تجمع مواطنون هولنديون في مسجد في امستردام الاحد تضامنا مع مسلمي هذا البلد بعدما تعهد النائب اليميني المتطرف غيرت فيلدرز اغلاق المساجد وحظر القران في حال فوزه في الانتخابات المقبلة.

وتجمع نحو 200 شخص يمثلون ائتلافا واسعا ضد العنصرية في هولندا في “المسجد الكبير” وسط امستردام، معربين عن قلقهم البالغ من تصاعد التمييز ضد المسلمين في البلد الأوروبي.

وقال نجم ولادالي أحد منظمي التجمع الذي ضم عددا من المثليين “من المهم جدا أن نجعل صوتنا مسموعا. نحن كمجتمع مسلم لا نشكل خطرا البتة على المجتمع”.

وقال متحدث آخر يدعى عبدو منبهي يرأس منظمة مغربية في هولندا “في الحقيقة نحن أيضا ضحايا التطرف الإسلامي”.

ويقدر عدد المسلمين في هولندا بما بين 840 ألفا و960 ألف شخص، أي نحو 5% من السكان البالغ عددهم نحو 17 مليون نسمة. ومعظم هؤلاء من أصول تركية أو مغربية، بحسب مكتب الاحصاءات الهولندية.

وكان النائب فيلدرز أثار الجدل بمواقفه المتشددة ضد الاسلام والمهاجرين وباهاناته للمغاربة والأتراك.

كما توعد في اجندة حزبه أنه في حال انتخابه فسيحظر بيع المصاحف ويغلق المساجد والمدارس الإسلامية ويغلق الحدود ويحظر دخول المهاجرين المسلمين.

ولكن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تقلص الدعم لموقف فيلدرز المتشدد.

ومنذ 2015 تضاعفت تقريبا حوادث التمييز، وتعرضت المساجد لنحو 54 حادثا تجلت في تلقي رسائل تهديد عليها رموز نازية، بحسب انيك فان دير فالك الباحثة في جامعة امستردام.

وقالت أثناء مشاركتها في التجمع “هناك تصاعد مقلق لهذا النوع من الحوادث في بلادنا”.

وفي وقت سابق الاحد جدد فيلدرز توعده باغلاق المساجد. وقال “قد يكون اغلاق المساجد اكثر صعوبة ولكنه ممكن”.

وصرح للصحافيين في ضاحية صناعية في امستردام “علينا أن نغير الدستور، وهذا يستغرق وقتا في هولندا بالطبع، ولكنني نائب، فإذا كان أحد قادرا على تغيير الدستور واقتراح هذا الأمر فهو أنا”.

واظهر معدل استطلاعات نشرها موقع “مؤشر الاستطلاعات” (بيلينغفيجزر) استنادا الى سبع وكالات مختلفة السبت أن الحزب الليبرالي بزعامة رئيس الوزراء مارك روته سيحصل على 23 إلى 27 من مقاعد مجلس النواب البالغة 150 مقابل 22 إلى 26 لحزب الحرية بزعامة فيلدرز في حال أجريت الانتخابات اليوم.