في قرار تاريخي، أدانت هيئة محلفين في نيويورك يوم الإثنين البنك العربي متعدد الجنسية، ومقره الرئيسي في الأردن، ب-24 تهمة دعم للإرهاب من خلال تحويل أمول لحماس.

ويأتي هذا القرار بعد تدوالات قامت بها هيئة المحلفين وإستمرت ليومين بعد محاكمة إستمرت لشهر في محكمة المقاطعة الشرقية في بروكلين.

وقال غاري أوسين، محامي في فريق المحامين الذي يمثل حوالي 300 شخص من أقارب وضحايا أمريكيين ل-24 هجوم نفذوا في إسرائيل والأراضي الفلسطينية خلال الإنتفاضة الثانية، “هذا حدث هام”. وتم تقديم الدعوى الفدرالية في عام 2004.

وأضاف: “للمرة الأولى يتم إدنة مؤسسة مالية بدعم الإرهاب، السؤال الذي يطرح الآن كيف سيتعامل مؤسسات مالية أخرى مع بنوكها وهذا القرار”.

وقال الضحايا الأمريكيين وأقربائهم أن البنك إنتهك قانون مكافحة الإرهاب عندما عمل كقناة نقل أموال من صندوق سعودي إلى أسر الفلسطييين الذين قُتلوا، ومن ضمنهم إنتحاريين.

في محاكمة ثانية سيتم تحديد المبلغ الذي سيدفعة البنك كتعويضات.

وأشار القاضي بريان كوغن إلى أن الطريق لا تزال طويلة، حيث قال في المحكمة: “هذه القضية بعيدة عن نهايتها”.

وإدعى الدفاع أنه لا توجد أدلة على دعم المدراء التنفيذيين في البنك للإرهاب ورفض الإتهامات أن المؤسسة قامت بنقل هذه الدفعات إلى من تم إتهامهم بالإرهاب عن سابق معرفة.

لكن المدعون قالوا أن البنك قام بتحويل أكثر من 70 مليون دولار إلى كيان إرهابي سعودي وجمعيات خيرية، وقالوا أنها شكلت واجهة لحماس و-11 عميلا آخر متهمين بالإرهاب.

وإنتقد شاند ستيفينز، محامي البنك العربي ،القرار بشدة، قائلا أنه ما كان يبنغي إصدار قرار كهذا إستناداً على “أدلة ضعيفة”.

وردا على سؤال فيما إذا كان البنك سيستأنف على القرار، قال للصحافيين: “سيتم إبطال هذا الحكم”.

وقال المدعون في المرفعة الختامية أن لدى البنك “قائمة مليئة بعملاء من حماس”، وأنه كذب في دفاعه.

وقال محامي الإدعاء مارك ويربنر خلال مرافعته الختامية “إنهم مذنبون”.

وقال أنه كان ينبغي على البنك أن يعلم أن مساعدة حماس تعني أن “أشياء سيئة ستحدث وهذا كاف لتحميلهم المسؤولية”.

وجاء في الدعوى أن البنك نجح بتحويل 60,000 دولار إلى الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين – الذي إغتالته إسرائيل عام 2004 – بسبب خطأ هجائي في كتابة إسمه، لم يستطع برنامج الكمبيوتر بكشفه.

كل بنك يعمل في الولايات المتحدة – مثل البنك العربي – يستخدم نفس برنامج الكمبيوتر لفحص القوائم السوداء للإرهابيين.

وقال ستيفنز للمحكمة يوم الخميس: “لا توجد هناك كلمة شهادة واحدة في هذه القضية من شأنها أن تقود إلى الإستنتاج بأن أي شخص من هؤلاء قام بدعم الإرهاب بشكل متعمد”.

وقال البنك العربي أنه قام بإغلاق الحسابات المصرفية بعد أن تم تصنيف أصحابها كإرهابيين.

وقال المدعون الأمريكيون أن حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة رسميا منظمة إرهابية، أدارت توزيع الأموال من صندوق سعودي.

وقال ستيفنز أن البنك العربي قدم خدمات بنكية روتينية وأنه لم تكن أية جمعية خيرية – بما في ذلك اللجنة السعودية – على أي قائمة سوداء للولايات المتحدة أو الأمم المتحدة أو الإتحاد الأوروبي في ذلك الوقت.

وقال أنه بين الأعوام 2000 و-2004 قام الصندوق السعودي بتحويل دفعات إلى 15,000 شخص شهريا بشكل علني ومصادق عليه من إسرائيل.

وقال ستيفنز أنه لا توجد هناك أدلة على أن الأموال التي تم تحويلها من البنك العربي قد أستُخدمت لتمويل هجمات إرهابية وأن حلقة العنف في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني المستمر منذ عقود لا علاقة لها بموكله.

لدى مجموعة البنك العربي أكثر من 600 فرع في 30 دولة، وبلغت قيمة أصوله في العام الماضي 46.4 مليار دولار، وقاعدة حقوق مساهمين بقيمة 7.8 مليار دولار.