اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش اسرائيل الاثنين باستخدام “القوة غير المبررة” لاعتقال اطفال فلسطينيين تصل اعمار بعضهم الى 11 عاما بالاضافة الى استخدام التهديد لاجبارهم بالتوقيع على اعترافات.

رفضت اسرائيل الاتهامات قائلة انه لم يتم تقديم اي شكوى ضد الجيش في القضايا المسجلة في تقرير المنظمة وادعت ان التحقيقات جرت بحسب القانوني الإسرائيلي.

وقالت المنظمة ان السلطات الاسرائيلية فشلت في اخطار اهالي الاطفال عن اعتقالهم او اماكن احتجازهم مستندة الى شهادات عدة اطفال احتجزوا العام الماضي في القدس الشرقية والضفة الغربية، في وقت ساد فيه توتر كبير.

وحثت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الولايات المتحدة على الضغط على حليفتها اسرائيل لانهاء ما وصفته ب “الممارسات المسيئة”.

ويأتي التقرير في وقت يزور فيه وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر اسرائيل.

وبحسب التقرير فان “قوات الامن الاسرائيلية استخدمت القوة غير المبررة لاعتقال أطفال فلسطينيين”. وتحدث عن تفاصيل تتعلق “بعمليات اعتقال مسيئة” لستة اطفال.

واشار التقرير الى ان قوات الامن الاسرائيلية “قامت بخنق الاطفال والقاء القنابل الصاعقة عليهم وضربهم اثناء الاحتجاز وتهديدهم واستجوابهم في غياب آبائهم او محاميهم، كما اخفقت في اخطار آبائهم بمكانهم”.

وقال الجيش الإسرائيلي انه يحقق في شكاوى سوء المعاملة لمحققين، ولكن لم يتم تقديم اي شكوى في القضايا المسجلة بتقرير المنظمة.

“يجب التشديد على انه بالرغم من ان القاصرين وابائهم تحدثوا كثيرا مع الصحافة بالنسبة لادعاءات سوء المعاملة من قبل جنود اسرائيليين، لم يتم تقديم اي شكوى رسمية”، قال.

واكدت المنظمة ان وزارة الدفاع والجيش الاسرائيلي ردتا على الاتهامات واكدتا ان “المسؤولين الامنيين التزموا بالقانون في كافة الحالات، بما فيه إطلاع الأطفال على حقوقهم”.

وفي شهادة لطفل يدعى راشد س. (11 عاما) فانه اعتقل على يد افراد من قوة شرطة حرس الحدود الإسرائيلية في القدس في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، مشيرا الى انهم وضعوا على راسه كيسا اسود وقاموا بتهديده بالضرب.

واتهم الفتى بالقاء الحجارة خلال فترة شهدت اضطرابات وتوترات كبيرة في القدس الشرقية بعد الحرب الاسرائيلية في قطاع غزة الصيف الماضي.

واندلعت اعمال شغب في القدس اعقبها سلسلة اعتقالات واسعة بالاضافة الى هجمات بالسيارات.

وفي قضية اخرى، تحدث تقرير هيومن رايتس ووتش عن اعتقال الطفلة ملك الخطيب (14 عاما) باسلوب عنيف بشبهة قيامها بالقاء الحجارة على طريق يستخدمه المستوطنون في الضفة الغربية.

ونقلت المنظمة عن خولة الخطيب والدة ملك، ان “اربعة جنود ضربوها بشيء يشبه الهراوة” اثناء الاعتقال حتى فقدت الوعي وبعد ان كانت “على الأرض ركلوها ووطأ أحد الجنود عنقها”.

وفي كافة الحالات التي وثقتها منظمة هيومن رايتس ووتش فان عائلات الاطفال اكدت ان السلطات الاسرائيلية “لم تخطر الآباء باعتقال أطفالهم واستجوبت الأطفال بغير السماح لهم بالتحدث مع أحد الأبوين أو مع محام قبل الاستجواب”.

وقال الجيش انه وفقا للقانون الإسرائيلي، لدى الاطفال حق استشارة محام قبل التحقيق، ولكن الجيش لا يلزم حضور محام اثناء التحقيق. اما بالنسبة للأهل، قال “بينما القانون ينص انه لدى القاصرين حق حضور والد اثناء تحقيق، هذا الحق لا ينطبق على قاصرين يتم التحقيق معهم اثناء الاعتقال، وفي بعض الحالات، قاصرين ليسوا معتقلين ولكن مشتبهين بارتكاب مخالفات أمنية”.

واكد ثلاثة اطفال في التقرير انهم قاموا “بالتوقيع على اعترافات مكتوبة بالعبرية التي لا يفهمونها، بعد أن هددهم المحققون”.

واشار التقرير ان الاطفال تبولوا على انفسهم من الخوف خلال فترات اعتقالهم وراودتهم كوابيس بعد ذلك.