عبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس عن امله في ان تشمل المفاوضات حول سوريا “كل الاطراف المعنية” بالملف السوري “برعاية الامم المتحدة”، قبل عشرة ايام من محادثات أستانا تحت اشراف موسكو وانقرة.

وقال الرئيس الفرنسي في لقاء مع السلك الدبلوماسي لمناسبة السنة الجديدة، ان المفاوضات “يجب ان تتم برعاية الامم المتحدة، في الاطار الذي حدد منذ 2012 في جنيف. المعايير موضوعة. ومن الملائم بالتالي جمع الاطراف المعنية، كل الاطراف المعنية باستثناء المجموعات الاصولية والمتطرفة، والتحرك في اطار جنيف”.

وصدر هذا التحذير مع اقتراب المفاوضات المقرر تنظيمها في 23 كانون الثاني/يناير في عاصمة كازاخستان باشراف موسكو وانقرة اللتين رعتا وقف اطلاق النار الساري في سوريا منذ 30 كانون الاول/ديسمبر رغم معارك متواصلة خصوصا قرب دمشق.

غير أن الغموض ما زال يحيط بالمشاركين المدعوين الى مفاوضات أستانا وأهداف اللقاء. وقالت مصادر دبلوماسية ان الدعوة ستشمل ممثلين عن النظام وبعض المجموعات المسلحة، باستثناء الممثلين السياسيين للمعارضة المعترف بها من الأسرة الدولية.

ومن المقرر ان يمهد اجتماع أستانا لإجراء مفاوضات سلام في جنيف حدد موفد الامم المتحدة ستافان دي ميستورا موعدها في 8 شباط/فبراير.

وأكد هولاند مرة جديدة أن الرئيس السوري بشار الأسد “لا يمكن ان يكون الحل للمشكلة”.

وتابع “لكنني لطالما أكدت على ضرورة عملية انتقال سياسي في سوريا وأنها تتطلب عدم استبعاد أي طرف في المنطقة والتحدث الى الجميع، بما فيهم النظام”

وقال “علينا اشراك جميع الاطراف في المنطقة ولا أستبعد أيا منها”، في إشارة خصوصا إلى ايران، ثاني حلفاء نظام دمشق.

ولم تثمر اي من المفاوضات التي جرت سابقا حول سوريا عن بوادر تسوية للنزاع الذي أوقع أكثر من 310 الاف قتيل وشرد الملايين داخل البلاد وخارجها.

وتعثرت المفاوضات خصوصا حتى الان عند مصير الرئيس بشار الاسد اذ تطالب المعارضة برحيله في سياق عملية انتقالية، فيما يعتبر النظام وحلفاؤه أن الشعب السوري وحده يمكن أن يقرر ذلك.