قامت منظمة “حزب الله” اللبنانية بوضع هوائي عملاق في لبنان لنقل بث محطة إذاعية تديرها حركة “حماس” ويصل بثها إلى جنوب إسرائيل، تحرض مواطني إسرائيل العرب على تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، بحسب ما أعلنته السلطات الإسرائيلية هذا الأسبوع.

في شهر فبراير قالت إسرائيل إن حماس، الحركة الفلسطينية الحاكمة لقطاع غزة، تستخدم قناة “الأقصى” التلفزيونية الخاصة بها لتنسيق هجمات في الضفة الغربية من خلال استخدام رموز على الهواء مباشرة، بعد أن قام الجيش الإسرائيلي بقصف مقر الشبكة في غزة في شهر ديسمبر.

ولكن قبل نحو شهرين، قام حزب الله ببناء هوائي في قاعدة للجيش اللبناني في قرية مروحين في جنوب لبنان لبث إذاعة الشبكة ليصل إلى مئات الكيلومترات داخل إسرائيل وصولا الى منطقة تل أبيب، بحسب ما ذكرته القناة 12 ليلة الثلاثاء.

مدى قرب الهوائي من الحدود الإسرائيلية مكّن الشبكة التلفزيونية من نشر صور لجنود مسلحين يقومون بحراسة الهوائي.

وتبث الإذاعة في إسرائيل على موجة 101.6FM، القريبة جدا من الموجة التي تبث عليها إذاعة إسرائيلية (101.5FM)، التي لديها العديد من المستمعين في إسرائيل وكانت قد تلقت شكاوى عديدة مؤخرا حول وجود تعطيل في بثها.

وكثيرا ما يقوم مراسلو قناة “الأقصى” التلفزيونية بالإشادة بالعنف ضد الإسرائيليين والهجمات الصاروخية على الدولة اليهودية.

وأفاد التقرير أن بالإمكان سماع البث بوضوح في السجون الواقعة في شمال ووسط إسرائيل، وبأن الإذاعة نقلت عدة رسائل لأسرى حماس في الأسابيع الأخيرة.

مؤخرا شهدد السجون الإسرائيلية احتجاجات عنيفة وإضراب عن الطعام لأسرى حماس بعد أن قامت مصلحة السجون الإسرائيلية بوضع أجهزة تشويش للهواتف النقالة في الزنزانات لمنع الأسرى من استخدام الهواتف المحمولة المهربة. وقالت مصلحة السجون إنه تم تهريب حوالي 300 هاتف خلوي مهرب، بعضها حمل رسائل بين خلايا إرهابية، إلى عنابر السجن في الأشهر الأخيرة. وتم استخدام الهواتف الخلوية لتنسيق هجمات، ولعبت دورا في 14 محاولة مؤخرا لتنسيق هجمات من داخل السجون الإسرائيلية، بحسب مصلحة السجون.

وأعلن عن انتهاء اضراب الأسرى عن الطعام هذا الأسبوع بعد أن وافق المسؤولون الإسرائيليون بسحب تقارير على وضع هواتف عمومية في عنابر السجن الخاصة بالأسرى.

وقالت وزارة الاتصالات الإسرائيلية: “لقد فحصنا ووجدنا أن جهاز الإرسال يقع في الأراضي اللبنانية، على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من الحدود. لقد تقدمت الوزارة بشكوى رسمية لاتحاد الاتصالات الدولي، وتم نقلها إلى السلطات اللبنانية”.

في شهر فبراير اتهم جهاز الأمن العام (الشاباك) قناة “الأقصى” وصحافيون في غزة بالعمل كوكلاء للجناح العسكري لحركة حماس لقيامهم بنقل رسالة إلى عناصر تابعة للحركة في الضفة الغربية والقدس الشرقية من خلال استخدام اقتباسات من القرآن أو إيماءات خفية.

وقال الشاباك إن المخطط لعب دورا مركزيا في القرار الذي اتخذه الجيش الإسرائيلي في قصف مقر تلفزيون “الأقصى” في غزة في شهر نوفمبر.

كرة نارية فوق مبنى قناة ’الأقصى’ التلفزيونية التابعة لحركة ’حماس’ خلال غارة جوية إسرائيلية، 12 نوفمبر، 2018. (MAHMUD HAMS/AFP)

بعد وقت قصير من تدمير مبنى القناة، بدا أن القناة التابعة لحماس كانت ستوقف بثها، لكنها نجحت في الاستمرار في اللحظة الأخيرة بعد أن قامت الحركة بضخ أموال للقناة التلفزيونية.

في عام 2010، قامت الحكومة الأمريكية بتصنيف قناة “الأقصى” على أنها مجموعة إرهابية.

ولطالما اتهمت إسرائيل حماس وفصائل فلسطينية أخرى باستخدام الوضع الخاص الممنوح للصحافيين كغطاء لأنشطتها.