نددت منظمة هيومن رايتس ووتش بسماح المحكمة العليا الاسرائيلية باخلاء قرية بدوية في جنوب اسرائيل واخرى في الضفة الغربية.

وكانت المحكمة العليا الاسرائيلية اصدرت مؤخرا قرارا يسمح بطرد سكان قرية ام الحيران البدوية غير المعترف بها في النقب والتي يقيم فيها نحو 1000 شخص.

يحمل سكان ام الحيران الجنسية الاسرائيلية، وكانت الدولة العبرية سمحت لهم في عام 1956 بالسكن هناك، بعد ان طردتهم منها في عام 1948 بعد قيام دولة اسرائيل.

ولكن السلطات الاسرائيلية رفضت الاعتراف بالقرية او توفير الخدمات الاساسية لها مثل الماء والكهرباء، او وضع خطة تقسيم للمناطق للسماح للسكان بالحصول على تصاريح بناء.

وفي 2009، وافقت السلطات الإسرائيلية على خطط لاستخدام الأرض لبناء تجمع يهودي.

واعتبرت المحكمة العليا الاسرائيلية ان استبدال القرية بحي “فيه مؤسسات بهدف خدمة المجتمع اليهودي المتدين” لا يعتبر عملا تمييزيا كونه يمكن لسكان ام الحيران البدو شراء المنازل هناك.

وفي قضية اخرى، رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية تجميد اوامر الهدم في قرية سوسيا الفلسطينية جنوب الخليل في الضفة الغربية، والتي يبلغ عدد سكانها 340 نسمة.

وكان سكان القرية قاموا ببناء منازل على اراضيهم الزراعية في 1986 بعد اعلان اسرائيل موقع القرية الاصلي في مكان قريب موقعا اثريا وارغامهم على اخلاء الاكواخ التي كانوا يقيمون فيها.

ورفضت الادارة المدنية الاسرائيلية في عام 2013 خطة تقسيم كانت ستؤدي الى منح سكان القرية الاذن القانوني لبناء وتوسيع منازلهم.

وقالت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في بيان انه “يوم حزين عندما توفر قرارات المحكمة العليا الاسرائيلية الغطاء القانوني لعمليات الاخلاء القسري كما في حالة هاتين القريتين. وعلى الحكومة الاسرائيلية ان تسمح لهذه المجتمعات بالبقاء حيث هي، وليس اجبارها على الرحيل مرة اخرى.”

وبحسب هيومن رايتس ووتش هناك نحو 80 الف بدوي يعيشون تحت التهديد المستمر بالهدم في 35 قرية غير معترف بها في النقب، في ظروف مماثلة لام الحيران.

واضافت المنظمة ان السلطات الاسرائيلية وافقت على اقل من 6% من طلبات الحصول على تراخيص للبناء قدمها الفلسطينيون بين اعوام 2000 و2012.