قال القيادي في حماس إسماعيل هنية أن حركته لن تتنازل أبداً عن أسلحتها أو توافق على نزع سلاح غزة.

وقال هنية في حفل إحياء ذكرى صحفيين قُتلوا خلال القتال الذي إستمر 50 يوماً مع إسرائيل، “تحاول إسرائيل ربط إعادة بناء قطاع غزة بعدة أشياء، مثل أسلحة حماس أو إضعاف قدراتها”، وأضاف: “أريد أن أوضح شيئا: لا يمكن ربط سلاح المقاومة بإعادة بناء غزة أو بأي موضوع آخر متعلق بغزة”.

وقال هنية أن قدرات حماس العسكرية هي أمر مشروع وستظل كذلك حتى يتم تحرير فلسطين من إسرائيل.

وقال: “إعادة التعمير هو واجب على عاتقنا، وعلينا إعادة بناء غزة بعد الدمار الذي زرعته إسرائيل، ولكن سلاح المقاومة وقدراتها هما خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ولا يمكن لأحد أن يلمسه”.

وجاءت تصريحات هنية تأكيداً على تصريحات سابقة قام بها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل يوم الجمعة، الذي قال أن الحركة لن تنظر في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

وقال هنية: أن حماس “لن توافق على مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني”.

وقال نائب مشعل، موسى أبو مرزوق، يوم الخميس أن حركته قد تضطر إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل – وهو أمر لم تفعله من قبل.

لكن مشعل نفى ذلك قائلاً أن “المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ليست على أجندة حماس، إن كانت المفاوضات ضروروية فينبغي أن تكون غير مباشرة”.

ولا تتفاوض إسرائيل مباشرة مع حماس، التي تعتبرها منظمة إرهابية. وبدعم من اللجنة الرباعية للشرق الأوسط التي تشمل الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، تطالب إسرائيل أن تعترف حماس بها، والموافقة على الإتفاقيات السابقة ونبذ الإرهاب كشروط مسبقة لمفاوضات مباشرة مع الحركة الإسلامية.

ونفى مشعل يوم الجمعة أيضاً أن الحركة الإسلامية تدير “حكومة ظل” في غزة، وهي تهمة وجهها لحماس رئيس السلطة الفلطسينية محمود عباس.

وتحدث مشعل في العاصمة التونسية بعد أيام من قيام عباس بالتهديد بحل حكومة التوافق مع حماس، قائلاً أن الحركة لا تسمح للحكومة بالعمل في قطاع غزة.

وقال مشعل بعد لقائه مع الرئيس التونسي منصف مرزوقي: “هناك حكومة توافق وطنية، الحديث عن حكومة موازية بعيد عن الواقع كليا”.

وقال أن وزراء الحكومة لا يزالون “يعملون بشكل طبيعي” في غزة حتى لو كانت “الحكومة غائبة” عن القطاع الساحلي وحث الحكومة على التواجد هناك.

وقال: “نحن نرحب بعمل حكومة التوافق الوطني في غزة، وتولي مسؤولية المعابر وتحمل جميع مسؤولياتها تماشياً مع ما إتفقنا عليه”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.