فلسطين”.

ولا شك أن محمد ضيف هو الشخصية الأهم في الإجراء الذي اعلنته الولايات المتحدة الثلاثاء، وهو مطارد من قبل إسرائيل التي حاولت من جديد اغتياله في غارة إسرائيلية في آب/اغسطس 2014.

ومنذ عشرين عاما يرد اسم ضيف الذي ولد في مخيم خان يونس للاجئين عام 1965 في أقسى الضربات التي توجه إلى إسرائيل من خطف جنود وهجمات انتحارية وإطلاق صواريخ.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أن ضيف عرف لتدبيره هجمات انتحارية، وإصداره “أوامر بخطف جنود إسرائيليين”. وتابعت أنه كان “خلال حرب 2014 بين إسرائيل وحماس العقل المدبر للإستراتيجية الهجومية” لحماس التي تعتبرها واشنطن منذ سنوات “منظمة إرهابية”.

أما يحيى سنوار وروحي مشتهى، فهما من كوادر حماس وتعتبرهما الخارجية الأميركية من مؤسسي كتائب القسام. وقد اعتقلتهما إسرائيل عام 1988 بتهمة ممارسة “نشاط ارهابي”، وأفرج عنهما في إطار صفقة التبادل التي شملت أكثر من الف أسير مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في 2011، بعد احتجازه خمس سنوات لدى حماس.

وتتهم واشنطن الرجلين بأنهما يواصلان الدعوة لخطف جنود إسرائيليين لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.

من جهة أخرى، أدرجت الولايات المتحدة الثلاثاء على لائحتها السوداء “للارهاب” الناشط اللبناني سمير القنطار الذي كان يقضي عقوبة بالسجن المؤبد في إسرائيل بتهمة قتل إسرائيليين عام 1979، قبل أن يفرج عنه في العام 2008.

وأطلقت إسرائيل القنطار في اطار صفقة تبادل عام 2008 بعد ثلاثة عقود على العملية. ومن شأن إدراج اسمه على اللائحة تجميد كل الأصول التي قد يكون يملكها في الولايات المتحدة ومنع أي أميركي من التعامل معه تجاريا.

وقالت الخارجية الأميركية أن “القنطار استقبل عند عودته من قبل حزب الله المنظمة الإرهابية الأجنبية وأصبح أحد أبرز الناطقين بإسم هذه المجموعة”.

وأضافت الخارجية أنها تتهمه “بلعب دور عملاني بمساعدة إيران وسوريا في إقامة بنية تحتية إرهابية في هضبة الجولان”.