افتتح وزير خارجية هنغاريا مكتبا تجاريا في القدس سيكون ذي “مكانة دبلوماسية” رسمية خلال زيارة قصيرة لإسرائيل الثلاثاء.

يعتبر المكتب التجاري الجديد “فرعا” لسفارة دولة أوروبا الوسطى في إسرائيل، التي ستبقى في تل أبيب.

“هذه لحظة مثيرة للغاية بالنسبة لنا لأنها أول بعثة دبلوماسية أوروبية يتم افتتاحها في القدس منذ عدة عقود وسيتم تعيين ثلاثة دبلوماسيين هنغاريين في هذا المكتب لأغراض تجارية”، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حفل افتتاح المكتب. “هذا أمر مهم بالنسبة للتجارة والدبلوماسية والحركة التي تقودها هنغاريا الآن لتغيير الموقف في أوروبا تجاه القدس.”

في خطابه، ذكر نتنياهو قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وفتح السفارة الأمريكية في المدينة في مايو 2018.

وقال نتنياهو لوزير الخارجية الهنغاري بيتر سيزيجارتو، الذي وصل من بودابست لهذه المناسبة، أن “هناك مساحة تنتظرك بجوار السفارة الأمريكية”.

يقع المكتب التجاري الجديد في الطابق الخامس عشر من برج مكتب مغدال هعير في القدس الغربية. سيضمه ثلاثة دبلوماسيين.

“لقد ناضلنا دائما من أجل مقاربة عادلة ومتوازنة نيابة عن المجتمع الدولي تجاه إسرائيل”، قال سيزيجارتو. “يجب أن أؤكد هنا مرة أخرى أننا نرفض الجمع بين التدابير الاقتصادية والتجارية التقييدية وبين القضايا السياسية”، أضاف، مكررا معارضة حكومته لتعليمات الاتحاد الأوروبي بتأشير البضائع الإسرائيلية المنتجة في المستوطنات.

لن نطبق قرار المفوضية الأوروبية بشأن وضع العلامات وتأشير المنتجات. نحن لا ندعم نشر قائمة الشركات في المستوطنات التي سيعلن عنها الممثل السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ونحث على تعاون أفضل ودينامية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي”.

حفل الافتتاح الذي قطع نتنياهو وسيزيجارتو خلاله الشريط عند مدخل البعثة التجارية الجديدة، حضره أيضا السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، السفير الأمريكي في هنغاريا ديفيد كورستين، السفير الهنغاري في إسرائيل ليفينت بينكو، السفير التشيكي لدى إسرائيل مارتن ستروبنيكي، والسفير الإسرائيلي في هنغاريا يوسي عمراني.

لدى العديد من دول أوروبا الغربية، بما في ذلك فرنس ، قنصليات في القدس تخدم الفلسطينيين بشكل أساسي – ولكن ليس فقط هم. لكنها تعتبر بعثات قنصلية تحقق هدفا “مختلفا تماما” عن السفارات أو المكاتب التجارية، وفقا لمتحدث باسم وزارة الخارجية إيمانويل نحشون.

“يعتنون بالقضايا القنصلية المتعلقة بسكان القدس. هنا نتحدث عن شيء مختلف تماما. هذه دبلوماسية خالصة”، قال عن المكتب التجاري الهنغاري. “هذا جزء من السفارة وسيتعاملون مع قضايا تتجاوز مجرد القضايا القنصلية”.

وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيزيجارتو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البعثة التجارية الهنغارية التي افتتحت حديثا في وسط القدس، 19 مارس 2019. (Amos Ben Gershom/GPO)

في وقت سابق يوم الأحد، أشاد سيزيجارتو بحقيقة أن 200 شركة إسرائيلية تعمل في هنغاريا، وتوفر 5000 وظيفة. في عام 2018، تجاوز حجم التجارة الثنائية 525 مليون دولار، قال.

“التعاون مع إسرائيل يكتسب أهمية متزايدة خلال فترة الاقتصاد الهنغاري التي تمر بمرحلة انتقالية الأبعاد”، قال. “تستمر هنغاريا في لعب دور مهم في استراتيجيات الأعمال التجارية للمؤسسات الإسرائيلية؛ إنها تحافظ على وجودهم في هنغاريا، وسوف يوسعون أنشطتهم عمليا دون استثناء”، قال لصحفيين هنغاريين عبر الهاتف من القدس.

تم الإعلان عن افتتاح البعثة التجارية لأول مرة الشهر الماضي خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان.

“لقد أبلغت رئيس الوزراء أن الحكومة الهنغارية قررت أن نفتح باب التمثيل التجاري هنا، والذي سيكون له مكانة دبلوماسية، لذلك سنظهر الآن في القدس رسميا أيضا”، قال أوربان، واقفا بجانب نتنياهو بعد عقد الزعيمان اجتماعا ثنائيا.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، من اليسار، مع نظيره الإسرائيلي نتنياهو، في فندق ’الملك داوود’ في القدس، 19 فبراير، 2019. (Amos Ben Gershom)

“لذلك آمل أن تكون هذه خطوة جيدة للأمام حتى لتحسين العلاقة بين الشعب الإسرائيلي وهنغاريا”، وقال متحدثا باللغة الإنجليزية، حيث فشلت الترجمة المخطط لها من الهنغارية إلى العبرية.

يوم الثلاثاء، أشاد نتنياهو بمدى سرعة وفاء بودابست بوعدها. “قبل أربعة أسابيع فقط كان رئيس الوزراء أوربان هنا وقال إنه سيفتتح هذا المكتب وخلال أربعة أسابيع تم فتح هذا المكتب. أريد أن أعرب عن تقديري وشكري له ولكم وأقول إننا سعداء بالعلاقة والصداقة بين إسرائيل وهنغاريا”، قال.

“لم تكن علاقتنا أقوى من ذلك أبدا. تجارتنا لم تكن أقوى من اليوم أبدا. تعاوننا هو في جميع المجالات: الأمن، الدبلوماسية، وكل شيء أقوى من أي وقت مضى”.

هنأ نتنياهو بودابست على معركتها “الرائعة” ضد “الأكاذيب والتشهير” التي تواجهه لإسرائيل في المنتديات الدولية وشكر الحكومة على معارضتها الثابتة “القوية” ضد معاداة السامية.

في 19 فبراير، أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي بيتر بيليغريني أيضا افتتاح مكتب ثقافي وتجاري في القدس، على الرغم من أنه لم يتضح على الفور ما إذا كان سيتمتع بوضع دبلوماسي.

لكن أوربان وبيليغريني لم يصلا إلى حد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. حاليا، فقط الولايات المتحدة وغواتيمالا لديها سفارات في القدس.

أعلن بيلغريني، الزعيم السلوفاكي، بعد لقائه مع نتنياهو يوم الثلاثاء، افتتاح “مركز ثقافي جديد للمعلومات والإبداع” في القدس، والذي قال إنه سيفتتح “قريبا جدا”.

“لأننا اتخذنا أيضا قرارا بأن سلوفاكيا سيكون لها للمرة الأولى في تاريخنا أربعة دبلوماسيين فقط مسؤولين عن الابتكار، وواحد منهم سيكون في القدس في هذا المركز الجديد”، قال.

قال نتنياهو إنه “سعيد للغاية” بقرار افتتاح مركز جديد في القدس. “آمل أن تكون هذه هي الخطوة الأولى نحو فتح سفارة سلوفاكيا في القدس”.

افتتحت جمهورية التشيك في نوفمبر/تشرين الثاني احتفاليا ما يسمى “بالبيت التشيكي” في القدس، والذي يضم شركات مثل “تشيك إنفست”، “تشيك تريد”، “تشيك توريسم”، “تشيك سنتر” في مساحة مكتبية صغيرة في سينماتيك بالعاصمة.

على عكس المهمة البعثة الهنغارية المخطط لها، لا يتمتع البيت التشيكي بأي وضع دبلوماسي، كما أصر المسؤولون في ذلك الوقت.