اتفقت اسرائيل وهندوراس على الدفع قدما بخطة افتتاح السفارات في القدس وتيغوسيغالبا، حسب ما أعلن البلدين يوم الثلاثاء.

وجاء الاتفاق بينما التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برئيس هندوراس خوان اورلاندو هرنانديز ووزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو على هامش حفلا تنصيب الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو في برازيليا.

واتفق البلدان “على السعي لخطة عمل، تشمل لقاءات في ثلاث العواصم، لدفع عملية قرار فتح السفارات في كل من تيغوسيغالبا والقدس”، ورد في بيان مشترك لثلاثة الدول، نشرته وزارة الخارجية الامريكية.

وورد أن تيغوسيغالبا عبرت عن رغبتها بنقل سفارتها الى القدس مقابل رفع اسرائيل قنصليتها في هندوراس الى سفارة، والحصول على المعرفة الإسرائيلية في مجالات الامن الالكتروني، تقنيات المياه والزراعة، وانفاذ القانون.

وبحسب تقرير تلفزيوني اسرائيلي صدر الشهر الماضي، سعت هندوراس أيضا الى تعزيز العلاقات مع ادارة ترامب ضمن الاتفاق.

بنيامين نتنياهو وخوان أورلاندو هرنانديز يلتقيان في برازيليا، 1 يناير 2019 (Avi Ohayon/GPO)

اتفق الأطراف “على تعزيز العلاقات السياسية وتنسيق التعاون حول التطورات في هندوراس”، ورد في البين المشترك يوم الثلاثاء.

وقال هرنانديز بعد اللقاء أن الأطراف اجتمعت في “تحالف سياسي هام”، بحسب تقرير وكالة رويترز.

“الولايات المتحدة، اسرائيل وهندوراس تتحد كحلفاء استراتيجيين، ملتزمين بتطور وأمن شعوبهم”، كتب في تغريدة. “سيكون للتحالف نتائج رائعة وسيؤثر ايجابا على شعب هندوراس”.

وقال هرنانديز أن نتنياهو اتفق أيضا على فتح الأسواق الإسرائلية امام القهوة والبن من هندوراس، بحسب بيان صدر عن مكتبه.

وتسعى تيغوسيغالبا لتخفيف التوترات مع ادارة ترامب الناتجة عن محاولة مهاجرين هندوريين الهجرة دخول الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

وفي وقت سابق، اصدر مكتب نتنياهو بيانا قال فيه انه “تباحث التقدم بفتح السفارتين، في القدس وهندوراس”، مع هرنانديز وبومبيو.

والتقى نتنياهو ايضا مع هرنانديز بشكل منفصل، ولكن لم يتم توفير اي معلومات حول هذا اللقاء.

وقال البيان الإسرائيلي ايضا ان رئيس غواتيمالا جيمي موراليس وزوجة بنيامين نتنياهو، سارة، تحدثا مع هرناندز عبر الهاتف حول مسألة السفارة خلال زيارتها الى غواتيمالا في الشهر الماضي.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (إلى اليسار) يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في برازيليا في 1 يناير 2019. (Avi Ohayon/GPO)

وغواتيمالا هي الدولة الوحيدة باستثناء الولايات المتحدة التي لديها سفارة في القدس، ولكن قد تعهد بولسونارو البرازيلي ايضا بنقل سفارة بلاده الى العاصمة الإسرائيلية، بحسب نتنياهو. ونقلت الباراغواي لوقت قصير سفارتها، ولكنها الغت قرارها بعد بضعة اشهر.

وزارت بعثة من هندوراس اسرائيل في الشهر الماضي لتباحث تعزيز العلاقات واحتمال نقل السفارة، بحسب وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي قالت حينها ان المحادثات لا زالت في بداية طريقها.

وبحسب التقرير، كان من المفترض ان يحقق نتنياهو و هرنانديز اتفاق نهائي خلال الزيارة الى برازيليا.

وفي العام الماضي، كانت هندوراس واحدة من ثمان دول فقط عارضت قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدين اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس في ديسمبر 2017، وانضمت الى غواتيمالا، اسرائيل، جزر المارشال، ميكرونيزيا، ناورو، بالاو وتوغو.

وأشادت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة حينها، نيكي هايلي، بهندوراس حول التصويت في الأمم المتحدة، قائلة انه اظهر وضوح العلاقة بين البلدين.

“هذا لم يكن قرارا سهلا لأي بلد للتصويت عليه، ولكن شعب هندوراس وقف معنا بقرارنا وحدنا اين نريد وجود سفارتنا والعلم ان هذا حقنا”، قالت هايلي بمؤتمر صحفي مشترك مع هرنانديز في شهر مارس.

صورة للسفارة الأمريكية في القدس في حي ’أرنونا’، 13 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويقوم نتنياهو بدفعة كبرى لجعل دول أخرى تمشي بخطى الولايات المتحدة بنقل السفارة الى القدس، مه نجاح متوسط. وقال رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون، الذي قال انه سوف ينظر في المسألة، في الشهر الماضي ان حكومته سوف تعترف بالجز الغربي فقط من القدس كعاصمة لإسرائيل وأنها سوف تبقي سفارتها في تل ابيب.

وقال رئيس مولدوفا مؤخرا ان بلاده سوف “تفكر بشكل جدي جدا” بنقل سفارتها من تل ابيب الى القدس، بحسب محاورين يهود التقوا معه.

متظاهر فلسطيني يحمل لافتة كُتب عليها “القدس للمسلمين” خلال مظاهرة في إسطنبول ضد السفارة الأمريكية الجديدة في القدس، 14 مايو، 2018. (AFP Photo/Ozan Kose)

وقد لاقت الدول التي عبرت عن رغبة بنقل سفاراتها الادانات من قبل قادة عرب ومسلمين وتهديدات بتقليص العلاقات بعدها او تضرر العلاقات التجارية.

وتدعي اسرائيل تم القدس بأكملها عاصمتها الموحدة، ولكن يعتبر الفلسطينيون الجزء الشرقي من المدينة عاصمة دولتهم المستقبلية.

ويقول معظم المجتمع الدولي أنه يجب تحديد مكانة القدس عبر المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.