حذرت وزارة الخارجية الاميركية المواطنين الاميركيين من وجود “مخاطر محتملة اذا رغبوا في السفر الى اوروبا او عبرها بعد سلسلة هجمات ارهابية”، آخرها الاعتداء الدامي الثلاثاء ببروكسل الذي اوقع نحو ثلاثين قتيلا واكثر من مئتي جريح.

وقالت الوزارة في بيان ان “مجموعات ارهابية لا تزال تخطط لهجمات في الامد المتوسط عبر اوروبا مستهدفة مناسبات رياضية ومواقع سياحية ومطاعم ووسائل النقل”.

واضافت ان هذا التحذير يبقى ساريا حتى 20 حزيران/يونيو اي حتى ما بعد بدء كأس امم اوروبا لكرة القدم لعام 2016 التي تنظم من 10 حزيران/يونيو الى 10 تموز/يوليو في فرنسا.

وتابعت وزارة الخارجية الاميركية ان “الحكومات الاوروبية تواصل العلم للوقاية من الهجمات الارهابية والقيام بعمليات لمنع (تنفيذ) خطط” هجمات.

واضافت “نعمل بشكل وثيق مع حلفائنا وسنواصل تقاسم المعلومات التي تتيح تحديد التهديدات الارهابية والتصدي لها، مع شركائنا”.

واكدت الوزارة في تحذيرها انها تنصح “المواطنين الاميركيين باليقظة حين يكونون في اماكن عامة او وسائل نقل عامة”. وقال البيان “راقبوا ما حولكم وتفادوا الاماكن المزدحمة. تحلوا باليقظة خاصة اثناء الاحتفالات الدينية او المهرجانات او الاحداث الكبرى”.

وتم تعزيز الاجراءات الامنية الثلاثاء في الولايات المتحدة في المطارات الكبرى ومحطات القطارات واماكن النقل بعد اعتداءات بروكسل. كما اعلنت مدن اميركية كبرى بينها نيويورك وواشنطن ولوس انجليس تعزيز الامن.

من جهة اخرى، جرح عدد من الاميركيين بينهم ثلاثة من اعضاء بعثة تبشيرية مورمونية وموظف في سلاح الجو، في الاعتداء في مطار بروكسل.

ولم تقدم الخارجية الاميركية اي ارقام عن ضحايا اميركيين محتملين في اعتداءات بروكسل.

لكن الكنيسة المورمونية التي تتخذ من ولاية يوتا مقرا لها، اعلنت في بيان ان ثلاثة من اعضائها كانوا في مهمة في فرنسا اصيبوا بجروح خطيرة لكنهم ليسوا مهددين بالموت، موضحة انهم كانوا يرافقون الى المطار راهبة فرنسية متوجهة الى ولاية اوهايو شمال الولايات المتحدة.

وكانت فاني راشيل كلين (20 عاما) قد اجتازت مراحل الاجراءات الامنية عندما وقع احد الانفجارين في مطار زافنتيم، كما قال بيان الكنيسة المورمونية.

واضاف ان “رئيس البعثة المورمونية (الفرنسية) فريديريك بابان ابلغنا ان ثلاثة من المبشرين” الاميركيين هم ريتشارد نوري (66 عاما) وجوزف ايمبي (20 عاما) وميسون ويلز (19 عاما) “كانوا بالقرب من الانفجار ونقلوا الى المستشفى”.

وفي الوقت نفسه اعلن سلاح الجو الاميركي ان احد افراده المشاركين في قيادة القوات المسلحة المشتركة في بروسوم في هولندا جرح. وقال سلاح الجو في البيان ان “اعضاء من افراد اسرته كانوا موجودين ايضا واصيبوا بجروح”. ولم يكشف البيان اسم هذا الضابط.

وقد اعلن المسؤول عن شرطة مكافحة الارهاب في شرطة نيويورك جون ميلر مساء الثلاثاء ان وفدا من مكتب التحقيقات الفردالي (اف بي آي) وشرطة نيويورك سيتوجه الى بروكسل.

وقال ميلر في مؤتمر صحافي “لان هناك عددا كبيرا من الضحايا الاميركيين واشخاص من الولايات المتحدة في اعتداءات بلجيكا، سيكون هناك تحقيق للاف بي آي يضم اعضاء من القوة المشتركة لمكافحة الارهاب في نيويورك”.

واضاف ان وفدا سيتوجه “اعتبارا من مساء اليوم (الثلاثاء) او صباح غد” الى بروكسل.