قال المفاوض الفلسطيني السابق نبيل شعث خلال مقابلة في وقت سابق من الشهر الجاري انه كثيرا من يسأل الغربيين إن كان على العرب “اختطاف طائراتكم وتدمير مطاراتكم من جديد” لجعل العالم ملاحظة القضية الفلسطينية.

وخلال مقابلة على قناة العودة التابعة للسلطة الفلسطينية في 1 فبراير، انتقد شعث المبادرات الأمريكية لتواسط عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وردا على سؤال حول اقتراح فرنسي لمؤتمر سلام دولي، قال شعث، “أي شيء افضل من السيطرة الأمريكية على المفاوضات. اي شيء. لم تكن الولايات المتحدة يوما وسيط موثوق به وصادق. انها الحليف الإستراتيجي لإسرائيل. نقطة. لهذا أي نقاش لمعادلة مختلفة هو أمر ايجابي”.

مضيفا: “لا يوجد حاجة لمؤتمر دولي. هناك حاجة لإطار أصغر. اليوم، في قمة الإتحاد الإفريقي، كرر الرئيس [محمود] عباس اننا نريد شيء مشابه لإطار مجموعة 5+1″، أي مجموعة ست الدول العظمى التي تفاوضت مع إيران حول الإتفاق النووي.

“شئتم ام ابيتم، ستكون الولايات المتحدة جزء منه. ولكننا نريد فرنسا، المانيا، بريطانيا، الإتحاد الأوروبي، روسيا، الصين، البرازيل، الهند. ومن الدول العربية نريد مصر على الأقل. نريد اطار دولي صغير”.

وبعدها تطرق شعث الى ما وصفه باللامبالاة الغربية للمعاناة في الشرق الأوسط.

“لو لم يتم تصدير المشكلة السورية إلى اوروبا بواسطة اللاجئين من جهة والإرهاب من جهة أخرى، لما كان إكترث الأوروبيون حتى لو قتل الشعب السوري بأكمله”، قال.

ولكن عندما فجأة هناك 4 ملايين لاجئ سوري في أوروبا، 1.2 مليون منهم في المانيا وحدها، وعندما يأتي هذا مع عمليات لتنظيم “داعش” في فرنسا وغيرها، بدأت جميع هذه الدول بالخشي من أن يكون داعش تسلل عن طريق اللاجئين. وهذا اطلق نقاش حول التحول العرقي في اوروبا ودخول غير البيض، غير الاوروبيين، غير الانجلو ساكسونيين، مثل اللاجئين السوريين، الإفريقيين وغيرهم. هذا ما جعل المشكلة السورية الأكثر الحاحا من وجهة نظرهم”.

وأضاف: “دائما اقول لهؤلاء الاشخاص، بعد أن احدثهم عن سوريا وداعش: ’هل علينا اختطاف طائراتكم وتدمير مطاراتكم من جديد لجعلكم تهتمون بقضيتنا؟ هل تنتظروا منا أن نقطع عنكم النفط؟ انتم دائما تنتظرون حتى أن تصل الأمور الى نقطة الغليان والإنفجار، ما يؤذيكم، قبل أن تتدخلوا لتوقيف الجرائم والإنتهاكات’”.

وكان شعث أول وزير خارجية للسلطة الفلسطينية، وكان مفاوض سلام رفيع وعضو بارز في اللجنة المركزية لحركة فتح.