دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية الاثنين الى الافراج عن طالب (22 عاما) حكم عليه بالسجن لمدة عام الاسبوع الماضي بعد اتهامه بالمثلية الجنسية، كما دعتها الى الغاء قانون يجرم ممارسة المثلية.

وقال ايريك غولدشتاين نائب مدير المنظمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا “على الحكومة التونسية ان لا تحاكم الناس على افعال جنسية خاصة وتتم بالرضى في ما بينهم”.

واضاف “اذا كانت تونس تتطلع بالفعل الى ان تصبح رائدة في حقوق الانسان في المنطقة، فعليها ان تقود الطريق بشطب القانون الذي يجرم الممارسة الجنسية المثلية”.

واعتقل الشاب في السادس من ايلول/سبتمبر في منتجع سوسة على البحر المتوسط لاستجوابه لعلاقته بجريمة قتل بعد العثور على رقم هاتفه مسجلا في هاتف الضحية، بحسب المحامية فدوى براهام.

ونفى الطالب اي ضلوع في جريمة القتل الا انه اعترف باقامة علاقة جنسية مع الضحية.

وقالت المحامية “تم اعداد محضر جديد، وخضع موكلي لفحص الشرج رغما عن ارادته”.

ودانت هيومن رايتس واتش اخضاع من يشتبه بانهم مثليون لفحص الشرج، ودعت تونس الى الكف عن ذلك فورا.

وقالت ان “هذه الفحوص تتعدى على الخصوصية وتصل الى مستوى المعاملة الوحشية غير الانسانية والمهينة والتي تنتهك القانون الدولي”.

ويعاقب الفصل 230 من القانون الجنائي التونسي “مرتكب اللواط أو المساحقة بالسجن مدة ثلاثة اعوام” نافذة.

وقال وزير العدل التونسي محمد صالح بن عيسى الاثنين في تصريح لاذاعة “شمس إف إم” الخاصة “يجب ان نفكر معا في كيفية الغاء هذا الفصل ونحذفه من قانوننا على اساس احترام الحريات الفردية والحياة الخاصة”.

وفي 2012 رفضت حكومة الترويكا التي كانت تقودها حركة النهضة الاسلامية “توصيات” مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإلغاء العقوبات التي يفرضها القانون التونسي على من يقيمون علاقات جنسية مثلية.