اعتذرت هيئة حكومية سويدية مسؤولة عن مجال العلاقات العامة نيابة عن الدولة عن قيامها لفترة وجيزة بإلغاء متابعة آلاف المستخدمين لحسابها على تويتر، من ضمنهم السفير الإسرائيلي لدى ستوكهولم، بعد أن اعتبرت أنهم يشاركون في خطاب كراهية.

ونشر المعهد السويدي الثلاثاء إعتذار على موقعه باللغة السويدية، أعلن فيه أيضا بأنه قام بأزلة الحجب عن جميع الحسابات التي شملتها الخطوة في وقت سابق هذا الأسبوع.

عملية إلغاء المتابعة في تويتر، الموازية لخيار “إلغاء الصداقة” على فيسبوك، منعت أكثر من 14,000 مستخدم من إستخدام إسم المستخدم sweden@، الذي يملكه “المعهد السويدي” وقراءة تغريداته. لكن الخطوة لم تحد من إستخدامهم للشبكة الإجتماعية أو الإنترنت.

وجاء في الييان “يعتذر المعهد السويدي لكل من تم إلغاء متابعته عن طريق الخطأ”.

بالإضافة إلى الحساب الشخصي على تويتر للسفير الإسرائيلي يتسحاق باخمان، وحساب السفارة الإسرائيلية الرسمي، ألغى المعهد أيضا متابعة الصحافية ماجدة جاد من صحيفة “إكسبرسن” الليبرالية والنائب جيمي أكينسون من حزب “الديمقراطيين” السويدي القومي، والكاتب جوناس غاريدل، وهو ناشط معروف في مجال حقوق المثليين والمتحولين جنسيا في السويد.

باخمان، الذي إستخدم لهجة حادة في إنتقاد السياسات السويدية تجاه إسرائيل، إستخدم تويتر للإحتجاج على إلغاء متابعته للحساب، مشيرا إلى أن إلغاء المتابعة لم يشمل إيران والسعودية، اللتين تفرضان قوانين تمييزية ضد المثليين والنساء، وتمولان مروجين لخطاب كراهية معاد للسامية.

وكتب باخمان على تويتر الثلاثاء، “الآن، بعد إلغاء متابعة وزارة الخارجية والسفير الإسرائيليين – أصبحت السويد أكثر أمنا في قراءة إيران وغيرها، الذين لم يتم إلغاء متابعتهم”.

وأثار قيام المعهد بإلغاء متابعة عدد من المستخدمين لحسابه إنتقادات في وسائل الإعلام المحلية له، واتُهم المعهد في السابق بإسكات الحوار الإنتقادي للسويد وفرض قيود لا داعي لها على حرية التعبير للحفاظ على تعريف بعيد المدى للياقة السياسية. ولم يقم المعهد السويدي بنشر قائمة كاملة لمن مُنعوا من متابعة حسابه أو منح المتضررين فرصة للطعن في القرار.

في حين أنه اعتذر عن الخطأ، دافع المعهد السويدي في بيانه عن إستخدام الأداة لتحقيق ما وصفها ببيئة محسنة على الإنترنت.

وجاء في البيان إن “المعهد السويدي أعطى في الماضي وسطاءه صلاحية إلغاء متابعة مستخدمين ولكن في الأسبوع الماضي حدث ذلك على نطاق أوسع” ليس بهدف وقف خطاب الكراهية المزعوم فحسب، ولكن أيضا لمنعه، بحسب البيان الذي أضاف أن “إلغاء المتابعات ساهم في زيادة الأمن على الحساب وإلى تحسن كبير في الحوار. لكن يرى المعهد أيضا الحاجة في دراسة مسألة حرية التعبير وإستخدام السلطة” في هذا السياق.

وكتبت جيني ليونغ، رئيسة المعهد السويدي، في بيان لها أن خطاب الكراهية يشكل “مصدر قلق رئيسي لحرية التعبير وحرية الرأي”.