بدت الصين دائما بأنها عالم آخر مختلف عن حياتنا في إسرائيل- أرض بعيدة مع حضارة مختلفة كليا، ولغة مبهمة كلغتنا. فقط عند زيارتي التي قمت بها قبل 18 شهرا أدركت أن الرحلة من تل أبيب إلى بكين أقصر من الرحلة من تل أبيب إلى نيويورك. والآن يسر موقع التايمز أوف إسرائيل الإعلان عن إطلاق النسخة الصينية لتقصير هذه المسافة بصورة أكبر.

أدركت عند وجودي في بكين أنه هناك حاجة حقيقية لموقع إخباري يساعد على تسهيل المحادثة الإسرائيلية-الصينية الآخذة بالازدهار. خلال زيارتي القصيرة- التي نظمتها المنظمة الغير ربحية “سيغنال”، التي تعمل على تعزير العلاقات الإسرائيلية-الصينية- قيل لي أن الصين استقبلت قادة ومبتكرين من إسرائيل أكثر من أي دولة أخرى خلال الأشهر ال-12 الماضية، وأن هذه العلاقة تطورت أكثر منذ ذلك الحين.

في الأسبوع ماضي فقط، على سبيل المثال، قام 400 من المسؤولين ورجال الأعمال الصينيين بزيارة إلى إسرائيل لحضور “اسبوع الصين”، ممثلا بوصول نائبة رئيس الوزراء ليو دان يونغ للقيام بمباحثات مع رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو. قال نتنياهو بعد هذا اللقاء، “نحن نحتفل بالنجاح والنمو الكبير في التعاون والاتصالات بين إسرائيل والصين”.

يركز موقع التايمز أوف إسرائيل باللغة الصينية على مجالات التقنية العالية والابتكارات المتطورة في العلاقات الإسرائيلية-الصينية. وهو يقوم بتغطية كل مجالات التكنولوجيا والابتكار الإسرائيليين، ويسلط الضوء على الشركات الناشئة الإسرائيلية، وتفاصيل الإختراقات العلمية في كل مجال بدءا من تقنية الصغائر (تقنية النانو) ووصولا إلى الزراعة والطب الحيوي والحماية البيئية. ويقوم الموقع بنشر تقارير عن تعميق الشراكة الصينية مع إسرائيل في كل المجالات، وعن الأعمال الإسرائيلية وشراكة التقنية العالية في الصين. ويتعمق الموقع أيضا في الحضارة والمجتمع الإسرائيلي، مقدما لقرائه الصينيين نظرة على الداخل الإسرائيلي إلى ما وراء مجالات الأعمال والتقنية العالية.

يسرنا أن تكون معنا جينغ جينغ لي، محررة ومراسلة سابقة في “شبكة الصين الإقتصادية” في بيكين، التي تعيش حاليا في تل أبيب، وتعمل كمحررة للتايمز أوف إسرائيل. وستشكل تقارير دافيد شاما، المحرر لقسم الشركات الناشئة في موقعنا، محورا رئيسيا في موقعنا الصيني. تخصص شاما لأكثر من عقد في الكتابة عن التكنولوجيا والكمبيوتر، مع تركيز على الشركات الناشئة الإسرائيلية، والتقنية العالية، والتكنولجيا الحيوية والحلول البيئية.

بالطبع فإن بناء الموقع بالصينية تطلب الكثير من الابتكار من المطورين لدينا، ولكنهم اعتادوا على الدفع بالتصميم وترميز المظاريف عبر الحدود، بعد إطلاق التايمز أوف إسرائيل بالفرنسية (بسيط نسبيا) والتايمز أوف إسرائيل بالعربية (لعبة مختلفة كليا) في الأشهر القليلة الماضية. كما في اللغة العربية، فإن التايمز أوف إسرائيل في الصينية يعني أبجدية مختلفة كليا باتجاه مختلف كليا. ولكن الأمر يصبح أسهل في كل مرة تقوم بذلك!

كما هو الحال مع جميع مواقعنا، فستكون مع التغطية الإخبارية على التايمز أوف إسرائيل بالصينية منصة لكتابة مدونات، مفتوحة أمام كل شخص لديه شيء ذو قيمة ليقوله. ندعو الكتاب الصينيين للتسجيل كمدوننين ونشر ما يريدون قوله. وطبعا لا تنسوا التسجيل لنشرتنا الإخبارية المجانية، التي سترسل إلى بريدكم الإلكتروني أبرز الأخبار الإسرائيلية-الصينية. وبالنسبة للغات الأخرى عندنا، فنحن ندعوكم لأن تكونوا سفراء لنا في الموقع الصيني، ونقل الكلمة لأصدقائنا وزملائنا الناطقين بالصينية.

وكما يقولون في بكين الغير بعيدة، 欢迎، هوان ينغ، أهلا بكم.