وفقا لدراسة جديدة أجراها التايمز اوف إسرائيل, فقط واحد من بين كل خمسة ناخبين إسرائيليين يعتقد أن الرئيس باراك أوباما سيمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.

عندما سؤلوا عما إذا كانوا يوافقون التصريح، “أنا على ثقة ان الرئيس الامريكي باراك أوباما سوف يضمن أن إيران لن تحصل على سلاح نووي”، فقط 22% من الناخبين الإسرائيليين اجاب بنعم.

وقال 64٪ من المشتركين في الاستطلاع الذي أجراه خبير الاستطلاعات ستيفان ميلر من (202) استراتيجيه، أنهم لا يثقون بالتصريح، و15٪ قالوا انهم لا يعرفون أو رفضوا الإجابة.

لقد سأل الاستطلاع الناخبين الإسرائيليين ايضا فيما إذا كانوا يملكون رأيا ايجابيا خاصا اتجاه الرئيس الأمريكي. لكن حتى بين ال 33٪ الذين اجابوا بنعم (50٪ اجابوا العكس)، تم تقسيم الثقة في قدرة أوباما على ايقاف تقدم الأسلحة النووية الإيرانية بالتساوي بنسبة 43٪ إلى 43٪.

ووجدت الدراسة أنه، كما هو الحال في الولايات المتحدة، يميل أوباما الى أداء أفضل بين الناخبات الإناث، في حين أن الناخبين الذكور أكثر تشككا. وفقط 19٪ من الذكور يثقون بالرئيس بشأن ايران مقارنة مع 25٪ من بين الإناث. من أبرز المجموعات الأكثر تشككا كانوا الناخبين الذكور بجيل 55 وما فوق (فقط 16٪ منهم اجاب أنه يمكنه الوثوق به بشان إيران) والمجموعة الاخرى الاكثر تشككا هم مهاجرين الاتحاد السوفياتي السابق الذين وصلوا بعد عام 1989 (12٪ فقط).

في حين ان الارقام تشير إلى انعدام ثقة ملفت في الرئيس الأميركي الذي تعهد مرارا وتكرارا ان يمنع سلاحا نوويا إيرانيا.
وكان تصنيف ال-33% لصالح اوباما بين الناخبين أعلى من تصنيف وزير الاقتصاد والتجارة نفتالي بينيت (31٪)، وزير المالية يئير لبيد (30٪)، وزير دفاع الجبهة الداخلية جلعاد اردان (24٪)، رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت (22٪) ومعارض الليكود نائب وزير الدفاع داني دانون (21٪).

ستيفان ميلير من استراتيجيات 202

ستيفان ميلير من استراتيجيات 202

ولكن تصنيف الرئيس الأمريكي كان أقل بشكل واضح مقارنة مع تصنيف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو (51%).

ربما المثير اكثر للدهشة، مع الاعتبار للتوترات المستمرة بين القائدين, أن عددا كبيرا من الناخبين الإسرائيليين الذين يؤيدون نتنياهو يؤيدون أوباما كذلك, حسب ما جاء في الاستطلاع. 37٪ من مؤيدي نتنياهو، و 30٪ من ناخبي الليكود بيتنا، لديهم رأي إيجابي اتجاه أوباما. من جهه اخرى، ان الأغلبية، أو 56٪، من أولئك المؤيدين لأوباما ايضا يؤيدون نتنياهو، و 38٪ منهم يمنح نتنياهو تقييم “ممتاز” أو “جيد” كرئيس للوزراء.

كما كان متوقعا أن أوباما يظهر بصورة أفضل بين الإسرائيليين ذوي التوجهات اليسارية – باستثناء واحد كبير: عرب اسرائيل.

بين الناخبين “اليمنيين” الايديولوجيين ، 30٪ يقولون إن لديهم وجهة نظر إيجابية اتجاه رئيس الولايات المتحدة و 61٪ منهم يملكون رايا غير مؤيد، و 9٪ قالوا انهم “لا يعرفون”.

أولئك الذين يتماشون مع “المركز” السياسي, رايهم بأوباما اكثر تعاطفا، منهم 38٪ مؤيدين و 46٪ غير مؤيدين.

بين الناخبين “اليساريين”، تصبح القصة أكثر تعقيداً، حتى في حين ارتفاع تقييم أوباما بشكل عام. يتمتع الزعيم الأمريكي بنسبة 42% مؤيده, مقابل 35% غير مؤيده بين “اليساريين” الايديولوجيين ، ولكن وسشكل مفاجئ, 23% قالوا أنهم “لا يعرفون”. لفهم هذه النسبه، من المهم أن نوضح أن “اليسار” في إسرائيل ليس متجانس، انه يشمل على العديد من الناخبين الذين يعرفون عن نفسهم, أقل عن طريق ايديولوجيتهم السياسية واكثر عن طريق تراثهم. هكذا هم العرب الإسرائيليين.

ستيفان ميلير من استراتيجيات 202

ستيفان ميلير من استراتيجيات 202

لضمان مجموعة فحص أكثر دقة، 10.2% من الذين أجريت معهم مقابلات في الاستطلاع, اجريت المقابله في اللغة العربية، و 15% باللغة الروسية. (هذا، مع 29% من الذين اجريت معهم مقابلات عن طريق الهاتف الخليوي، يجعل مجموعة الفحص في الاستطلاع أكثر دقة مما هو عليه في اي استطلاع سياسي اّخر).

عند اخذ اللغة التي يتكلمها المجيبين في عين الاعتبار، يصبح أصل الناخبين الذين يميلون إلى اليسار بشكل غير قاطع اكثر وضوحا. بين الناخبين الناطقين باللغة العبرية، فقط %13 منهم رفضوا ابداء رأي في أوباما. و-18% بين الناخبين الناطقين بالروسية. ولكن بين الناخبين الناطقين باللغة العربية، 45% لم يعربوا عن رأيهم. من بين الناخبين العرب الذين أبدوا رأياً، انحصر تاييد أوباما على 11% فقط، مقارنة ب 44% غير مؤيدين.

بكلمات أخرى، بين “العرب الإسرائيليين” الذين يملكون رأياً في أوباما، فقط 20% منهم مؤيدين و 80 ٪ على عكس ذلك.

مع ذلك، في حين أن الناخبين الإسرائيليين أعربوا عن عدم ثقة ساحقة في أوباما بشان إيران، قلت اهمية الموضوع، والذي من شانه ان يساعد على تفسير تاييده الكبير نسبيا على الرغم من انعدام الثقة.

في استطلاع اجري العام الماضي من قبل التايمز اوف إسرائيل، سئل المجيبون اي من القضايا الست الرئيسية تعتبر الأهم بالنسبة للحكومة الإسرائيلية : القضايا الاقتصادية مثل تكاليف المعيشة وأسعار السكن، تدهور العلاقات مع الفلسطينيين، التعليم، التهديد الإيراني، تجنيد الاورثودكسيين المتشددين في الجيش وفي القوى العاملة، وعدم الاستقرار في بلدان المنطقة المحيطة. في العام الماضي، فقط 12% من الناخبين قالوا ان التهديد الإيراني كان القضية الاهم. أنخفضت هذه النسبه إلى 6% فقط هذه السنه. وبين الناخبين المؤيدين لأوباما تقلصت النسبه اكثر، إلى 2% فقط.

لقد اجري الاستطلاع في 26-31 ديسمبر بين مجموعة فحص مؤلفه من 802 اسرائليين بالغين الذين صوتوا في الماضي أو كانوا تحت جيل التصويت في الانتخابات السابقة ولكنهم مؤهلون للتصويت الآن. 70.8% من المكالمات المكتملة كانت موجهه لهواتف منزلية و 29.1% لهواتف نقالة، مساعده في التعويض عن نسبة عالية من ابناء ال-18-34 الذين لا يملكون هواتف خطيه عادية.  10.2% من المجيبين كانوا متكلمي العربية الذين اشتركوا في الاستطلاع باللغة العربية، و 15.6% كانوا من الناطقين بالروسية الذين اشتركوا في الاستطلاع باللغة الروسية. مجال الخطأ يتراوح بين +/- 3.5% بمستوى 95% من الثقه.

هذه الأولى في سلسلة من المقالات التي سوف ينشرها التايمز اوف إسرائيل هذا الأسبوع على أساس الاستطلاع المجرى. تمت صياغة الاستطلاع على يد التايمز اوف إسرائيل والمؤلف، من شركة الاستشارات السياسية -(202) استراتيجيه ، مع العمل الميداني القائمه به شفاكيم بانوراما. استطلاعنا هو الأكثر دقة بين الاستطلاعات المتاحة للجمهور حتى الآن، والذي يستجوب مجموعه كبيرة نسبيا المتالفه من 802 من الناخبين– خلافا عن ما  معناد عليه من قبل وسائل الإعلام العبرية والذي ينالف من 500 ناخب.

ان ستيفان ميلر، كما نقل عن مجلة الانتخابات والحملات الانتخابيه “توصية جيمس كارفيل الشابه” عام 2008, محلل ابحاث الرأي العام الأمريكي-الإسرائيلي واستراتيجي اتصالات ومستشار سابق لرئيس بلدية القدس نير بركات الذي عمل في حملات انتخابيه في ثمانية دول مختلفه في ثلاث قارات.