توجهت هنغاريا وبلغاريا إلى إسرائيل لتقديم المشورة بشأن بناء سياج على غرار ذلك الموضوع على الحدود الإسرائيلية الجنوبية مع مصر لوقف تدفق اللاجئين.

وأفادت وكالة رويترز ورالإذاعة الإسرائيلية بأن قادة من البلدين بالقدس للحصول على معلومات حول بناء السياج الحدودي مع دخول الآلاف من المهاجرين الدولتين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، .

مع ذلك، قال مسؤول اسرائيلي لرويترز ان كلا من بلغاريا وهنغاريا تحتاجان الى موافقة الاتحاد الأوروبي لمثل هذه الخطوة، التي سيكون من المستبعد الحصول عليها.

وقال المصدر لرويترز، “تريد الدول الأوروبية جميعا حلولا ورؤية أهمية تقنياتنا”، مضيفا، “لكنهم أيضا بحاجة إلى دعم الاتحاد الأوروبي وهذا ليس محتملا”.

ولم ينكر المسؤولين البلغار والهنغاريون التقرير.

وقال نائب السفير البلغاري في إسرائيل رايكو ببيلانوف لرويترز، “أفترض أن هذا هو الحال لأن التعاون بين الوزارات الاسرائيلية والبلغارية للشؤون الداخلية والأمن مكثف جدا”.

وكانت إسرائيل قد طورت سياجها بشكل كبير على طول 245 ميلا من الحدود مع مصر، خاصة بين عامي 2011 و 2013، لردع التدفق المتزايد للمهاجرين غير الشرعيين من أفريقيا. وكان المهاجرون الغير شرعيين يجتازون الحدود بمعدل عشرات الآلاف شهريا، ونجح الجدار بتخفيذ هذا العدد إلى حد كبير.

لقد تم تجهيز السور أيضا مع رادارات كشف الحركة وغيرها من المعدات المصممة لإحباط التهديدات الأمنية والإرهاب. وقد أرسلت الولايات المتحدة والهند وغيرها من البلدان وفودا لدراسة الابتكارات الموضوعة في الجدار الذي تقدر تكلفته بنحو 400 مليون دولار.

وحذر رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور اوربان يوم الخميس ان موجة اللاجئين والذين معظمهم من المسلمين القادمين إلى أوروبا تهدد بتقويض جذور القارة المسيحية – وهي فكرة رفضتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

“اذا تم تجاوزك، فلا يمكنك أن تقبل” المهاجرين، كتب أوربان في الصحيفة الألمانية فرانكفورتر تسايتونغ، مضيفا أن معظمهم كانوا من المسلمين، وليس المسيحيين منتقدا “سياسة الهجرة الفاشلة” للاتحاد الأوروبي.

وكتب الزعيم الهنغاري المحافظ، الذي كان في زيارة الى بروكسل يوم الخميس.”علينا ألا ننسى أن هؤلاء الذين يأتون هنا ينشؤون في ظل ديانة مختلفة ويمثلون ثقافة مختلفة كليا”.

“الأغلبية ليست من المسيحيين ولكن مسلمين. ان هذا سؤال مهم بما ان أوروبا والثقافة الأوروبية قائمة على جذور مسيحية”.

“أم ليس هذا هو الحال بالفعل، والذي في حد ذاته، مثيرا للقلق أن الثقافة المسيحية في أوروبا بالكاد قادرة على الحفاظ على القيم المسيحية الخاصة بأوروبا؟”
 
ميركل، التي استوعبت بلدها أكبر عدد من المهاجرين، لم توافقه الرأي، متحدثة خلال زيارة لها لبيرن، سويسرا.

وقالت، “بقدر ما نملك من اعتبار للقيم المسيحية، أعتقد أنه من المهم ان يكون كيان كل إنسان … محميا في كل مكان يكون فيه في خطر”.

حول قضية اللجوء، قالت ميركل, “المانيا تقوم بما هو متطلب أخلاقيا وقانونيا، لا أكثر ولا أقل”، مضيفة أن الاتفاقية الدولية للاجئين “ليست سارية في ألمانيا فقط ولكن في كل دولة عضوة في الاتحاد الأوروبي”.

دافع أوربان في مقاله في الصحيفة عن قرار حكومته المثير للجدل لبناء سياج على طول الحدود الصربية في محاولة لوقف تدفق الفارين من الحرب والبؤس.

وكتب، “يريدنا الشعب ان نسيطر على الوضع ونقوم بحماية حدودنا”.

“فقط عندما نكون حمينا حدودنا, يمكننا طرح الأسئلة حول عدد الأشخاص الذين يمكننا استيعابهم، أو ما إذا كان ينبغي أن يكون هناك نظام مخصص لذلك”.

أضاف أنه “من المحبط جدا أنه عدا عن هنغاريا – أو الاسبان – لا أحد يريد حماية حدود أوروبا”.

كما اتهم اوربان أنه من “غير المسؤول” من قبل السياسيين الأوروبيين “إعطاء المهاجرين الأمل في حياة أفضل وتشجيعهم على ترك كل شيء وراءهم والمخاطرة بحياتهم من خلال هجرتهم لأوروبا”.

ان “السياج الذي تبنيه هنغاريا مهم جدا”, أضاف, وفقا للنص باللغة الألمانية. “لسنا نفعل ذلك من أجل المتعة، ولكن لأنه امر ضروري”.

في بروكسل، رد رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك أيضا على المقال، قائلا انه “بالنسبة لي المسيحية في الحياة العامة والاجتماعية تعني واجبي نحو إخوتي المحتاجين”.

“الإشارة إلى المسيحية في النقاش العام حول الهجرة يجب أن تعني إنسانية لإخواننا … والاستعداد لإظهار الرحمة”.