تطرح الجريمتين المزدوجتين يوم الإثنين للجندي ألموغ شيلوني في تل أبيب وداليا ليمكوس خارج ألون شفوت في الضفة الغربية، واللتين نُفذتا وسط قرع طبول العنف على مستوى منخفض في القدس وتصاعد التوتر في الحرم القدسي، أسئلة ليس فقط بشأن قدرة الشرطة الإسرائيلية على إحتواء إنتشار وحجم العنف، بل أيضا حول التكتيكات والرغبات الحقيقية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي لعب دورا جزئيا على الأقل في إثارة العنف في القدس.

وصف المفتش العام للشرطة الإسرائيلية يوحانان دنينو، متحدثا أمام مؤتمر للأمن القومي يوم الإثنين، هجوم الطعن في تل أبيب بأنه “جزء من سلسلة متصلة من الحوادث”، التي يصعب إيقافها لأنه “من الصعب معرفة ما الذي سيقوم به مهاجم وحيد، ومن أين سيأتي، مما يجعل الرد صعبا”.

قامت الشرطة الإسرائيلية، التي تضم 29,000 شرطي بالإجمال، بنقل تعزيزات كبيرة إلى القدس في محاولة لوقف العنف وضمان ألا يتحول إلى مقاومة مسلحة شاملة خارجة من الحرم القدسي.

مع ذلك، انتشرت الهجمات والإضطرابات بسرعة مثل النار من القدس إلى الوسط العربي في إسرائيل إلى تل أبيب.

وكونوا متأكدين من أن الوقود الأساسي لهذه النيران جاء من الخطاب والتحريض الإسلامي.

تدعو حماس إلى إنتفاضة منذ أشهر، وتحاول جاهدة إثارة واحدة كهذه.

بالإضافة إلى ذلك، بالإمكان الشعور بالقوة النابضة لهمجية الدولة الإسلامية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، كما أشار المحلل العسكري المخضرم رون بن يشاي على موقع “واينت”، حيث أكد أن هناك “علاقة مباشرة” بين هجوم الطعن في تل أبيب ومقاطع فيديو قطع الرؤوس على يوتيوب.

ولكن عباس أيضا لعب دورا في ذلك. وكذلك حركة فتح التابعة له، بما في ذلك عن طريق نشر رسوم كاريكاتورية ومواد تحريضية أخرى تشجع على هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

يصف دكتور شاؤول بارطال، محاضر في موضوع الشؤون الفلسطينية في جامعة بار إيلان وضابط سابق في المخابرات العسكرية، التغيير عند عباس في الأشهر الأخيرة.

يقول بارطال أنه خلال الحرب في غزة صورت حماس عباس بأنه خائن، يسير بخطوات متقاربة مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو. “لقد أدخله ذلك إلى أزمة من نوع ما، حيث أنه مضطر إلى إثبات أنه لا يقل وطنية عن حماس”، كما يقول بارطال.

بما أنه لم يكن قادرا على إطلاق سراح دفعات كبيرة من الأسرى من خلال القنوات الدبلوماسية، كما فعلت حماس من خلال أعمال عنف، إختار قضية أخرى يجتمع حولها كل الفلسطينيين: القدس.

ومن هنا دعوته ليوم غضب في الحرم القدسي في الأسبوع الماضي، كما يقول بارطال، وبالتالي التحريض المستمر من رام الله.

حتى الآن، بإستثناء الهجوم الذي وقع عصر الإثنين في ألون شفوت، كانت الضفة الغربية هادئة نسبيا، ولكن إذا استمرت النيران بالإنتشار والإشتداد، قد تجتاز الجدار الأمني (الذي بدأته حكومة تابعة لليكود تحت ضغط شديد من العمليات الإنتحارية الإرهابية قبل عقد من الزمن والذي لم يتم إستكماله). هناك ستبدأ بالوصول، إلى حد تعبير رئيس أركان الهيئة العامة للجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال بيني غانتز، إلى أطراف بدلة عباس.