في الصيف الماضي، حاربت إسرائيل حرب امتدت على 50 يوما ضد حماس في سبيل الردع، بمحاولة للحصول، بواسطة القوة وسفك الدماء، فترة طويلة من الهدوء.

ولكن مع غزة تحت سلطة حماس، جنوب لبنان تحت سلطة حزب الله، هضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء تحت الحكم المظلم لتنظيم القاعدة واتباعه – ومع تنافس العديد من هذه التنظيمات – يتم مهاجمة قوة الردع، واحد من ثلاثة أسس الأمن الإسرائيلي.

لا زال غير واضح، مع التوترات الجديدة على الحدود مع غزة، إن كان الرد الإسرائيلي الفوري على رصاص القناص من غزة، قتل عميل مراقبة إقليمية لحماس في جنوب القطاع قليلا بعد إصابة جندي إسرائيلي من وحدة الكشاف البدوية برصاص من المنطقة، سوف يتمكن من الحفاظ على حصائل الحرب الأخيرة الغالية والهشة – الردع. وانه غير واضح بتاتا إن كان الردع، في عصر الحرب غير المتساوية، لا زال يستحق أن يعتبر من أسس استراتيجية الدفاع الإسرائيلي بجانب الإنتصار التام والتحذير المسبق.

في الحقيقة، كان هنالك مشاكل مع نظرية الردع منذ البداية. حتى الله فشل في البداية. “وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله: لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا،” قالت حواء، ناقلة تحذير الله للحية في سفر التكوين، 3.

بعد ثلاثة آيات، استراتيجية الله للردع، المدعومة بتهديد واضح، إنهارت، لأن حواء ومن بعدها آدم، تذوقوا الفاكهة الممنوعة.

لم يتم تجاوز “الخطوط الحمراء” التي وضعها الله، كتب الجنرال يوسي بايداتس، رئيس كلية القيادة والأركان للجيش، في بحث جديد نشر في “اشتونوت،” صحيفة عسكرية للشؤون الإستراتيجية، ولكن تم التساؤل حول الإستراتيجية كلها، ما أدى بالله لتغيير طريقة عمله إلى “المنع الفعلي”.

“فطرد الإنسان، وَأقام شرقي جنة عدن الكروبيم، ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة”، يرد في نهاية الاصحاح.

اليوم، يتم التساؤل حول فكرة الردع الناجح مرة أخرى. ولكن إحدى طريق تعزيز الفكرة هذه، هي طريق الوضوح.

في هذا، يلمع وزير الدفاع موشيه يعالون. مزارع سابق، يعالون يتكلم ببساطة. في السياسة والدبلوماسية، يمكن لهذا أن يؤذي لمسار الحياة المهنية. ولكن كالوزير المسؤول عن الجيش الإسرائيلي، هذا الوضوح، بصورة خطوط حمراء وردود فعل متوقعة لهجمات غير مبررة من غزة، لبنان، سوريا وغيرها، كانت بمثابة مرساة بوسط أمواج عدم الوضوح الإقليمي.

عدم الوضوح، كتب بروفسور ديما ادامسكي وبايداتس، رئيس سابق لأبحاث في المخابرات العسكرية، هو الذي أدى إلى حرب لبنان الثانية – لأنه بينما كان صحيحا أن إسرائيل سعت لتجنب القتال في الشمال في أوج الإنتفاضة الثانية ، ولكنها كانت حتى وقت صيف 2006، مستعدة تماما لترد على التحديات بقوة ضخمة. “ولكن فكرة الردع خلال تلك الفترة، لأسباب سياسية، أيضا لم تعبر عن هذا التهديد بصورة واضحة”.

الإشارات، كتب بايداتس وادامسكي، كانت ضعيفة جدا، “ما يقلص من سمعة الرد الإسرائيلي”.

في الوقت الحالي، يبدو أن التحذيرات الواضحة لنظام بشار الأسد في سوريا ناجحة. كل من حسن نصر الله، رئيس حزب الله وحليف الأسد، وقوات عالمية أخرى، من ضمنهم روسيا، يتوقعون الآن، ويبدو أنهم أيضا يتقبلون، رد إسرائيلي لكل محاولة تكشف لنقل أسلحة متقدة من سوريا إلى حزب الله في لبنان.

ولكن مع هذا، الردع لوحده، كوسيلة لضمان فترات طويلة من الهدوء في شرق أوسط حربي – حجر أساس في خطة يعالون للبقاء في المنطقة – لا يكفي، في غزة وغيرها، وفقا لبايداتس وادامسكي.

“تجربة السنوات الأخيرة تدعم الإدعاء أن ’الحملات المبنية على الردع’، حتى في حال تحقيق فترة من الهدوء بعدها، لا تحل المشاكل المركزية مع العدو، بل تمكن إدارة العنف المستمر فقط”، كتب الإثنان.

“هذا الوهم قد يردي القادة ويعفيهم من الحاجة لبناء إستراتيجية”.