قال مسؤولة إماراتية رفيعة لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الأحد إن الشعب الإماراتي يشعر بـ”الإثارة والفرح” بشأن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، قبل يومين من الموعد المقرر لمراسم التوقيع على الاتفاق بين البلدين في البيت الأبيض.

في مقابلة موسعة بالبريد الإلكتروني، وصفت هند العتيبة ، مديرة الاتصالات الاستراتيجية في وزارة الخارجية الإماراتية، بشيء من التفصيل سبب “حماس” بلادها بشأن معاهدة السلام مع الدولة اليهودية، مشيرة إلى التزام الإمارات بالتعددية الدينية والتعاون الإقليمي ضد التهديدات المتبادلة.

وقالت العتيبة: “إن الشعب الإماراتي يشعر بالحماس تجاه إقامة علاقات مع إسرائيل”.

مضيفة: “ترتفع مستويات الإثارة بشكل خاص بين الأجيال الشابة – هذه الخطوة التاريخية هي انعكاس لقيادة بلادنا ذات التفكير المستقبلي والرؤية المستقبلية للمنطقة، وشباب هذه المنطقة هم من سيحصدون الحصة الأكبر من المكافآت الاقتصادية الثقافية والعلمية التي ستأتي مع هذا التعاون بمرور الوقت”.

وشددت في الوقت نفسه على أن التزام أبو ظبي الثابت بالقضية الفلسطينية وقالت أنه “لن يتضاءل أبدا”، مضيفة أن “سجل تصويتنا وبياناتنا في الأمم المتحدة وفي المنتديات الإقليمية يثبت ذلك بما لا يدع مجالا للشك، وكذلك تقديمنا للمساعدات الإنسانية والإنمائية للشعب الفلسطيني والأونروا” ، في إشارة إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وأضافت أن الترحيب الواسع الذي قوبل به ما يُسمى ب “اتفاق إبراهيم” بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل من قبل المجتمع الدولي يظهر أن العالم يدرك “هدفنا في حماية حل الدولتين وتعزيز الرخاء الإقليمي”، مضيفة، “من المهم أن يستفيد الفلسطينيون من منافع بدء العلاقات الثنائية مع إسرائيل”.

هند العتيبة، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإماراتية. (Twitter)

كما ناقشت العتيبة، الحاصلة على درجة الماجستير في الدراسات الأمنية من كلية الدفاع الوطني في أبو ظبي، بإيجاز القضية المثيرة للجدل المتعلقة بالبيع المقترح لطائرات مقاتلة أمريكية من طراز F-35 إلى الإمارات، والتي قيل إنها كانت جزءا من اتفاق التطبيع الذي تم بوساطة البيت الأبيض، وقالت إن رغبة حكومتها في الحصول على الطائرات عمرها ست سنوات ولا علاقة لها بالاتفاق مع إسرائيل.

وقالت: “بالنظر إلى أن الإمارات تعتزم أن تكون شريكا لإسرائيل، ولديها بالفعل شراكة إستراتيجية عميقة مع الولايات المتحدة، فإننا نأمل أن يتم تلبية الطلب”.

ولم ترغب العتيبة، التي انضمت إلى وزارة الخارجية الإماراتية في مارس 2017 وترقت بسرعة في الرتب، في التنبؤ بما سيحدث للشراكة الإسرائيلية-الإماراتية الجديدة إذا تمكنت إسرائيل وحلفاؤها من منع الإماراتيين من الحصول على الطائرات، واكتفت بالقول “من الواضح أنه لكي تزدهر أي علاقة ثنائية، يجب أن تكون هناك ثقة، لكني لا أريد التكهن بالطريقة التي قد تسير فيها السيناريوهات المختلفة”.

فيما يلي النص الكامل للمقابلة.

تايمز أوف إسرائيل: يشعر الكثير من الإسرائيليين بحماس كبير إزاء حفل التوقيع على الاتفاق يوم الثلاثاء في البيت الأبيض. ما هو شعور الإماراتيين تجاه المعاهدة التي توشك بلادهم التوقيع عليها؟

هند العتيبة: الإماراتيون متحمسون لإقامة علاقات مع إسرائيل. ترتفع مستويات الإثارة بشكل خاص بين الأجيال الشابة – هذه الخطوة التاريخية هي انعكاس لقيادة بلادنا ذات التفكير المستقبلي والرؤية المستقبلية للمنطقة، وشباب هذه المنطقة هم الذين سيحصدون الحصة الأكبر من المكافآت الاقتصادية والثقافية والعلمية التي ستأتي مع هذا التعاون بمرور الوقت.

من خلال مشاركة ودعم الولايات المتحدة، سيخلق اثنان من أكثر المجتمعات ديناميكية وتقدما في العالم محركا قويا ومترابطا للتقدم والفرص، ليس فقط للإمارات وإسرائيل، وإنما أيضا للمنطقة بأكملها.

مندوبو الإمارات العربية المتحدة يلوحون إلى طائرة ’ال عال’ المغادرة في ختام محادثات التطبيع الإسرائيلية-الإماراتية برعاية الولايات المتحدة، في أبو ظبي، 1 سبتمبر، 2020. (El Al Spokesperson’s office)

قبل أقل من شهرين، لم يكن معظم الناس في إسرائيل يتصورون في أحلامهم الجامحة أن إسرائيل والإمارات ستقيمان علاقات دبلوماسية كاملة – مع فتح سفارات والحديث عن شراكات وثيقة – بحلول سبتمبر 2020. هل كان الشعب الإماراتي مستعدا ذهنيا لما حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، أم أن الأمر شكل مفاجأة له أيضا؟

في حين أن يكون التوقيت قد شكل مفاجأة، فإن التطبيع هو انعكاس للقيم والسياسات الإماراتية في العديد من المجالات، بما في ذلك التسامح الديني والتعاون الدولي والانفتاح الاقتصادي. وبهذا المعنى كان هذا نتاجا منطقيا لمنظورتنا وهويتنا الوطنية.

بالنظر إلى الترحيب الحار الذي تم استقبال الوفد الإسرائيلي به في أبو ظبي الأسبوع الماضي، يشعر الإسرائيليون أن الشعب الإماراتي ي أن يكون هذا السلام دافئا. هل هم على حق؟

طبعا. كان تدفق الحماس والفرح الذي رأيناه بعد الإعلان بمثابة عرض حقيقي للحماس للفرص الجديدة الموجودة الآن بين شعبي الإمارات وإسرائيل. إن تطبيع العلاقات ليس مجرد توقف لسياسة سابقة – إنه أيضًا بداية حقبة جديدة من الصداقة.

أصبح التطبيع بين الإمارات وإسرائيل ممكناً من خلال التزام إسرائيل بـ “تعليق” خطتها لضم أجزاء من الضفة الغربية. بعد ذلك، كان هناك بعض الالتباس حول كيفية رد فعل الإمارات إذا حدث الضم مرة أخرى. كيف سيكون رد فعل أبو ظبي إذا أحيت إسرائيل خطة ضم غور الأردن أو بعض المستوطنات بعد 15 سبتمبر – هل ستقطع العلاقات مرة أخرى؟

حصلت الإمارات على تأكيدات من إسرائيل والولايات المتحدة بأن الاتفاق يزيل [خطة]الضم عن الطاولة. نحن نعتقد أننا حافظنا على الآمال في حل الدولتين ومنعنا شيئا كان من شأنه إلحاق ضرر كبير بآفاق السلام.

مسؤول إماراتي يقف بالقرب من طائرة تابعة لشركة ’ال عال’ التي كانت تقل وفدا أميركيا إسرائيليا إلى الإمارات بعد الإعلان عن اتفاق التطبيع بين البلدين، فور وصولها إلى مطار أبوظبي، في أول رحلة طيران مباشرة من إسرائيل إلى الإمارات، 31 أغسطس، 2020.

تبقى نقطة الخلاف في الصداقة الناشئة بين إسرائيل والإمارات هي البيع الظاهري لطائرات F-35 المقاتلة إلى الإمارات. القدس تقول إنها تعترض على بيع الطائرات، مشيرة إلى الحاجة إلى الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي (QME). هل تتفهم الإمارات إصرار إسرائيل على التفوق العسكري النوعي؟ وهل توافق على تقدير البعض في مؤسسة الدفاع الإسرائيلية بأن امتلاك الإمارات لطائرات F-35 سيعني نهاية التفوق العسكري الإسرائيلي؟

من حيث مسألة طائرات F-35 على وجه التحديد، فإن هذا الطلب ليس بشيء ظهر من الاتفاقية الحالية. طلبنا لطائرة F-35 قيد المعالجة منذ ست سنوات. بالنظر إلى أن الإمارات تنوي أن تكون شريكا لإسرائيل، ولديها بالفعل شراكة استراتيجية عميقة مع الولايات المتحدة، فإننا نأمل أن يتم تلبية الطلب.

امرأة تنظر إلى رسم كاريكاتوري لرسام الكاريكاتير الأردني عماد حجاج لزعيم الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهو يحمل حمامة عليها علم إسرائيل تبصق في وجهه، وكتابة باللغة العربية تشير إلى معارضة إسرائيل لـصفقة بيع طائرات أمريكية من طراز F-35 للإمارات، 27 أغسطس، 2020. (AFP)

هل ستنهار الشراكة الإسرائيلية-الإماراتية إذا نجحت إسرائيل وأنصارها في منع البيع وانتهى الأمر بخروج بلدك فارغ الوفاض؟

من الواضح أنه لكي تزدهر أي علاقة ثنائية، يجب أن تكون هناك ثقة ، لكني لا أريد التكهن بالطريقة التي قد تسير فيها السيناريوهات المختلفة.

تقول الإمارات إنها لا تزال ملتزمة بالقضية الفلسطينية ومبادرة السلام العربية، وهو ما أجده مربكا، لأن مبادرة السلام العربية تنص على أن العالم العربي لن يقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلا بعد توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين. هل يمكنك تفسير هذا التناقض الواضح؟

تدعم دولة الإمارات كل الجهود المبذولة بحسن نية لإيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية. استندت مبادرة السلام العربية على حل الدولتين. مع الضم، كان حل الدولتين هذا سيختفي على الأرجح إلى الأبد.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، من اليمين، مع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان ، إلى اليسار، في عمان، الأردن، 9 يوليو، 2009. (AP Photo / Nader Daoud)

حدث شيء مذهل في الأسبوع الماضي: رفضت جامعة الدول العربية محاولة الفلسطينيين إدانة الاتفاق الإماراتي- الإسرائيلي. ما هي رسالتك للقيادة الفلسطينية التي تشعر أنها أشقاؤها العرب تخلوا عنها؟

الإمارات العربية المتحدة لديها التزام طويل الأمد بدعم الشعب الفلسطيني ولن يتضاءل [هذا الالتزام] أبدا. إن سجل تصويتنا وبياناتنا في الأمم المتحدة وفي المنتديات الإقليمية يثبت ذلك بما لا يدع مجالا للشك، وكذلك تقديمنا للمساعدات الإنسانية والإنمائية للشعب الفلسطيني والأونروا.

قوبلت الاتفاقية بدعم دولي واسع، مما يعكس الاعتراف بهدفنا في حماية حل الدولتين وتعزيز الرخاء الإقليمي.من المهم أن يستفيد الفلسطينيون من منافع بدء العلاقات الثنائية مع إسرائيل.

نريد أن نرى الفلسطينيين والإسرائيليين يعملون من أجل حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية بدعم من المجتمع الدولي. لا يمكن أن يحدث ذلك إلا من خلال مشاركة جميع الأطراف بحسن نية.

لنتحدث عن الحفل في البيت الأبيض الثلاثاء. على ماذا سيوقّع القادة بالضبط؟ هل هي معاهدة رسمية من شأنها إقامة علاقات دبلوماسية، أم مجرد نوع من البيان الرمزي حول نية تطبيع العلاقات في المستقبل القريب؟

سيضفي حفل التوقيع الطابع الرسمي على جهود التطبيع التي تم الإعلان عنها في 13 أغسطس، مما يمهد الطريق لتعاون إضافي بين بلدينا. وسيحضر [الحفل] خمسة من كبار وزراء الدولة، مما يدل على الجدية التي ننظر بها إلى هذا الاتفاق. تم التوصل بالفعل إلى اتفاقيات في عدد من المجالات بما في ذلك الأعمال المصرفية والتكنولوجيا، وهناك مجالات أخرى قادمة.

وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، 26 يونيو، 2019. (AP Photo / Alexander Zemlianichenko)

سيمثل وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان الإمارات في هذا الحدث، على الرغم من احتلاله مرتبة أدنى، من الناحية الدبلوماسية، من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. لماذا لا يعتزم الزعيم الفعلي للبلاد، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حضور الحدث؟

يترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وفد دولة الإمارات الذي سيمثل سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي لم يتمكن من السفر وطلب من وزير الخارجية والتعاون الدولي أن يحل محله في هذه الزيارة التاريخية.

حذت البحرين حذوكم يوم الجمعة. ما هي الدول التي تعتقدين أنها ستكون التالية في إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات مع إسرائيل؟

لا يمكننا التكهن بما قد يكون رد فعل دول الخليج الأخرى، ولكن كما أشرنا من قبل، نأمل أن يكون لاتفاقنا مع إسرائيل تأثير إيجابي على مناخ السلام والتعاون الإقليمي.

استخدمت الإمارات تعليق الضم الذي كان يلوح في الأفق من قبل إسرائيل كمحفز لإقامة علاقات مع إسرائيل. ما “العذر” الذي يجب أن يكون للبلدان الأخرى لكي تحذو حذوكم؟

لقد سئم الشعب العربي الصراع ويتوق إلى منطقة مستقرة وفعالة ومزدهرة. لقد حان الوقت لمقاربات جديدة وتفكير جديد لتحديد مسار أفضل للمنطقة. يجب أن نعمل معا لتوسيع “مجتمع التعايش السلمي” من خلال حوار إقليمي أوسع، وخفض التصعيد، والتفاعل.

تواجه المنطقة حاليا تحديات اقتصادية وسياسية وبيئية خطيرة تتطلب جميعها درجة كبيرة من التعاون والتنسيق. إن 65٪ من سكان الشرق الأوسط هم دون سن الثلاثين؛ عدد الشباب آخذ في الازدياد، لذا فإن عدد الوظائف يحتاج إلى مواكبة. لا يمكننا أن نأمل في حل هذه التحديات والازدهار إذا كنا منقسمين ومتخلفين عن الركب من حيث الإنتاجية والتكنولوجيا.

بمجرد أن تصبح جائحة كورونا وراءنا، سيرغب العديد من الإسرائيليين في السفر إلى دبي وأبو ظبي. هل لديك أي مؤشرات على عدد الإماراتيين المتحمسين لزيارة إسرائيل؟ ما هي المواقع التي تعتقد أنها ستثير اهتمامهم أكثر؟

المناقشات جارية لتطوير الروابط الجوية بين الإمارات وإسرائيل. نحن على ثقة من أن العديد من الإماراتيين سيكونون مهتمين بزيارة إسرائيل، وسيتمكن المواطنون الإسرائيليون من الحصول على تأشيرات لدخول الإمارات. نأمل أن نرى الكثيرين العام المقبل في معرض “إكسبو 2020 دبي”، حيث أكدت إسرائيل بالفعل مشاركتها في عام 2019.

سيسافر الإماراتيون إلى إسرائيل للأعمال التجارية حيث نتوقع العديد من فرص التعاون والمشاركة. لكننا سنزور أيضا كسياح لرؤية المواقع الدينية التاريخية والمتاحف والمعالم الطبيعية والمراكز الحضرية. نحن حريصون على التعرف على البلد واستكشافه.

وسط مدينة دبي عبر السحب عند غروب الشمس (iStock)

أصدرت أبو ظبي الأسبوع الماضي تعليمات لجميع فنادقها بتقديم خيارات طعام كوشر. هذا مذهل للغاية – على حد علمي، لا توجد مدينة أخرى في العالم لديها سياسة مماثلة، ولا حتى تل أبيب أو القدس. ما وراء هذه السياسة؟

إن حكومة الإمارات ملتزمة بضمان أن يكون أفراد الجالية اليهودية – سواء كانوا ملتزمين بالشريعة اليهودية أم لا – خيار القيام بذلك. يأتي هذا كجزء من الجهود المبذولة لتعزيز بيئة التعاون بين الأديان واحترام جميع التقاليد.

كم عدد الزوار اليهود الذين تتوقعون أن يزوروا الإمارات بعد توقيع اتفاقية السلام؟

نحن على يقين من أن العديد من الزوار اليهود سيأتون إلى الإمارات. تجدر الإشارة إلى أن هناك جالية يهودية نابضة بالحياة تقيم بالفعل في الإمارات وتمارس طقوسها بحرية، مع تعيين أول حاخام كبير في عام 2019.

علاوة على ذلك، من المقرر الانتهاء من بناء “بيت العائلة الإبراهيمية”، الذي سيضم كنيسا وكنيسة ومسجدا فيه في عام 2022 وسيوفر مساحة للصلاة والتأمل للمجتمع اليهودي في البلاد.

الجالية اليهودية في الإمارات العربية المتحدة صغيرة جدا من حيث العدد، لكنها تمكنت من الانقسام إلى مجموعات متنافسة مختلفة. هناك شخصان يعتبران نفسيهما رئيس الجالية اليهودية المحلية. هل لدى حكومة الإمارات موقف بهذا الشأن؟ هل تعتزمون الاعتراف رسميا بالجالية اليهودية؟

تعمل الحكومة بشكل رسمي مع الجالية اليهودية في الإمارات وتعترف بها. إنهم جزء من مجتمع الأديان النابض بالحياة والذي يضم أعضاء من الديانات الإبراهيمية وغير الإبراهيمية.

في مايو الماضي، استضافت سفارتنا في واشنطن مأدبة إفطار افتراضية احتفلت بالتنوع الديني والتعددية والتسامح مع قادة الإمارات من الديانات الإسلامية واليهودية والمسيحية والسيخية. وأكدت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة نورا الكعبي إيمان دولة الإمارات بالاندماج وأشادت بافتتاح أول كنيس يهودي في الإمارات.

أليكس بيترفروند، أحد مؤسسي الجالية اليهودية في دبي وقائد الجوقة فيها، مع لفافة توراة في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 16 أغسطس، 2020. (AP Photo / Jon Gambrell)

تعاملت الحكومة الإماراتية بشكل ودي ومتجاوب للغاية مع اليهود في الدولة، وهو أمر نادر جدا بالنسبة لدولة عربية. ماذا الذي يجعل الإمارات مختلفة عن الدول الأخرى في الشرق الأوسط، وما هي رسالتك إلى الدول الإسلامية التي لا تزال تشيطن اليهود والدولة اليهودية؟

في دولة الإمارات، التسامح هو جزء من الهوية الوطنية وركيزة أساسية لسياسة الحكومة. إن نجاحنا مبني على الانفتاح والشمولية والتنوع، وسجلنا في التسامح يتحدث عن نفسه: تفخر الإمارات العربية المتحدة بقيادة مؤشرات على مستوى المنطقة بشأن التسامح تجاه الأجانب.

مع أكثر من 200 جنسية تعيش معا، تعد الإمارات واحدة من أكثر الدول تنوعا في العالم. أما بالنسبة لمن هم أصحاب مناصب في السلطة والذين يواصلون الترويج لأيديولوجيات غير متسامحة وللكراهية – فقد توقعنا عدم موافقتهم على هذا الاتفاق، لكننا نحثهم على الاستماع إلى ما تطالب به الأجيال الشابة في منطقتنا، وإدراك أن لديهم مسؤولية تجاه دعم هذه التطلعات.