أعلنت حكومة هندوراس الثلاثاء ان الرئيس خوان أورلاندو هيرنانديز سيقوم الجمعة بزيارة رسمية إلى اسرائيل لافتتاح “مكتب دبلوماسي” في القدس، معترفة بذلك بالمدينة المقدسة عاصمة للدولة العبرية.

وقال رئيس هندوراس “إنه في نظري الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل”، موضحا أن “المكتب الدبلوماسي” هو “امتداد” لسفارة بلاده الواقعة في تل أبيب.

وذكرت وزارة خارجية هندوراس في بيان أن اسرائيل طرحت فكرة نقل السفارة إلى القدس في اقتراح يجري حاليا “تحليله في الأجواء الدولية والوطنية”.

في ديسمبر 2017، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس واعترف بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

وتم نقل السفارة في مايو 2018. بعد يومين، نقلت غواتيمالا سفارتها إلى العاصمة. كما نقلت باراغواي سفارتها إلى القدس، لكن الإدارة الجديدة في ذلك البلد أعلنت في سبتمبر عن أنها ستعيد السفارة إلى تل أبيب، مما أدى إلى توتر العلاقات مع إسرائيل.

رئيس هندوراس خوان اورلاندو هيرنانديز يتحدث خلال مؤتمر إيباك في واشنطن، 24 مارس 2019 (Screen capture/AIPAC)

وقررت معظم العواصم الأجنبية الاحتفاظ بسفاراتها لدى إسرائيل خارج القدس حتى إيجاد حل لوضع المدينة من خلال المفاوضات.

وأتى اعلان هندوراس يوما بعد اعلان زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء في فيديو مباشر عبر صفحة حملة الليكود في فيسبوك أن هندوراس ستفتح منشأة دبلوماسية في القدس الأسبوع المقبل، وأشارت إلى أنها كانت مسؤولة عن تحقيق ذلك.

وقالت سارة نتنياهو في فيديو مباشر عبر فيسبوك مع وزيرة الثقافة ميري ريجيف: “يسعدني أن أعلن أن هندوراس ستفتح يوم الأحد بعثة دبلوماسية في القدس، وهي خطوة نحو سفارة”.

وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف، يسار، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 30 اغسطس 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وأكدت وزارة الخارجية في بيان أن هندوراس ستفتتح مكتبا تجاريا يتمتع بمركز دبلوماسي وأن رئيس هندوراس، خوان أورلاندو هيرنانديز، سيصل إلى إسرائيل بصحبة زوجته مساء يوم السبت للمشاركة في حفل الافتتاح.

وقالت الوزارة إن المكتب التجاري هو خطوة أولى نحو “نقل سفارة هندوراس إلى القدس في المستقبل”.

وقالت سارة نتنياهو إن هذا التطور جاء بعد زيارتها التي قامت بتمويل حكومي في العام الماضي إلى غواتيمالا، جارة هندوراس. وأضافت “عندما زرت غواتيمالا ، تحدثت مع [السيدة الأولى] باتريسيا موراليس وزوجها الرئيس، وطلبت منهما أن يعملا على اقناع هندوراس بنقل سفارتها إلى القدس”.

“طلبت من الرئيس مساعدتنا في نقل سفارة هندوراس إلى القدس. وعلى الفور اتصل بصديقه رئيس هندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز وقال له إنه يجلس معي لتناول الغداء واقترح عليه أن يقوم بنقل السفارة إلى القدس. وهكذا بدأ الحوار بين الدول والذي سيصل ذروته يوم الأحد القادم مع افتتاح بعثة دبلوماسية في القدس”، كما قالت.

وكانت غواتيمالا قد نقلت سفارتها إلى القدس في مايو 2018، بعد فترة وجيزة من قيام الولايات المتحدة بخطوة مماثلة.

رئيس غواتيمالا جيمي موراليس يتكلم خلال حفل الافتتاح الرسمي لسفارة غواتيمالا في القدس في 16 مايو 2018. (Marc Israel Sellem/POOL)

على عكس بلدان مثل الولايات المتحدة وغواتيمالا، لا يوجد لإسرائيل سيدة أولى، ولا تتمتع زوجة رئيس الوزراء بأي مكانة رسمية خاصة.

وقامت سارة نتنياهو برحلتها الدبلوماسية إلى غواتيمالا في أوائل ديسمبر 2018. وأشاد مسؤولون إسرائيليون بالزيارة – وهي المرة الأولى التي يقوم فيها زوج/ة رئيس/رئيسة الوزراء برحلة رسمية لوحده/ها – باعتبارها “تاريخية”، وقالو إنها عززت العلاقات الثنائية القوية بين إسرائيل ودولة أمريكا الوسطى. ولم تتم دعوة أي صحفي للانضمام إلى الرحلة.

في وقت لاحق من شهر ديسمبر، أفادت قناة 12 الإسرائيلية أن وفدا من كبار المسؤولين من هندوراس زار إسرائيل، لاستكشاف إمكانية نقل سفارة هندوراس إلى القدس، حسبما ورد، بعد محادثات سرية مع رئيس الوزراء.

ووفقا للتقرير، تطالب هندوراس إسرائيل بفتح سفارة في عاصمتها تيغوسيغالبا، وتعميق التجارة الثنائية بين البلدين مقابل نقل سفارتها إلى القدس، وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية زيارة الوفد، لكنه قال فقط إن هناك “عملية جارية من المناقشات لم تنضج بعد”.

وقال التقرير التلفزيوني في ذلك الوقت إن هندوراس معنية بشكل خاص بالحصول على مشورة الخبراء الإسرائيليين في مجالات الإنترنت ومكافحة الجريمة والمياه والزراعة. ونقل التقرير عن مصادر في وزارة الخارجية قولها إن هندوراس أشارت أيضا إلى أنها حريصة على رؤية تحسن في علاقاتها مع الإدارة الأمريكية في واشنطن.