صادقت الهيئة العليا للتقسيم والتخطيط يوم الثلاثاء على أعمال بناء جديدة في القنصلية الأمريكية في القدس قبل تحويلها المقرر إلى مبنى للسفارة الأمريكية بالتزامن مع احتفال إسرائيل بيوم استقلالها السبعين، في 14 مايو.

وأيد المجلس القطري للتخطيط والبناء اقتراح وزير المالية موشيه كحلون السماح لمسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية بناء بنى تحتية أمنية جديدة في الموقع من دون الاضطرار إلى المرور عبر عملية تقديم طلبات للحصول على تصاريح لإعادة التقسيم والبناء التي تستغرق وقتا.

في بيان لها، قالت وزارة المالية إن كحلون، وهو كبير المسؤولين عن التخطيط في البلاد، سيوقّع على إعفاء رسمي من استصدار تصاريح التقسيم والبناء للسفارة الجديدة في غضون أيام.

وقال الوزير في بيان له “كما وعدنا، لن نسمح لتأخير بيروقراطي غير ضروري بتأخير نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، عاصمة إسرائيل الأبدية”.

وأضاف كحلون أن “هذه هي خطوة دبلوماسية إستراتيجية لدولة إسرائيل. ستقوم هيئات التخطيط تحت حدود سلطتي بكل ما هو مطلوب لتلبية المواعيد النهائية الضرورية. بصفتي وزير المالية لدولة إسرائيل، أود مجددا التعبير عن امتناني لشرف المشاركة في هذه الخطوة التاريخية”.

وأشارت تقارير إلى أن أعمال البناء ستشمل تعبيد طريق هروب من المجمع – الموجود في كل سفارة أمريكية، في حال كانت هناك حاجة إلى إجلاء السفير – وبناء جدار أمني بارتفاع 3 أمتار حول الموقع. ولا تسمح حالة التقسيم الحالية للموقع بهذه التغييرات.

في بيانه، قال المجلس القطري إن الحكومة أوضحت “الحاجة الملحة وأهمية فكرة استكمال الترتيبات الأمنية المطلوبة قبل موعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، كما أمر الرئيس الأمريكي. على ضوء الحاجة إلى تلبية المتطلبات الأمنية للمجمع الذي سيضم سفيرا، وبما أن الخطوات يجب أن تتم قبل موعد الانتقال، قرر المجلس أن يوصي بإصدار الإعفاء”.

ويسري الإعفاء لمدة ثلاث سنوات، بعدها ستكون هناك حاجة إلى استصدار تصاريح عبر القنوات المتبعة لأعمال البناء.

بحسب تقارير، ستقوم الولايات المتحدة بداية بتحديث مجموعة صغيرة من المكاتب في منشأة القنصلية لاستيعاب السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان ومساعدين كبار، في حين سيبقي مكتب فريدمان في السفارة الحالية في تل أبيب، التي ستُعتبر من الآن فصاعدا فرعا للسفارة في القدس، مفتوحا. وسيواصل طاقم القنصلية تقديم خدمات القنصلية مثل إصدار جوازات وتأشيرات دخول في المبنى.

وستواصل القنصلية الأمريكية في شارع أرغون في القدس، المسؤولة عن المناطق الفلسطينية، عملها كما كان الوضع من قبل.

وسيبقى بقية الموظفين بداية في المنشأة الأمريكية الحالية في تل أبيب. ومع الوقت، سيتم توسيع المبنى في أرنونا ليتمكن من استيعاب عدد أكبر من الموظفين. وقد يشمل هذا التوسع في النهاية عقارا مجاورا يضم حاليا منزلا لكبار السن. وقال مسؤولون إن المبنى سيصبح تحت السيطرة الأمريكية في السنوات القليلة المقبلة بموحب ترتيب سابق.

في النهاية ، سيتم تخطيط وبناء سفارة جديدة مخصصة لهذا الغرض.