أ ف ب – أعلنت الديموقراطية هيلاري كيلنتون الأحد رسميا ترشيحها للرئاسة الأميركية لسنة 2016، في ثاني محاولة للفوز بالرئاسة ولكي تصبح أول إمرأة تتولى هذا المنصب في حال الفوز.

وقالت كلينتون في فيديو نشره موقعها، “أنا مرشحة للرئاسة”. مؤكدة هذا الإعلان المرتقب منذ عدة أشهر.

وقالت، “كل يوم يحتاج الأميركيون إلى بطل، وأريد أن أكون هذا البطل، لكي تحظوا بأكثر من مجرد العيش، بل التقدم فيها والبقاء متقدمين”.

وأضافت أن “الأميركيين كافحوا للخروج من أوقات إقتصادية صعبة. ولكن الكفة لا تزال ترجح لصالح من هم في القمة”.

وهيلاري هي في الوقت الحالي المرشح الرسمي الوحيد للإنتخابات التمهيدية عن الحزب الديموقراطي، وهي الأوفر حظا في استطلاعات الرأي.

وأعلنت في شريط الفيديو أنها ستبدأ قريبا حملتها الإنتخابية “لكسب الأصوات”.

ويأتي ترشح زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون بعد أن شغلت سابقا منصب وزيرة الخارجية، وكانت عضوا في مجلس الشيوخ.

وستمضي كلينتون ستة إلى ثمانية أسابيع في مخاطبة الناخبين وفق بيان لحملتها، وستنظم أول لقاء مع أول خطاب في ايار/مايو.

وعبر الرئيس باراك أوباما من بنما السبت عن دعمه لهيلاري كلينتون، مؤكدا على هامش قمة الأميركيتين أنها “كانت مرشحة مهمة (خلال الإنتخابات الأولية للحزب الديموقراطي) في 2008. كانت دعما كبيرا خلال الإنتخابات الرئاسية. كانت وزيرة خارجية استثنائية. إنها صديقتي”. وأضاف، “أعتقد أنها ستكون رئيسة ممتازة”.

ويبدو طريقها هذه المرة أكثر سهولة. فليس هناك أي ديموقراطي معروف أو يلقى تقديرا مثلها، كما تفيد استطلاعات الرأي حصولها على حوالى ستين بالمئة من نوايا التصويت في الإنتخابات التمهيدية التي ستبدأ مطلع 2016.

وستجرى الإنتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر من السنة نفسها.

وفي حال ترشح ديموقراطيون آخرون، فسيكون ذلك بلا أمل في فوزهم بالرئاسة، بل ربما لشغل منصب نائب الرئيس. فليست هناك أي شخصية تتمتع بوزن كبير مثل نائب الرئيس جو بايدن أو عضو مجلس الشيوخ اليزابيت وارن.

وهناك ديموقراطيان فقط غير معروفين مصممان على منافستها، هما الحاكم السابق مارتن اومالي والسناتور السابق جيم ويب.

ويمهد أصدقاء وزيرة الخارجية السابقة الطريق منذ سنتين لهذا الأمر. وقد جمعت المنظمة المستقلة “ريدي فور هيلاري” أكثر من 15 مليون دولار لدعم ترشيحها وتحدثت عن أربعة ملايين مؤيد لها.

وتشكل سيرتها مصدر قوتها وضعفها معا. فحياة هيلاري كلينتون لا يمكن فصلها عن السلطة ما يجعلها تتمتع بخبرة في السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وبينما قام خصومها الجمهوريون ببضع رحلات إلى الخارج، التقت كلينتون عشرات الرؤساء ورؤساء الحكومات والملوك وتعاملت مع أزمات من ليبيا إلى روسيا. وليس هناك أي مرشح عاش في البيت الأبيض ثمانية أعوام.

وكتبت شون جي باري جيلز استاذة الإتصال في جامعة مريلاند ومؤلفة كتاب عن هيلاري كلينتون لوكالة فرانس برس، “إنه أمر غير مسبوق، وجود إمرأة لم تخدم في الجيش وتمتلك خبرة في السياسة الخارجية أكبر من كل المرشحين الآخرين للرئاسة في التاريخ الحديث ربما بإستثناء جورج بوش”.

لكن هذه الخبرة تشوبها أيضا أخطاء وقضايا مالية وفضائح منذ السنوات الأولى للزوجين كلينتون في السلطة فبيل كلينتون انتخب حاكما لاركنسو في 1978.

وينبش الجمهويون بلا كلل في تاريخ الفضائح من قضية مونيكا لوينسكي إلى هجمات بنغازي والقضية الأخيرة المتعلقة بالرسائل الإلكترونية لهيلاري كلينتون، ليؤكدوا أن الأميركيين يريدون طي الصفحة وانتخاب وجه جديد.

ووعد المرشح الجمهوري راند بول في مقابلة بكشف أسرار عن تضارب مصالح مفترض في مؤسسة كلينتون، ولم يتردد في الحديث عن “فساد” الزوجين كلينتون.

ولكن هيلاري كلينتون أكدت في مذكرة داخلية نشرها موقع بوليتيكو، أنها إستقالت الأحد من مجلس إدارة مؤسسة كلينتون التي أسسها زوجها بيل كلينتون.

وفي السياسة الخارجية، تبدو حصيلة أداء أوباما وكلينتون فاشلة في نظر الجمهوريين الذين يشيرون إلى ظهور تنظيم الدولة الإسلامية والحربين في سوريا وأوكرانيا والفوضى في اليمن.

وهذا هو التحدي الذي تواجهه هيلاري كلينتون وهو إكمال مسيرة الديموقراطيين بدون الحديث عن ولاية ثالثة لأوباما.

وفي المقابل، يبدو المعسكر الجمهوري مزدحما بقدر ما يبدو المعسكر الديموقراطي فارغا، إذ يتوقع أن يترشح 12 رجلا وإمرأة واحدة. فقد أعلن إثنان هما السناتوران تيد كروز وراند بول ذلك رسميا، بينما يتوقع أن يعلن السناتور الجمهوري ماركو روبيو ترشحه الإثنين.

أما جيب بوش الذي يتقدم استطلاعات الرأي في هذه المرحلة التي ما زالت أولية، فيواصل التأكيد على أنه لن يترشح مع أنه يجمع تبرعات بوتيرة سريعة.