أ ف ب – مني رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان الأحد بهزيمة في الإستفتاء حول خطة الإتحاد الأوروبي لإستقبال اللاجئين، بسبب تدني المشاركة فيه عن نسبة الخمسين بالمئة المطلوبة لكي يمكن البناء على نتيجته قانونيا.

وتشير التقديرات الأولية التي اعلنها نائب رئيس حزب فيديز الحاكم غيرغلي غولياس، إلى أن معارضي توزيع اللاجئين داخل الإتحاد الأوروبي فازوا في الإستفتاء (95% من المشاركين).

لكن مع نسبة مشاركة قدرت بـ ـ45% من المسجلين، فإن الإستفتاء الفائق الرمزية الذي دعا اليه اوربان لن تكون له قيمة قانونية. ولتكون للاستفتاء قيمة قانونية يجب أن يشارك فيه على الأقل 50% من الناخبين المسجلين.

وفي أول تعليق له على النتائج، قال اوربان أن الإتحاد الأوروبي “لن يكون قادرا على فرض ارادته على المجر”.

وأضاف: “بروكسل أو بودابست، هذه هي المسألة، وقد اخترنا بودابست. لقد قررنا ان مسألة (الهجرة) تدخل ضمن نطاق (السلطة) المجرية”، مشيرا إلى أنه ينوي “اقتراح تعديل دستوري” يعكس من خلاله إرادة الشعب. ولم يوضح ما الذي قد يتضمنه هذا التعديل.

وتخوفا من عدم الوصول الى عتبة الخمسين بالمئة في المشاركة، كان اوربان قد استبق النتيجة معتبرا أن الأولوية هي لنسبة الرافضين.

وأشار اوربان إلى أن عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم الأحد (3.29 مليون من أصل 8.24 مليون ناخب مسجلين) أعلى من عدد الناخبين (3.05 ملايين) الذين وافقوا في العام 2003 على انضمام المجر الى الإتحاد الأوروبي، معتبرا أن “هذا السلاح سيكون قويا بما فيه الكفاية”.

ودعي حوالى 8.3 ملايون ناخب مسجل الى الرد على سؤال “هل تريد أن يفرض الإتحاد الأوروبي اعادة توزيع إلزامية لمواطنين غير مجريين في المجر من دون موافقة البرلمان المجري؟”.

وقال اوربان بعد إدلائه بصوته في بودابست: “أنا فخور بأننا الأوائل في اوروبا في الإجابة على هذا السؤال عبر صناديق الإقتراع، حتى وإن كنا للأسف الوحيدين”.

ودعت المعارضة ومنظمات غير حكومية حقوقية الى مقاطعة الإستفتاء أو التصويت بالورقة البيضاء.

وفي بوداور على بعد 15 كلم من العاصمة، قال مارسي المزارع البالغ من العمر (40 عاما) أنه رفض المشاركة في الإستفتاء. وأوضح “لن أكون بيدقا بيد أوربان”، منددا بإستفتاء “منحاز”.

لكن غالبية الناخبين الذين اتجهوا الى مكاتب التصويت اختاروا “لا”، على غرار المحامي زولتان البالغ من العمر (38 عاما)، الذي علق قائلا: “لا تقولوا لي أن كل هؤلاء المهاجرين هاربين من الحرب”. وقال رجل وامرأة في السبعين من العمر انهما صوتا ايضا بـ”لا”، وأنه لم يكن ذلك سهلا عليهما ولكنهما اختارا ضمان “أمن أولادنا”.

دعوات للإستقالة

من جهته جدد رئيس حزب أقصى اليمين غابور فونا المنافس الحقيقي لحزب فيديز بزعامة اوربان في الإنتخابات التشريعية في 2018، دعوته لإستقالة رئيس الوزراء.

ولم تعرض بودابست حتى اليوم اقامة أي مركز لإستقبال لاجئين، وكانت تأمل في حال فوز “لا” ان تتحرر من أي التزام بالمساهمة في الجهد الأوروبي لتوزيع المهاجرين الذين يصلون الى القارة.

وأكدت المفوضية الأوروبية بإنتظام أن الإستفتاء ليس له أي أثر قانوني على الإلتزامات المتخذة. وقال مفوض الهجرة ديمتريس افراموبولوس: “تقع على الدول الأعضاء مسؤولية قانونية بتطبيق القرارات المتخذة”.

عمليا، بقيت خطة توزيع 160 الف طالب لجوء بين الدول الأعضاء الـ -28 التي أقرت قبل سنة، حبرا على ورق، وقد اعيد فقط “توزيع” آلاف الأشخاص. وتبلغ حصة المجر من هذه الخطة 1,294 مهاجرا.

لكن المسؤولين الأوروبيين يتخوفون من أن يوجه الإستفتاء المجري ضربة جديدة اإى اتحاد اوروبي تعرض لصدمات متتالية، من أزمة الهجرة الى خروج بريطانيا.

وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز الاحد، أن ما يحدث في المجر “لعبة خطرة”.

وفي عام 2015، اجتاز 400 الف طالب لجوء إلى أوروبا الأراضي المجرية، ومعظمهم قبل اقامة شريط شائك على طول الحدود الصربية الكرواتية.