قال مسؤول في البيت الأبيض يوم الإثنين إن إدارة ترامب تأخذ في الاعتبار الانتخابات الإسرائيلية التي ستعقد في الربيع عند التخطيط للكشف عن خطتها للسلام التي طال انتظارها.

“إن الانتخابات المقبلة في إسرائيل في 9 أبريل هي واحدة من العوامل العديدة التي ندرسها في تقييم توقيت إطلاق خطة السلام”، قال المسؤول الأمريكي، بعد ساعات من إعلان قادة الائتلاف الإسرائيلي أن الانتخابات الوطنية ستعقد سبعة اشهر قبل موعدها.

كان من المتوقع طرح اقتراح ترامب في الأشهر المقبلة. لكن من غير المرجح أن يرحب أي من الطرفين بالخطة، التي لطالما كانت تفاصيلها غبر وفيرة.

بالإضافة إلى زيادة عدم اليقين السياسي في إسرائيل، يجب على البيت الأبيض أيضا أن يدرس كيفية استلام السلطة الفلسطينية لخطة السلام، والتي قاطع رئيسها محمود عباس إدارة ترامب منذ إعترافها في ديسمبر الماضي بالقدس عاصمة إسرائيل، والذي أيضا تعهد بمعارضة الصفقة.

في نهاية شهر نوفمبر، نفى السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أن تفكر إدارة واشنطن في تأجيل نشر مقترح السلام، قائلا إن الخطة ستصدر في الوقت الذي سيكون فيه لديها أفضل فرصة للنجاح.

ان خطة السلام ستصدر عندما تعتقد الادارة انها “عززت قدرتها على القبول والتنفيذ”، قال السفير في بيان. مضيفا: “إن توقيتنا واستراتيجيتنا ومراسلاتنا ستكون خاصة بنا بالكامل”.

في 18 نوفمبر، نشرت القناة العاشرة الإخبارية أول مرة عن اجتماع لمناقشة تأجيل محتمل، نقلا عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ترامب يريد الكشف عن الخطة في فبراير، لكن مستشاروه يفضلون اتباع نهج أكثر حذرا في ضوء الأزمة السياسية التي تجتاح إسرائيل.

وقال المسؤولون للقناة الاخبارية ان الانهيار المحتمل لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيكون عاملا رئيسيا في تحديد متى يجب الكشف عن الاقتراح الامريكي.

مبعوث الرئيس الأمريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات، من اليسار، يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في ديوان الرئيس الفلسطيني في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 14 مارس، 2017. (AP Photo/Majdi Mohammed)

وقيل إن فريدمان ومسؤولون آخرون كانوا يحذرون من كشف الاقتراح خلال حملة الانتخابات الإسرائيلية، من أجل منع التصويت ليصبح بناءا على الخطة الأمريكية.

يوم الأحد، قال وزير التعليم نفتالي بينيت إن خطة السلام الأمريكية سوف تنص على إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية – وهي الخطوة التي تعهد بمعارضتها.

لم يعط بينيت المزيد من التفاصيل المحددة حول خطة السلام، التي أشار إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها “صفقة القرن”، أو يكشف عن كيفية معرفته لمحتوياته.

“صفقة ترامب في القرن تشمل دولة فلسطينية في ظل ظروف معينة”، قال بينيت لراديو الجيش في مقابلة.

“سنعارض ذلك، لأن هذا يعني أنه سيكون هناك كيان عربي آخر غرب نهر الأردن”، قال بينيت، الذي يرأس حزب البيت اليهودي الوطني المتدين.

وفي الأسبوع الماضي، دعت السفيرة الأمريكية المنتهية ولايتها نيكي هالي الإسرائيليين والفلسطينيين إلى دعم خطة السلام الأمريكية، قائلة إنها أكثر “تفكيرا” وإبداعا من أي وقت مضى.

وبدون الكشف عن تفاصيل الخطة التي أعدها صهر ترامب ومستشاره الخاص جاريد كوشنر، قالت هالي إنها أطول بكثير من المقترحات السابقة وتتضمن عناصر كانت في السابق “غير واردة”.

وقالت هالي التي ستحل محلها المتحدثة بإسم وزارة الخارجية هيذر نويرت أن “هناك أشياء في الخطة سيحبها كلا الطرفين، وهناك أشياء في الخطة لن يعجب بها أي طرف”.

وأضافت أنه إذا ركز الجانبان فقط على الأجزاء التي لا تعجبه من الخطة، “فسوف نعود إلى الوضع الراهن الفاشل في الخمسين سنة الماضية دون أي احتمالات للتغيير (…) ولكن أؤكد لكم أن هناك الكثير سيعجب كلا الطرفين”.