أتعرف قصص نجاح المهاجرين اليهود التي يتفاخر بها الناس؟ حسناً، هذه ليست واحدة منهن.

كتاب جديد يزعم أنه بفضل أحدث تقنيات معرفة تسلسل الحمض النووي، هناك الآن إجابة محددة لهوية جاك السفاح، القاتل التسلسلي الذي روع منطقة وايت تشابل في لندن عام 1888.

مؤلف الكتاب، راسيل إدواردز، يدعي أن جاك السفاح كان هارون كوسمينسكي، مهاجر يهودي من أوروبا الشرقية، بالتأكيد ليس بأمر نرغب بالتفاخر به.

كان كوسمينسكي واحداً من المشتبه بهم الرئيسيين في جرائم القتل المروعة للخمس مومسات، لكن لم تجد الشرطة أدلة كافية لإدانته، إلا أنها أبقت كوسمينسكي، الذي قد يشخص اليوم كمصاب بالفصام البارانويدي، تحت المراقبة، وإنتهى الأمر به داخل المصحات العقلية لأخر حياته، لقد قضى حياته في المصحات ومات من الغرغرينا في سن 53.

في مقتطفات من كتابه ‘تسمية جاك السفاح’، في رسالة عبر الإنترنت، إدواردز، رجل أعمال ومنقب تاريخ هاوي، يوضح أن بحثه عن هوية القاتل المتسلسل بلغت أوجها في مارس 2007 بعد أن إشترى في مزاد شال ملطخ بالدماء عثر عليه بجانب جثة إحدى الضحايا، كاثرين أيدوس.

الشال الأزرق والبني، الذي حفظ (ولم يغسل) من قبل عائلة أحد أفراد الشرطة الذي أخذه من مسرح الجريمة، لم يكن ملطخ بدماء أيدوس فقط، ولكن أيضاً بالسائل المنوي للقاتل.

تحليل نسيجي للشال والأصباغ أشار إلى أن الفاتل نشأ في أوروبا الشرقية. إدواردز، مشيراً إلى غلاء الشال، تكهن أنه لا ينتمي إلى أيدوس الفقيرة، بل للقاتل الذي أحضره معه إلى مسرح الجريمة.

القماش يحوي زهور سانت مايكل، سانت مايكل هو عيد مسيحي قديم، كان لا يزال يذكر في الأيام الفيكتوريانية. يوافق العيد في 29 سبتمبر على التقويم الغربي، ويوم 8 نوفمبر على تقويم الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية. قتلت أيدوس ومومس أخرى تدعى اليزابيث برايد في سبتمبر 29. قتلت ضحية السفاح التالية في 8 نوفمبر. نظرية ادواردز تقول أن كوسمينسكي، الذي كان بجيل ال-23 وقت حدوث عمليات القتل، جلب الشال إلى مكان الحادث في 29 سبتمبر وتركه هناك كدليل على زمن الجريمة المقبلة.

الدكتور ياري لوهيلانين، خبير بارز في الدليل الجيني من مشاهد جرائم تاريخية وكبار المحاضرين في علم الأحياء الجزيئي في جامعة ليفربول جون مورز، ساعد ادواردز في العثور على الأدلة العلمية التي تربط كوسمينسكي بمقتل ادويس.

بإستخدام تقنية تسمى ‘إمتصاص’ أزال لوهالينين المادة الوراثية من الشال دون إتلافه، ثم إستخدم الحمض النووي من الموتكوندريون، المنتقل حصرياً للإناث ومن الإناث، لإثبات أن بقع الدم كانت لأيدوس والسائل المنوي من كوسمينسكي، تم تحديد الأقارب الإناث للضحية وكومينسكي وتمت مقارنة عينات الحمض النووي لما وجد على الشال. تفيد تقارير لوهايلينين أنه في كلتا الحالتين، كانت مطابقة بنسبة 100 في المئة.

‘ونظراً لتقنية مضاعفة الجينوم، كنت أيضاً قادراً على التأكد من الخلفية العرقية والجغرافية للحمض النووي المستخرج. كان من نوع معروف بإسم هابلوغروب T1a1، شائع عند اليهود الروس. كنت قادراً على إثبات أن شعره كان داكن اللون’، كتب عالم الأحياء.

إن تم إثبات هذا الحل للغز بشكل نهائي، يمكن أن يثبت نهاية 126 عام من غموض ‘علم الإجرام’.

مع ذلك، لا يزال هناك السؤال المزعج، كيف أن إبن خياط يهودي هاجر في سن ال 16 إلى إنجلترا من مستوطنة بالي، كان خبيراً في موضوع عيد سانت مايكل المسيحي والتواريخ المختلفة والزهور الرمزية.

أو أن شكل الشال كان مجرد صدفة؟