أعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الجمعة انها لا تضغط على القوات العراقية لشن هجوم عسكري لاستعادة الموصل من ايدي تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي الذي دمر فيها اخيرا قطعا أثرية قيمة، مؤكدة ان تحديد موعد هذا الهجوم عائد الى بغداد.

واكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الاميرال جون كيربي ان واشنطن لا تمارس ضغوطا على بغداد لشن هجوم واسع قبل ان يكون الجيش العراقي مستعدا لذلك.

وقال “لا اعتقد انه من العدل القول ان البنتاغون او العسكريين يضغطون على العراقيين من اجل اي برنامج زمني”. واضاف “لم نحدد اي موعد في البنتاغون (…) نحن لا نمارس ضغوطا ولا نحاول دفعهم باتجاه الاسراع في وضع برنامج زمني محدد”.

وكان مسؤول في القيادة العسكرية الاميركية للشرق الاوسط صرح الاسبوع الماضي ان الجيش الاميركي يرغب في ان تشن القوات العراقية هجوما على الموصل في نيسان/ابريل-ايار/مايو، مما اثار استياء بغداد. وقال “نحن ما زلنا مع شن هجوم في نيسان/ابريل-ايار/مايو”.

واضاف المسؤول نفسه “لا يزال هناك الكثير من الاشياء التي يجب اتمامها” قبل شن الهجوم على هذه المدينة التي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في حزيران/يونيو 2014.

وردا على هذا التصريح قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي الاحد ان “توقيت” الهجوم على الموصل “تحدده القيادات العسكرية” العراقية، متسائلا “من اين اتى هذا المسؤول الاميركي بهذه المعلومة؟ انا لا اعلم”.

ورأى محللون وضباط سابقون ان البنتاغون يحاول ربما اشاعة الخوف في صفوف جهاديي التنظيم والتمهيد لعملية عسكرية حتمية.

ويسيطر “الدولة الاسلامية” على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه منذ حزيران/يونيو، اضافة الى مناطق في سوريا المجاورة. ويفرض التنظيم الجهادي في هذه المناطق تطبيقا صارما ومتشددا للشريعة الاسلامية.

وأثار التنظيم استنكارا عالميا الخميس ببثه شريط فيديو يظهر تدمير قطع أثرية قيمة في الموصل. واظهر الشريط قيام عناصر يستخدمون مطارق وآلات ثقب كهربائية، بتدمير تماثيل آشورية وغيرها يعود تاريخها الى مئات الاعوام قبل الميلاد، في متحف الموصل وموقع أثري ثان في المدينة.

وقال كيربي “نحن متفقون” مع وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي على انه “لا فائدة من محاولة الذهاب اسرع مما العراقيون جاهزون له”، مؤكدا ان البنتاغون سيعمل مع القوات العراقية لكي تكون مستعدة لشن الهجوم على الموصل “على اساس برنامج زمني تحدده بنفسها”.