لجنة رقابة الدولة التابعة للكنيست، والتي ترأسها عضو الكنيست من حزب (يش عتيد) كارين الحارار، عقدت جلسة يوم الإثنين هدفت إلى مواجهة أكبر عمليات الخداع في اسرائيل “الخيارات الثنائية”.

في افتتاحية الجلسة، الحارار نوهت بأن اهتمامها بالموضوع كان عن طريق تقارير للتايمز أوف اسرائيل ، وعلى وجه الخصوص على يدي مراسلة التايمز أوف إسرائيل سيمونا واينجلاس، والتي كانت رأس حربة في تقاريرنااحول خدعة الخيارات الثنائية. وقد وصفت الخيارات الثنائية بأنها جريمة تحدث تحت أنوفنا. سؤال الإفتتاحية المفزع: إذا كان بيع خيارات ثنائية للإسرائليين أمر غير قانوني، فلماذا يحق للمكاتب المتمركزة في اسرائيل بسلب الناس من جميع انحاء العالم؟

بين المتكلّمين كان شموئيل هاوسر، رئيس هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية، وممثلين من مكتب المدعي العام ومن وزارة العدل، والذين يعملون معا على تسجبل قانون جديد. متقاعد انجليزي جراهام تولير والذي خسر 70000 باوندا لمحتالي الخيارات الثنائية، جاء الى اسرائيل ليشهد أمام اللجنة كيف تم الإحتيال عليه. وكذلك موظف سابق للخيارات الثنائية ، ادم نجيدات، شرح كيف يتم التحايل من الداخل.

عضو الكنيست كارين الهرار تترأس جلسة للجنة مراقب الدولة في الكنيست للتعامل مع الاحتيال بالخيارات الثنائية، 2 يناير 2016 (Luke Tress/ Times of Israel)

عضو الكنيست كارين الهرار تترأس جلسة للجنة مراقب الدولة في الكنيست للتعامل مع الاحتيال بالخيارات الثنائية، 2 يناير 2016 (Luke Tress/ Times of Israel)

دعتني الحارار لبدء النقاش. هدفي كان تمكين اللجنة من فهم الطبيعة الخبيثة، والنطاق الواسع، والتداعيات المروعة المرتبطة بهذه الخدعة. ولتوضيح ذلك كله، في حين أن تحقيق قانون جديد يمكن أن يلعب دورا، الشرطة لديها حاليا كافة الأدوات القانونية اللازمة لإغلاق العديد من هذه النشاطات الإختلاسية بسبب اختراقها الروتيني للعديد من القوانين الموجودة حاليا ، قوانين أساسية والتي تمنع السرقة الإختلاس والتحريف.

كان جدالي بأن الشرطة الإسرائيلية فشلت بشكل غير معقول على مدى عشر سنوات من أخذ اجراءات ضد هذه الخدعة، ومما يؤكد وجهة نظري أن الشرطة اختارت عدم حضور الإجتماع، بالرغم من أنه تم دعوتها للحضور بشكل مباشر من قبل العضو الحارار. وقالت بأنها ستواجه الموضوع بشكل مباشر مع الوزير المسؤول، وأنها ستجدول جلسة أخرى الشهر القادم والتي ستجبر فيها ممثلة من الشرطة على الحضور.

هذا نص معدل بعض الشىء مما قلت في الجلسة.

الآلاف من الإسرائيليين (على ما يبدو 15,000 بحسب أناس من الداخل) يستيقظون صباحا ويذهبون الى عملهم، وهو سرقة أموال من أشخاص حول العالم.

يدعون بأنهم يمكنون الزبائن من ربح المال خلال استثمارات قصيرة المدى، وفي الواقع يرتكبون خدع وسرقات، ما يقارب جميع زبائن هذه الصناعة يخسرون أموالهم. بحسب تقديراتها الذاتية تجلب هذه الصناعة ما بين مليار دولار وخمسة مليارات سنويا.

من نواحي معينة ، حيلة الخيارات الثنائية معقدة بعض الشيء. ولكن أحيانا أخرى انها بسيطة جدا، وأنا أريد أن أؤكد هذا في خرق وقح للقوانين الموجودة.

إنه من غير القانوني القيام بإعطاء نصائح استثمار غير صحيحة، من غير القانوني الكذب بشأن مكان عملك ومن تكون، وأن تكذب بشأن أسمك وتدريبك. ولكن هذه ممارسات روتينية اعتيادية في الخيارات الثنائية، الشرطة لا تحتاج الى أي قوانين جديدة لملاحقة هؤلاء المعتدين. سلطات الأمن الإسرائيلية لا تحتاج الى أية قوانين جديدة لإغلاق هذه المكاتب المذنبة في الحال .

دافيد هوروفيتس (يسار)، محرر موقع تايمز أوف اسرائيل، يخاطب جلسة للجنة مراقب الدولة في الكنيست للتعامل مع الاحتيال بالخيارات الثنائية، 2 يناير 2016 (Luke Tress/ Times of Israel)

دافيد هوروفيتس (يسار)، محرر موقع تايمز أوف اسرائيل، يخاطب جلسة للجنة مراقب الدولة في الكنيست للتعامل مع الاحتيال بالخيارات الثنائية، 2 يناير 2016 (Luke Tress/ Times of Israel)

كما أنه من غير القانوني سحب نقود من بطاقات الإعتماد لأشخاص من غير علمهم ، من غير القانوني عدم تمكين الناس من سحب نقودهم، كلا هاتين الخروقات للقانون تحدث بشكل واسع في الخيارات الثنائية.

من غير القانوني التحكم بمنصات التجارة من أجل التأكيد بأن الناس قد خسروا مالهم. هذا كذلك منتشر على نطاق واسع في الخيارات الثنائية.

انه من غير المتسامح به بأن هذه الصناعة تم تمكينها من الأستمرار لعقد كامل. انها تحدث حاليا بينما نحن هنا ، آلاف الناس في تل أبيب، هرتسليا، رمات جان، قيسارية يهاتفون أشخاصا من أنحاء العالم ويخدعونهم ويشاركونهم أموالهم.

هذا من شأنه القضاء على سمعة أسرائيل كمكان آمن لممارسة العمل. إنها تسبب معاداة للسامية

إنها الجانب المظلم للأمة الناهضة والتي نحن جدا فخورون بها

انها كذلك تفسد الألاف من الشبان الإسرائيليين والذين يعملون في المجال، بما في ذلك العديد من المهاجرين والعرب الإسرائيليين، والذين امكانية تحدثهم للغات الأجنبية مهمة جدا لهذه الخدعة.

هذه الحيلة تتطلب العديد من الحيل المرفقة بها: المكاتب التي تكتب المواد الدعائية لشركات الخيارات الثنائية، المكاتب التي تصور الفيديوهات الترفيهية، مختصي محركات البحث والذين يتأكدون أنك عندما تبحث على الانترنت لتتعلم عن الخيارات الثنائية – ربما بعد اجتماع لجنة الكنيست هذه – يتم ارسالك لصفحات تبدو أنها تعطيك معلومات صريحة حول الخيارات الثنائية، ولكنها في الحقيقة صفحات تدار من قبل شركات الخيارات الثنائية الفاسدة بحد ذاتها. ومن ثم هناك الشركات التي تنقل الدفعات الضخمة، المحامون الذين يشكلون شركات في الخارج لأخفاء النقود وغيره وغيره.

يجب أن تفهم اتساع نطاق هذا، تمت سرقة مئات الآلاف من الناس حول العالم، بعض الناس انتحروا نتيجة لذلك، هناك أعداد كبيرة من الناس تحطمت حياتها، قراصنة الخيارات الثنائية الإسرائيلية يسرقون المليارات، ويتركون رقعة من الأرواح المحطمة حول العالم .

وعليك أن تفهم بأن قراصنة الخيارات الثنائية ذوو قوة شديدة في أسرائيل، لديهم اتصالات لأشخاص بارزون في الدولة، أجزاء من الحكومة الإسرائيلية فعليا ساعدت بنشر نشاطاتهم، الشركات تستأجر أضخم المحامين لمحاربة الناس الذين يحاولون ايقافهم، بعضهم يعطون نقودا للمحتاجين وبالتالي تمكنهم من الوصول والتأثير بشخصيات رفيعة المستوى في اسرائيل .

يقومون باستخدام تهديدات عنف ضد من يحاول كشفهم، لقد قاموا بتهديد سيمونا واينجلاس، والتي قادت تقريرنا هذا للتايمز أوف أسرائيل، وقاموا بتهديد تايمز أوف أسرائيل بنفسها .

الشرطة وسلطات القانون كان من الواجب أن تغلق هذه المكاتب من سنوات عدة، ولكنها بدلا من ذلك وحتى يومنا هذا، ترفض لقاءنا لسماع التفاصيل حول ما يحدث فعلا.

قامت تايمز أوف أسرائيل بفضح الخيارات الثنائية في اسرائيل في سلسلة مقالات منذ اذار الماضي ، بداية مع مقال “ذئاب تل أبيب” ، وقامت بتقدير أن هذه الصناعة لها 100 شركة الغالبية العظمى منها وهمية، وأنهم يوظفون عدة محتالين لسرقة أموال زبائنهم. تلك الشركات تخدع زبائنها أو ضحاياها إن صح التعبير للتصديق بأنهم يستثمرون أموالهم لمدة قصيرة وسيجنون من ذلك ربحا وفيرا ، ولكن ينتهي المطاف بالزبائن بخسارة جميع أموالهم. آلاف الاسرائيليين يعملون في هذا المجال، والذي من المقدر بأنه احتال مليارات الدولارات من ضحايا حول العالم في العقد المنصرم.

وأدان مكتب رئيس الوزراء في أكتوبر تصرفات الشركات التي وصفها “بعديمة الضمير”، ودعا كافة الصناعة بأن تكون خارج القانون حول العالم .

في نوفمبر رئيس السلطات الأمنية في اسرائيل أخبر تايمز أوف اسرائيل أن المناقشات جارية لتحقيق قانون للحد من جميع شركات الخيارات الثنائية التي مركزها اسرائيل، من استهداف أي احد في أي مكان. وجلسة الكنيست أكدت الإثنين أن التشريع جاري صياغته.