قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يوم الأحد أنه لا يمكن للعالم فرض حل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وأنه يمكن تحقيق السلام الدائم فقط بواسطة المفاوضات المباشرة.

مخاطبا مؤتمر باريس للسلام، الذي يشارك فيه ممثلون عن 70 دولة، حذر هولاند أيضا المجتمع الدولي من إهماله مبادرات السلام بسبب التركيز على الحرب ضد تنظيم “داعش”، قائلا أنه لا يمكن تحقيق الإستقرار في المنطقة دون حل “أقدم نزاع في الشرق الأوسط”.

وقال الرئيس الفرنسي خلال خطابه امام الدبلوماسيين أن “الحرب ضد داعش شغلت المجتمع الدولي”.

“لكن كيف يمكنكم الإعتقاد أنه يمكن تحقيق الإستقرار في الشرق الأوسط، إن كنتم لا تتعاملون مع أقدم نزاع فيه؟ لا يجب للعالم الإستسلام للأوضاع الراهنة”، قال الرئيس الفرنسي.

وحذر هولاند من تهديد الإستيطان الإسرائيلي، وتراجع مخيم السلام، وكذلك الإرهاب المتنامي. مؤكدا على أن هدف المؤتمر هو التأكيد على الإلتزام الدولي بالسلام، وليس فرض السلام.

“حل الدولتين لا زال هدف المجتمع الدولي للمستقبل. بهذا المؤتمر أردت نقض حل الدولتين على الأجندة الدولية. لا نريد فرض أي حل… كما ادعى البعض لرفض مبادرتنا”، قال، على ما يبدو متطرقا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. مضيفا: “يمكن تحقيق ذلك فقط بعد المفاوضات المباشرة”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه في القدس، 15 يناير، 2017. (AFP Photo/Pool/Ronen Zvulun)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه في القدس، 15 يناير، 2017. (AFP Photo/Pool/Ronen Zvulun)

ومع انعقاد المؤتمر الدولي لإحياء عملية السلام في باريس، رفض نتنياهو من جديد المبادرة الفرنسية، قائلا أنها عمل “عديم الجدوى” معادي لإسرائيل بجوهره.

وقال نتنياهو للوزراء في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الأحد أن “المؤتمر الذي يُعقد اليوم في باريس هو مؤتمر عديم الجدوى”.

وأضاف: “لقد تم تنسيق ذلك من قبل الفرنسيين والفلسطينيين ويهدف إلى فرض شروط على إسرائيل تتعارض مع مصالحنا القومية”.

وخلافا لنتنياهو، رحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المبادرة للتأكيد على الدعم الدولي لحل الدولتين. وسوف يلتقي عباس بهولاند في الأسابيع القريبة من أجل الحديث عن نتائج المؤتمر، قال دبلوماسيون في الأسبوع الماضي.

وقال مسؤولون في باريس أن نتنياهو رفض دعوة مشابهة.

ولن يشارك الفلسطينيون أو اسرائيل في المؤتمر.

وفي يوم الجمعة، وصف عباس المؤتمر بالفرصة الأخيرة لحل الدولتين، وفقا لملاحظات نشرتها صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية.

وزير الخارجية الفرنسي جان مراك أيرولت يخاطب الوفود المشاركة في افتتاح مؤتمر السلام في الشرق الأوسط، باريس، 15 يناير، 2017. (AFP PHOTO / Thomas SAMSON)

وزير الخارجية الفرنسي جان مراك أيرولت يخاطب الوفود المشاركة في افتتاح مؤتمر السلام في الشرق الأوسط، باريس، 15 يناير، 2017. (AFP PHOTO / Thomas SAMSON)

وفي وقت سابق يوم الأحد، حذر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت من أن نقل السفارة الأمريكية في اسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ستكون له “عواقب خطيرة”.

وقال آيرولت للتلفزيون الفرنسي الأحد أنه يعتقد بأنه من “المستحيل” للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الوفاء بتعده نقل السفارة.

“عندما تكون رئيسا للولايات المتحدة، لا يمكنك تبني نظرة عنيدة واحادية الطرف اتجاه هذه المسألة. يمكنك محاولة خلق الظروف للسلام”، قال آيرولت.

ولم يقدم ترامب سياسة واضحة للشرق الأوسط بعد، ولكنه أشار إلى أنه سيكون وديا اكثر اتجاه اليمين الإسرائيلي مقارنة بإدارات أمريكية سابقة.

ساهمت وكالة فرانس برس بإعداد هذا التقرير