دافعت واشنطن الاحد عن تزويدها الرياض بذخائر عنقودية، وذلك بعد اعلان منظمة هيومن رايتس ووتش ان التحالف الذي تقوده السعودية استخدم هذه الذخائر في غاراته الجوية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لوكالة فرانس برس ان “الولايات المتحدة تصنع ذخائر عنقودية تحترم الشرط الصارم بالانفجار بشكل شبه كامل”، مؤكدا ان نسبة القنابل الصغيرة التي قد لا تنفجر في هذا النوع من الذخائر تقل عن 1%.

وتحتوي القنبلة العنقودية الواحدة على عشرات القنابل الصغيرة التي في حال لم تنفجر جميعها حال ارتطامها بالارض تصبح تلك غير المنفجرة اشبه بالغام يمكن ان تقتل او تشوه اشخاصا مدنيين حتى بعد مرور وقت طويل على سقوطها.

وكانت المنظمة غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الانسان اكدت في بيان الاحد وجود صور ومقاطع فيديو وغيرها من الادلة التي تؤكد استخدام ذخائر عنقودية من صنع الولايات المتحدة في الغارات الجوية التي شنتها قوات التحالف خلال الاسابيع الاخيرة على محافظة صعدة، معقل المتمردين الحوثيين في شمال اليمن على الحدود مع السعودية.

ولكن المسؤول العسكري الاميركي شدد على ان واشنطن لا تزود اي دولة بذخائر عنقودية الا بعد ان تلتزم هذه الدولة “بأن ينحصر استخدام الذخائر العنقودية بأهداف عسكرية محددة بوضوح وان لا يتم استخدامها في مناطق معروف أن فيها مدنيين او يقطنها في العادة مدنيون”.

واضاف “من الواضح ان هذا عنصر حاسم في السياسة” الاميركية التي ترعى تصدير القنابل العنقودية.

وفي بيانها اكدت هيومن رايتس ووتش ان هذه الذخائر استخدمت في هضبة مزروعة تبعد 600 متر من منطقة مأهولة، مشددة على ان هذه القنابل التي تنفجر بعد سقوطها “تشكل خطرا طويل الامد على حياة المدنيين” مذكرة بانها ذخيرة محظورة بموجب اتفاقية ابرمت في 2008 ووقع عليها 116 بلدا ليس من ضمنها الولايات المتحدة او السعودية او اليمن.

واكد المسؤول في البنتاغون ان الولايات المتحدة “تأخذ على محمل الجد كل المعلومات المتعلقة بسقوط قتلى مدنيين في الاعمال الحربية الجارية في اليمن”، داعيا “كل الاطراف الى احترام القانون الدولي الانساني واخذ كل الاجراءات المتاحة للحد باكبر قدر ممكن من إلحاق الضرر بالمدنيين”.