عرضت الولايات المتحدة الاربعاء على شركائها في مجلس الامن الدولي مشروع قرار يدين استخدام غاز الكلور في النزاع السوري ويهدد بفرض عقوبات على مستخدميه، ولكن من دون ان تتهم صراحة النظام السوري بذلك.

وافاد دبلوماسيون ان اعضاء المجلس ال15 سيبدأون الخميس، على مستوى الخبراء، مناقشة هذا النص الذي تأمل واشنطن اقراره اعتبارا من الجمعة.

ويتضمن مشروع القرار اشارة الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز لمجلس الامن اتخاذ تدابير قهرية تصل الى حد استخدام القوة العسكرية لفرض تطبيق قراراته.

وبحسب مشروع القرار فان مجلس الامن “يقرر في حال عدم احترام” القرارات السابقة الصادرة عنه والتي تحظر استخدام الاسلحة الكيميائية “اتخاذ تدابير بموجب الفصل السابع”.

ويضيف النص ان مجلس الامن “يدين باشد العبارات استخدام اي منتج كيميائي سام مثل الكلور كسلاح في سوريا”، ويشدد على ان المسؤولين عن هذه الافعال “يجب ان يحاسبوا عليها”.

ولكن النص لا يحدد من هم المسؤولون عن استخدام غاز الكلور في سوريا والذي اكدت حصوله بعثة تحقيق تابعة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية.

وفي كانون الثاني/يناير ناقش مجلس الامن تقريرا للبعثة اكدت فيه “بدرجة عالية من الثقة استخدام غاز الكلور كسلاح” في النزاع السوري، ولكن من دون ان تحدد الجهة المسؤولة عن ذلك.

والتقرير الواقع في 95 صفحة والذي يعتبر صيغة مسهبة اكثر للتقرير الثاني للبعثة العائد الى ايلول/سبتمبر 2014، ينقل عن شهود عديدين وصفهم لالقاء الغاز من مروحيات، علما بان قوات النظام السوري تملك وحدها هذه الطائرات.

ويقدر التقرير بما بين 350 و500 عدد الاشخاص الذين تعرضوا لهجمات بالكلور في ثلاث قرى بشمال سوريا (ادلب وحماة) في نيسان/ابريل وايار/مايو 2014، وقضى منهم 13.

وفي تقريريها السابقين (يعود اولهما الى حزيران/يونيو 2014)، خلصت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الى استخدام “منهجي ومتكرر” للكلور في بداية 2014 في المنطقة المذكورة نفسها ولكن من دون تسمية الجهة المسؤولة. ووجهت باريس وواشنطن اصابع الاتهام الى النظام السوري الذي اتهم من جهته مقاتلي المعارضة.

واخرجت سوريا من اراضيها 1300 طن من المواد الكيميائية في اطار اتفاق روسي اميركي اتاح تجنب تدخل عسكري اميركي، وذلك بعد اتهام دمشق باستخدام غاز السارين في هجوم خلف 1400 قتيل في آب/اغسطس 2013.