قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، تساحي هنغبي، الأحد بأنه سيستدعي الرقيب العسكرية لشرح سبب حصول القناة 2 الإسرائيلي على تصريح لبث تسجيلات فصل فيها وزير الدفاع إيهود باراك كيفية إقتراب إسرائيل من توجيه ضربات لمنشآت نووية إيرانية.

وقال النائب من الليكود لإذاعة الجيش، “سألت نفسي كيف يمكن لذلك أن يحدث، وفي كل الإستفسارات التي أجريتها منذ ذلك الحين، لم أحصل على إجابة حقيقية”.

وأضاف، “سأقوم بإستدعاء مسؤولين من الرقابة العسكرية للتحدث معنا ومع وزارة الشؤون الخارجية والدفاع”, وأضاف، “لسنوات، نتابع أنشطة الرقابة”.

وقالت القناة الثانية الإسرائيلية، التي قامت بنشر تسجيلات باراك مساء الجمعة، يوم السبت أن هناك “غضب” في صفوف القيادة الإسرائيلية من باراك، وبأن عدد من الشخصيات السياسية الأمنية رفيعة المستوى أشارت أيضا في جلسات مغلقة إلى أن نسخة باراك في سرد الأحداث لم تكن دقيقة. ولم يصدر عن مكتب رئيس الوزراء تعليقا على بث التسجيلات.

في التسجيلات، التي ورد أن باراك حاول منع بثها، قال وزير الدفاع السابق أنه ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أرادا تنفيذ هجوم على إيران في عام 2010، ولكن رئيس هيئة الأركان في ذلك الوقت غابي أشكنازي أشار إلى أنه لا توجد هناك خطة قابلة للتطبيق لمثل هذه العملية؛ وفي عام 2011 تم إحباط مباردتهما لشن هجوم من قبل الوزيرين موشيه يعالون ويوفال شتاينتس؛ وأنه تم إلغاء هجوم في عام 2012 لتزامنه مع تدريبات عسكرية إسرائيلية-أمريكية مشتركة حيث لم ترغب إسرائيل بجر الولايات المتحدة إلى العملية.

في أعقاب بث التسجيلات، بحسب ما ذكرته القناة الثانية السبت، أشارت عدد من الشخصيات الإسرائيلية الكبيرة إلى أن أشكنازي لم يستبعد شن عملية بشكل حاسم كما ادعى باراك، وبأنه تم إتجاز جزء كبير من التحضيرات. بالإضافة إلى ذلك، ذكر التقرير التفلزيوني يوم السبت أن أشكنازي لم يكن على الإطلاق الشخصية الإسرائيلية رفيعة المستوى الوحيدة التي لم تؤيد بشكل كامل تنفيذ هجوم في ذلك الوقت، حيث أظهرت شخصيات أخرى من بينها رئيس الموساد في ذلك الوقت مئير دغان، الذي أعلن في وقت لاحق عن معارضته لشن هجوم على إيران، ووزراء كبار آخرين من بينهم دان مرديدور وإيلي يشاي، لم تؤيد الفكرة.

وأفاد التقرير أنه حتى لو كانت هناك موافقة على تنفيذ هجوم فلم يكن مؤكدا على الإطلاق بأن إسرائيل ستقوم بالفعل بتنفيذه، فالمناقشات التي وصفها باراك كانت “حالة أمسكوا بنا” أكثر من كونها أرادة حقيقية من قبل نتنياهو وباراك لشن هجوم.

ورأت القناة الثانية أن دوافع سياسية حزبية قد تكون تقف وراء تصريحات باراك، حيث ورد أن أشكنازي يدرس دخول الحياة السياسية، وأن باراك، الذي اعتزل السياسة، قد يكون يحاول إحباط هذه المحاولة. على مدى السنوات تحول الرجلان إلى خصمين مريرين، وعلاقة باراك مع وزير الدفاع الحالي يعالون شهدت أيضا توترات شديدة.

ويبدو أن المواد أتت من محادثات تتعلق بالسيرة الذاتية الجديدة لإيهود باراك والتي يكتبها داني دور وإيلان كفير. وحاول وزير الدفاع السابق، الذي شغل أيضا منصبي رئيس الوزرء ورئيس هيئة الأركان في السابق، منع بث التسجيلات، ولكن رقابة الجيش الإسرائيلي سمحت للقناة الثانية ببثها.

وتم التخطيط لتنفيذ هجمات ضد المنشآت النووية الإيرانية على ما يبدو لأن نتنياهو وباركا توقعا بأن إيران ستدخل “منطقة الحصانة” التي تكون فيها منشآتها محمية بصورة جيدة أو مطورة بطريقة ستجعل من الهجوم عليها حلا قصير الأمد أو حتى غير مجد. حتى هذا اليوم يؤكد نتنياهو على أن إسرائيل ستعمل لوحدها إذا اقتضت الضرورة لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وهو من أبرز المنتقدين للإتفاق الذي أبرمته مجموعة 5+1 مع إيران الذي يضع قيودا على برنامجها النووي ولكن لا يفككه.

في وقت سابق الأحد، قال وزير الخارجية السابق، أفيغدور ليبرمان، لإذاعة الجيش أنه “متفاجئ” من باراك، وأن تصريحات كهذه يقوم وزير سابق بإعطائها تعمل في نهاية المطاف على تقوية إيران.

وقال: “أعتقد أنه عندما تتم مناقشة خطوات ومشاورات يجب أن تكون أسرار دولة على يد الصحافة، فهذا يدل على أنك ثرثار، وبأنك شخص غير جدي، وبأنك شخصية غير موثوق بها”.

وتابع، “لهذا السبب، من بين أسباب أخرى، يقوم المجتمع الدولي بتدليل إيران، وتم وضعنا في الزواية… كان يجب مناقشة هذه الأشياء فقط في حلقات مغلقة”.

وعن سؤال فيما إذا كان يعتقد أن باراك مذنب بالكشف عن أسرار دولة، رد ليبرمان بأنه “لا شك” لديه بأن هذه هي الحالة.

وورد أن باراك أعرب عن غضبه الجمعة بسبب نشر التسجيلات.

وقال شتاينتس أنه من الخطير للغاية بث تسجيلات كهذه وبأن لا تعليق لديه على التفاصيل، في حين أن يعالون رفض التعليق على ما وصفها بالمواد المنحازة والمحرفة.