سلمت هيئة الأرواق المالية الإسرائيلية الإثنين للنيابة العامة ما قالت إنها أدلة دامغة ضد رؤساء “بيزك”، أكبر شركة اتصالات إسرائيلية، بعد تحقيق تورطت فيه شخصيتان مقربتان من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وتوصل رئيس هيئة الأوراق المالية، شموئيل هاوزر، إلى وجود أدلة قوية تدعم الشبهات الأولية بارتكاب مخالفات جنائية، بما في ذلك انتهاك قانون الأوراق المالية والاحتيال وخرق الأمانة وعرقلة الإجراءات القانونية، وفقا لبيان صادر عن هيئة الأوراق المالية.

على الرغم من عدم ذكر أسماء في البيان، فإن التحقيق الأولي الذي أجرته هيئة الأوراق المالية نظر في شبهات ضد قطب الاتصالات شاؤول إلوفيتش، صاحب الأسهم المسيطر في شركة “بيزك”؛ والمدير العام لوزارة الاتصالات شلومو فيلبر؛ والرئيسة التنفيذية ل”بيزك” ستيلا هاندلر؛ والمدير التنفيذي لشركة Yes للبث التلفزيوني الفضائي رون أيالون.

شاؤول إلوفيتش، مالك شركة ’بيزك’ (Calcalist screenshot)

ويُعتبر إلوفيتش صديقا شخصيا لنتنياهو، ولطالما حذر النقاد من تضارب المصالح الذي تسببه هذه العلاقة لرئيس الوزراء في منصبه كوزير للاتصالات، وهو منصب شغله من نهاية عام 2014 وحتى شهر فبراير من هذا العام.

التحقيق توصل إلى وجود أدلة قوية على أن إلوفيتش حقق أرباحا بقيمة 170 مليون شيكل (48 مليون دولار) بشكل غير قانوني في صفقة تجارية وقعتها “بيزك” مع شركة Yes، بحسب البيان الصادر الإثنين.

المدير العام لوزارة الاتصالات شلومو فيلبر في اجتماع لجنة الكنيست في 24 يوليو 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت هيئة الأوراق المالية إنها كشفت عن أدلة تشير إلى أن “بيزك” حصلت على معلومات داخلية من وزارة الاتصالات، وعملت أيضا مع مدير الوزارة للتأثير على القرارات بحيث تستفيد “بيزك”.

وقال هاوزر، رئيس هيئة الأوراق المالية، “هذا هو واحد من أكثر التحقيقات تعقيدا واتساعا التي أجرتها هيئة الأوراق المالية، وشملت الكثير من أنشطة التحقيق واستخدام التقنيات الأكثر تطورا في العالم”.

في رد على التهم، قال أحد محامي إلوفيتش إن “الشيء الصحيح الذي يجب القيام به هو التحلي بالصبر والانتظار لظهور الحقيقة”، مؤكدا على عدم ارتكاب أي جريمة.

ساهمت في هذا التقرير شوشانا سولومون.