أظهرت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة والمرشحة الرئاسية المحتملة هيلاري رودهام كلينتون دفاعا قويا عن إسرائيل بشأن تصرفها في الحرب ضد حماس، وحملت حماس المسؤولية الكاملة عن مقتل الأطفال والأبرياء الآخرين، ودافعت عن إصرار رئيس الوزراء بينيامين نيتناهو على الحفاظ على السيطرة الأمنية في الضفة الغربية في السنوات الأربع القادمة.

في مقابلة نُشرت يوم الأحد وأجراها جيفري غولدبرغ لمجلة “ذي أتلنتيك”، حثت كلينتون أيضا على استراتيجية أمريكية “شاملة” لمواجهة الإرهاب الإسلامي، وشبهت هذا الصراع بذلك الذي شنته الولايات المتحدة ضد الشيوعية.

وتحدثت أيضا عن “الفشل” النابع من قرار إدارة أوباما بعدم دعم الثورة ضد الرئيس السوري بشار الأسد في بدايتها، مما خلق فراغا يشغله الجهاديين الآن.

وعموما، أشارت إلى أنها رأت بأن نهج الرئيس باراك أوباما في السياسة الخارجية يتسم بالحذر أكثر من اللازم. ردا على عقيدة السياسة الخارجية لأوباما التي وصفها هو بنفسه: “لا تكن أحمقا”، وقالت كلينتون التي شغلت منصب وزيرة الخارجية بين الأعوام 2009-2013: “الأمم العظيمة بحاجة إلى مبادئ تنظيم، و’لا ترتكب حماقات’، ليس بمبدأ منظم”.

ورأى غولدبرغ أن كلنتون أشارت إلى أنها تعتزم ترشيح نفسها للرئاسة، بعد أن قال لها بأنه يشعر بأن الولايات المتحدة بعد التفكير بكل الحقائق، قامت بعمل جيد في الدفع بقضية الحرية، فردت عليه:”هذا ما أشعر به! ربما كان ذلك من الطراز القديم… أنا على وشك معرفة ذلك، بأكثر من طريقة”.

وبشأن الصراع الحالي ضد حماس في غزة، قالت كلينتون أنها لم تتفاجأ من أن “حماس افتعلت هجوما آخر”.

وعن السؤال حول ما إذا كان الرد الإسرائيلي متزنا، ردت كلينتون: “هوجمت إسرائيل بصواريخ من غزة، ويحق لاسرائيل الدفاع عن نفسها، والخطوات التي قامت حماس باتخاذها بوضع الصواريخ ومرافق القيادة والتحكم ومداخل الأنفاق في مناطق سكنية، هذا يجعل الرد من جانب إسرائيل صعبا. بالطبع على إسرائيل تماما مثل الولايات المتحدة، أو أي دولة ديمقراطية أخرى أن تفعل كل ما بإمكانها للحد من سقوط الضحايا من المدنيين. نحن نرى هذا التفاعل الدولي الهائل ضد إسرائيل، ورد الفعل هذا لا مبرر له وغير عادل”.

وبعد أن الح عليها المحاور بشأن ما إذا كانت إسرائيل تقوم باتخاذ الخطوات الكافية لمنع سقوط ضحايا مدنيين، كان جوابها: “هذا غير واضح، أنا اعتقد أن إسرائيل قامت بما يجب عليها القيام به للرد على الصواريخ، وهناك أيضا العدد المفاجئ للأنفاق وتعقيدها، ولم تهتم حماس بالاستمرار ليس فقط في هذا الصراع، ولكن في الماضي أيضا، بحماية مدنييها”.

وقالت: أن معاداة السامية تلعب دورا في الرد الفعل الدولي الغير عادل ضد إسرائيل “هناك عدد من العوامل لا يمكنك استبعاد المعادة للسامية أبدا، وخاصة مع ما يحدث في أوروبا اليوم. هناك مظاهرات ضد إسرائيل بشكل أكبر بكثير من تلك التي تحدث ضد استيلاء روسيا على جزء من أوكرانيا واسقاطها طائرة مدنية. لذلك يدور هناك شيء آخر هنا عدا الذي تراه على شاشة التلفزيون”.

وبعد تحول الحديث للتركيز على نتنياهو، قالت كلينون: أنها شهدت “انتقال [رئيس الوزراء] من موقفه ضد حل الدولتين إلى الإعلان عن دعمه له”، وأيدت بشدة مطالبته بالسيطرة الأمنية على الضفة الغربية لأربع سنوات على الأقل – وهو مطلب رأى فيه البعض بأنه إشارة إلى نهاية حل الدولتين.

بحسب تقييم غودلبرغ، “بدى أن كلينتون وجهت انتقادا غير مباشر إلى منتقدي نتنياهو،الذي ادعى أن صعود الأصولية الإسلامية في الشرق الأوسط يعني أن إسرائيل لا تستطيع في المستقبل المنظور من سحب قواتها من معظم الضفة الغربية في الإدارة [الأمريكية]”.

وقالت كلينتون: “ما أقوله للناس هو نعم، إذا كنت أنا رئيس حكومة إسرائيل، فكن متأكدا من أنني أتوقع أن تكون لدي سيطرة على الأمن [في الضفة الغربية]، لأنه حتى لو كنت أتعامل مع [رئيس السلطة الفلسطينية] عباس، الذي يبلغ من العمر 79 عاما، وأعضاء آخرين من فتح، الذي يتمتعون بأسلوب حياة أفضل ويكسبون المال في كثير من الأشياء، فهذا لا يحمي إسرائيل من تدفق هجمات حماس عبر الحدود من أي مكان آخر، مع سوريا والعراق، هذا تهديد كبير، فلا يمكن لنتنياهو أن يفعل ذلك بضمير مرتاح…”

بشأن إيران، اتخذت كلينتون اتجاها متشددا، وقالت: “لقد كنت دائما في المعسكر الذي آمن بأنه لا يحق لهم تخصيب [اليورانيوم] على عكس ادعائهم، لا يوجد هناك ما يُدعى حق تخصيب [اليورانيوم] لا أساس لذاك على الإطلاق، لا يوجد حق كهذا. أنا على إدراك تام بأنني لم أعد أجلس على طاولة المفاوضات، ولكنني أعتقد أنه من المهم إرسال إشارة لكل شخص هناك بأنه لا يمكن أن يكون هناك اتفاق من دون أن تكون هناك مجموعة قيود واضحة على إيران. من المفضل أن لا يكون هناك تخصيب”