حذر إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الإثنين اسرائيل من أي “مغامرة” في قطاع غزة خلال الإنتخابات التشريعية المقررة في التاسع من ابريل.

ويسعى نتنياهو في الوقت الحالي الى اعادة انتخابه لولاية خامسة، مواجهة منافسة شيدية من تحالف سياسي وسطي، بالإضافة الى لوائح اتهام بتهم فساد.

وخلال لقاء مع صحافيين في مكتبه بغزة، أجاب هنية ردا على سؤال حول شن عملية عسكرية اسرائيلية في ظل الإنتخابات انه “إذا فكر الاحتلال الإسرائيلي بما فيه (رئيس الوزراء بنيامين) نتانياهو بالمغامرة أعتقد أنه سيدفع ثمنا قد يودي به بالكامل، من يريد أن يودي بغزة، غزة ستودي به”.

وتابع “لا نخشى أي مغامرات من نتانياهو تجاه غزة (…) والمقاومة عيونها مفتوحة على الجبهة”.

وتأتي ملاحظات هنية وسط تصعيد في العنف عند حدود غزة، مع مظاهرات فلسطينية ليلية شبه يومية وعودة هجمات البالونات الحارقة، التي تراجعت في ظل اتفاق وقف اطلاق النار غير المباشر في نوفمبر.

وفي يومم الاثنين، قصفت مروحيات حربية اسرائيلية موقعين تابعين لحركة حماس في جنوب قطاع غزة ردا على اطلاق بالون محمل بمتفجرات من قطاع غزة باتجاه اسرائيل، أعلن الجيش.

بالون يحمل عبوة متفجرة مشبوهة من قطاع غزة في جنوب إسرائيل في 20 فبراير 2019. (Eshkol Security)

وكان هذا الهجوم الإسرائيلي الرابع ضد أهداف الحركة خلال ثلاثة ايام مضت.

وأتى الهجوم في اعقاب سقوط بالون محمل بمتفجرات بين مبنيين في منطقة اشكول، أفاد مجلس اشكول الاقليمي في بيان. وانفجرت القنبلة دون أن تتسبب بإصابات أو اضرار. وانفجر بالونين محملين بمتفجرات في الهواء فوق الاراضي الإسرائيلية في وقت لاحق من اليوم، اقناء تظاهر فلسطينيين بالقرب من الحدود، قال الجيش.

وقد هاجم نتنياهو ومنافسه الرئيسي بيني غانتس احدهما الاخر حول سجلاتهما في غزة. وكان غانتس قائد الجيش الإسرائيلي خلال حرب عام 2014 بين اسرائيل وغزة.

ويعتقد العديد من المحللين ان نتنياهو يريد تجنب التصعيد في غزة، الذي قد يكون له نتائج غيرم توقعة، قبل انتخابات 9 ابريل.

وقال هنية ان حماس لا تهتم بمن سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية.

أعضاء فلسطينيون من كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، يحضرون احتفالا بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتأسيس حماس، في مدينة غزة في 16 ديسمبر ، 2018. (SAID KHATIB / AFP)

وأضاف “لا يعنينا من الذي سيأتي يحكم في (دولة) الاحتلال”.

واعتبر هنية أن “سلوك الاحتلال جعل من (تفاهمات التهدئة) غير موجودة، معلقة” مشيرا الى أنه ابلغ المسؤولين المصريين في الأسابيع الأخيرة أن “التفاهمات أصبحت وكأنها ليست موجودة بفعل ممارسات الاحتلال”.

وقال في هذا السياق “تقييمنا هو أن الاحتلال تنصل عمليا من هذه التفاهمات”.

وذكر أن تفاهمات التهدئة تشمل “مرحلتين، الأولى لمدة اسبوعين، لم ينفذ 25% من المطلوب تنفيذه. أما المرحلة الثانية فهي لمدة ستة أشهر وتنص على تشغيل خط 161 للكهرباء (من اسرائيل الى غزة) وانشاء ممر مائي بين غزة والخارج وتنفيذ مشاريع كبرى للبنية التحتية وتشغيل ألاف العمال ولم تدخل حيز التنفيذ”.

وقال إن “المطلوب تنفيذه في المرحلة الأولى لتفاهم التهدئة هو توسيع مساحة الصيد وادخال السولار لمحطة توليد الكهرباء وتوسيع دائرة التصدير ومشروعات الإعمار”.

وتسود منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي تهدئة هشة بين حماس واسرائيل، تم التوصل إليها بوساطة مصر والأمم المتحدة.

من ناحية ثانية، شدد هنية على “رفض” التطبيع بين اسرائيل والدول العربية.