اشادت منظمة “هيومن رايتش ووتش” الخميس بتصريح رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر الذي حث اتباعه الشهر الماضي على وقف العنف ضد مثليي الجنس.

وطلب الزعيم الشيعي الشاب الذي يتزعم احد الفصائل المسلحة ويحظى بشعبية كبيرة في العراق في بيان اصدره في السابع من تموز/يوليو الماضي، عدم الاعتداء على مثليي الجنس وانما مقاطعتهم.

وقال الصدر في جواب لاحد اتباعه في بيان مقتضب، “يجب مقاطعتهم وعدم الاعتداء عليهم، بما يزيد من نفورهم وهدايتهم بالطرق العقلية والمقبولة” مضيفا ان “مثل هؤلاء يعيشون معاناة واختلاجات نفسية وضغوط تنتج ردود فعل سلبية”.

ورغم ان الصدر بدا غير متسامح مع مثليي الجنس والمتحولين جنسيا، اعتبرت المنظمة خطوة الصدر بانها “مهمة”.

واوضحت “هيومن رايتس ووتش” في بيان “عليه ان يضمن ان قيادات سرايا السلام التي تعمل تحت امرته، تطيع اوامره وتحاسب القادة الذين لا يمتثلون به”.

وقال جو ستورك نائب مدير المنظمة في الشرق الاوسط “على الرغم انه لا يزال هناك طريق طويل امام الصدر لتحقيق كامل حقوق الانسان للاشخاص المثليين، لكن بيانه يظهر تفهمه لضرورة وقف الانتهاكات ضدهم”.

وقد وثقت المنظمة الحقوقية سلسلة من الانتهاكات التي ارتكبت في السابق من قبل ميليشيات ضمنها جماعة الصدر التي كان يطلق عليها اسم “جيش المهدي” وخصوصا في مدينة الصدر التي يحظى فيها بدعم واسع.

وقالت المنظمة ان “المتحدثين باسم جيش المهدي انذاك اثاروا مخاوف من +الجنس الثالث+ والتانيث بين الرجال، ودعوا الميليشيات الى التحرك ضدهم كعلاج للظاهرة”.

ووفقا لمنظمة “اراكوير”، المنظمة الوحيدة التي تكرس جهودها لتعزيز حقوق المثليين، فان العنف ضد المثليين جنسيا استمر منذ ذلك الحين والحكومة تتسامح مع المعتدين.

ولا يوجد نص قانوني مباشر يحظر العلاقات بين الجنس الواحد ولكن القانون يجرم العلاقات الجنسية خارج اطار الزواج، ولا ينص على زواج المثليين.