أوصى رئيس الوكالة اليهودية المنتخب حديثا، يتسحاق هرتسوغ، الإثنين بأن تحل رقم 2 في قائمة “المعسكر الصهيوني”، تسيبي ليفني، محله في زعامة المعارضة في الكنيست.

في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، قال هرتسوغ، الذي سيتخلى عن مقعده في الكنيست قبل استلام منصبه في قيادة الوكالة اليهودية في وقت لاحق من الصيف الحالي، إن وزيرة الخارجية السابقة ليفني هي من يجب أن تتولى دوره البرلماني، مشيرا إلى اتفاق التناوب الذي وقّع عليه الاثنان قبل انتخابات عام 2015.

عندما اندمج حزبها، “هتنوعاه”، مع حزب “العمل” الذي ترأسه هرتسوغ لتشكيل قائمة “المعسكر الصهيوني”، وافقت ليفني مبدئيا على تناوب رئاسة الوزراء في حال كُلف “المعسكر الصهيوني” بمهمة تشكيل الحكومة. إلا أنها قبل 12 ساعة من انتخابات 2015، أعلنت عن تخليها عن تناوب رئاسة الوزراء.

وتُعتبر توصية هرتسوغ مثيرة للجدل حيث أن لحزب “هتنوعاه” حاليا 5 مقاعد من أصل المقاعد ال24 التي يمكلها “المعسكر الصهيوني” في الكنيست.

في معظم الحالات، يكون قائد أكبر حزب معارض في الكنيست هو زعيم المعارضة، لكن آفي غباي، الذي فاز برئاسة حزب “العمل” في منافسته مع هرتسوغ في عام 2017، لا يمكنه استلام المنصب لأنه في الوقت الحالي ليس نائبا في الكنيست.

وبدأ غباي بإجراء مناقشات الإثين لاتخاذ القرار بشأن هوية زعيم المعارضة المقبل. بحسب ما ذكرته القناة 10، بالإضافة إلى ليفني، فإن القائدين السابقين لحزب “العمل”، شيلي يحيموفيتس وعمير بيرتس، مرشحان هما أيضا للمنصب.

غباي مُكلف باختيار عضو كنيست من أجل المنصب الرفيع وتقديم الطلب لرئيس الكنيست. وينبغي أن يحظى الزعيم المرشح بدعم نصف أعضاء المعارضة الـ 54 في الكنيست.

يوم الأحد، صوت مجلس محافظي الوكالة اليهودية بالإجماع على انتخاب هرتسوغ، الوزير السابق في الحكومة والزعيم الحالي للمعارضة، لخلافة ناتان شارانسكي كرئيس لهيئة الوكالة التنفيذية.

في مقابلة إذاعية يوم الإثنين، قال هرتسوغ إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أرد تعيين المقرب منه ووزير الطاقة في حكومته يوفال شتاينتس في المنصب، لم يتصل به بعد لتهنئته.

رئيس الوكالة اليهودية المنتهية ولايته، ناتان شارانسكي (من اليمين) والرئيس المنتخب الجديد للوكالة وعضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ، بعد انتخاب هرتسوغ خلال جلسة لمجلس محافظي الوكالة في القدس، 24 يونيو، 2018. (Nir Kafri for The Jewish Agency for Israel/courtesy)

ووجه هرتسوغ أيضا دعوى للحكومة الإسرائيلية والسلطات الدينية للتخفيف من إجراءات اعتناق اليهودية.

اثنتان من بين أكبر القضايا التي توسع الصدع بين التيارات اليهودية المختلفة هي وصول التيارات الغير أرثوذكسية في اليهودية إلى الحائط الغربي، ورفض الحاخامية الإسرائيلية الاعتراف بعدد كبير من مراسم اعتناق اليهودية التي يجريها حاخامات أمريكيون.

وقال هرتسوغ: “علينا أن نجعل من الانضمام ممكنا لكل شخص يرغب بأن يصبح يهوديا”، وأضاف: “كما قالت راعوث [شخصية من التوراة] ’شعبك شعبي ووطني وطني’”. وتعرض هرتسوغ في وقت لاحق لانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب الاقتباس الخاطئ – لا توجد هناك إشارة إلى الوطن في الآية – ولاغفاله عن ذكر العبارة الرئيسية فيها “إلهك إلهي”.

في خطاب قبوله للمنصب الأحد، أكد هرتسوغ، الذي كان جده يتسحاق هليفي الحاخام الأكبر لإسرائيل، أيضا على ضرورة قبول دولة إسرائيل لجميع اليهود.

وأضاف هرتسوغ: “علينا تعزيز مركزية إسرائيل في قلب كل يهودي، وخاصة الأجيال الشابة؛ ومحاربة الBDS [حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات]، والتثقيف والتواصل والترويح لـ’العلياه’ [هجرة اليهود إلى إسرائيل]، وجلب المزيد من اليهود إلى إسرائيل”.

وتابع قائلا: “إن اليهودي يهودي، بغض النظر عن التيار الذي ينتمي إليه أو ما يضع على رأسه. جميعنا شعب واحد، وهذا ما علينا فعله للحفاظ على قصة اليهود العظيمة وتعزيزها، والقصة العظيمة لدولة إسرائيل بكونها القلب النابض للشعب اليهودي”.

ومن المتوقع أن يتنحى الرئيس المنتهية ولايته، ناتان شارانسكي، عن منصبه في الشهر المقبل بعد تسع سنوات له في المنصب.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.