أعرب ممثل الولايات المتحدة الخاص للنزاع السوري جيمس جيفري الأربعاء عن أمله بأن تواصل موسكو “نهجها المتساهل” مع الغارات الاسرائيلية على الأهداف الإيرانية في سوريا.

ونفذت اسرائيل مئات الغارات في سوريا ضد ما تقول إنها أهداف إيرانية.

وتتهم اسرائيل طهران، التي تدعم على غرار موسكو النظام السوري في النزاع الدائر منذ سبعة أعوام، بالسعي إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

وقال جيفري للصحافيين في اتصال عبر الانترنت “في الماضي، كانت روسيا متساهلة اثناء التشاور مع الاسرائيليين بشأن غاراتهم ضد أهداف إيرانية في سوريا”.

وأضاف “نأمل بكل تأكيد أن يتواصل هذا النهج المتساهل”.

وجاءت تصريحاته بعدما أسقطت قوات النظام السوري بالخطأ طائرة عسكرية روسية أثناء تنفيذ اسرائيل غارة جوية على سوريا في ايلول/سبتمبر. وحملت موسكو المقاتلة الاسرائيلية التي كانت تستخدم الطائرة الروسية الأكبر حجما كغطاء لها مسؤولية الحادثة التي أسفرت عن مقتل 15 روسيا، وهي استنتاجات شككت إسرائيل في صحّتها.

وبعد الحادثة، أرسلت موسكو منظومة صواريخ للدفاع جوي أكثر تطوراً إلى دمشق. لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أبلغ روسيا الشهر الماضي أن على بلاده مواصلة ضرب الأهداف المعادية في سوريا لمنع إيران من ترسيخ وجودها العسكري عبر الحدود.

وقال جيفري “نتفهم هذه المصلحة الوجودية وندعم اسرائيل”.

وأعرب جيفري عن مخاوف إزاء إمداد روسيا سوريا الشهر الماضي بنظم الدفاع الجوية المتطورة “إس- 300”.

“ينتابنا قلق عميق إزاء نظام إس- 300 الذي أرسل إلى سوريا.. القضية على مستوى التفصيل تتعلق بمن سيتولى السيطرة عليه(النظام)؟ أي دور سيلعبه (هذا النظام)؟”.

وأضاف “في الماضي، كانت روسيا متساهلة في المشاورات مع الإسرائيليين بشأن الضربات الجوية الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية داخل سوريا.. نحن نأمل بالتأكيد أن يستمر هذا النهج المتساهل”.

وقال جيفري إن إسرائيل لديها ” مصلحة وجودية في منع إيران من نشر أنظمة استعراض القوة بعيدة المدى مثل صواريخ أرض – أرض” والطائرات بدون طيار التي تستهدف وتستخدم ضد إسرائيل.

نادرا ما تقر إسرائيل بالهجمات التي تشنها داخل سوريا لكنها كانت أعلنت إنها سوف تستخدم التحرك العسكري للحيلولة دون نقل أسلحة لأعدائها.

في سبتمبر/ أيلول الماضي، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الدولة اليهودية ضربت أكثر من مائتي هدف إيراني خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.

منذ نشر نظام إس- 300 لم ترد تقارير عن غارات جوية إسرائيلية في سوريا.

وقال المبعوث الأمريكي إلى سوريا إن واشنطن ستركز على الضغط على إيران ماليا وتنافس أنشطتها في سوريا والعراق واليمن حيث تتمتع الأمة الفارسية بنفوذ واسع، مضيفا أن طهران ينبغي أن تسحب كل القوات التي تقودها إيران من سوريا.

وقال جيفري إن الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 مع القوى العالمية الذي سحب الرئيس دونالد ترامب بلده منه في مايو / أيار كان له أثر سيئ على سلوك إيران “الذي سارع أنشطته”.

تتمتع إيران بنفوذ في العديد من الدول في المنطقة حيث تدعم فيها ميليشيات جيدة التسليح في سوريا والعراق ولبنان واليمن.

عن مستقبل إيران في سوريا، قال جيفري :” الإيرانيون جزء من المشكلة، وليست جزءا من الحل”.

أضاف جيفري أن إدارة ترامب تركز الآن على ممارسة ضغوط مالية على إيران و”ثانيا تنافس نشاطات إيران بنشاط أكبر خاصة في العراق وسوريا واليمن.”

فرضت واشنطن هذا الأسبوع قائمة جديدة من العقوبات ضد صادرات النفط الإيرانية الحيوية والصناعات المصرفية والنقل.