نفى زعيم المعارضة الإسرائيلي ليلة الثلاثاء إجراء مفاوضات مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لضم حزب يسار الوسط (المعسكر الصهيوني) الذي يترأسه إلى الإئتلاف الحكومي، لكنه لم يستبعد هذا الإحتمال في المستقبل.

وقال يتسحاق هرتسوغ بأن التقارير في الإعلام العبري التي تحدثت عن تحقيق تقدم حقيقي في الإتصالات مع نتنياهو نحو حكومة وحدة كانت “كاذبة”، وبأنه لم يتم تحقيق أي تقدم و”لا توجد هناك مفاوضات”، كما قال هرتسوغ للقناة الثانية.

وردا على السؤال فيما إذا كان على إستعداد للتعهد بإستبعاد احتمال الإنضمام إلى الحكومة، قال هرتسوغ: “لن أجيب على هذا السؤال”. إذا وافق رئيس الوزراء على “وضع مصالحه الضيقة جانبا والعمل من أجل المصلحة الوطنية”، وأذا أظهر نتنياهو إستعدادا لإتخاذ “قرارات تاريخية” للدفع بالسلام الإسرائيلي-الفلسطيني قدما، كما قال هرتسوغ، عندها سيفكر في الإنضام إلى الحكومة وسيتشاور مع حزبه.

ولكن ليس هذا هو الحال اليوم، كما قال. في الواقع، بحسب ما قاله هرتسوغ للقناة، فإن نتنياهو “فوّت الفرصة” للدفع بالسلام قدما عندما اجتمع القادة العالميون الجمعة في جنازة شمعون بيريس.

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية في وقت سابق الثلاثاء بأن المفاوضات مع حزب هرتسوغ للإنضمام إلى الحكومة حققت تقدما، وبأن نتنياهو يسعى إلى إبرام الإتفاق في الشهر المقبل.

بحسب التقرير، سيحصل (المعسكر الصهيوني) على 8 حقائب وزارية في إطار الإتفاق، من ضمنها وزارة الخارجية، التي ستكون على الأرجح من نصيب هرتسوغ، وكذلك وزارة الثقافة والرياضة ووزارة الإقتصاد.

وسيتعهد نتنياهو أيضا في عقد قمة سلام دولية، بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ونفى حزب (الليكود) هو أيضا هذه التقارير.

وذكرت القناة الثانية بأن نتنياهو يدرك بأن ما بين 6-8 نواب فقط من (المعسكر الصهيوني) من النواب الـ -24 سينضمون مع هرتسوغ إلى الحكومة إذا تم التوصل إلى إتفاق. سيمنح ذلك الإئتلاف الحكومي أغلبية قوية، ويفكك (المعسكر الصهيوني)، كما أشار التقرير، في تفسير لدوافع نتينياهو. من جهته، يدرك هرتسوغ بأنه يواجه جهد دؤوبا للإطاحة به كزعيم للمعارضة، ويرغب بدعم جهد إسرائيلي حقيقي للدفع بالسلام، كما قالت القناة التلفزيونية في تفسيرها لتفكيره ظاهريا.

ويشغل نتنياهو منصب وزير الخارجية منذ تشكيل الحكومة في 2015، ما أثار تكهنات حول احتفاظه بالمنصب لهرتسوغ في حال نجح في إقناع (المعسكر الصهيوني) في الإنضمام إلى الحكومة.

وكان رئيس الوزراء ثابتا وصريحا في رغبته في توسيع إئتلافه الحاكم، ولكنه في شهر مايو قطع المفاوضات مع هرتسوغ وقام بدلا من ذلك بإبرام صفقة مع حزب (إسرائيل بيتنا) الذي يرأسه أفيغدور ليبرمان سمحت بانضمام الحزب إلى الحكومة وتعيين ليبرمان وزيرا للدفاع. منذ ذلك الحين، تدور شائعات حول إتفاق لإدخال (المعسكر الصهيوني) إلى حكومة نتنياهو بمقاعدها البالغة 66 في الكنيست، على الرغم من إستياء أعضاء كنيست في المعارضة.

وسارع هرتسوغ إلى نفي تقرير القناة العاشرة بشدة يوم الثلاثاء، وهو ما فعله أيضا رئيس فصيل (المعسكر الصهيوني) في الكنيست إيتان كابل.

وجاء في بيان صادر عن مكتب هرتسوغ بأن زعيم المعارضة ينفي التقرير تماما ويعرب عن أسفه بوجود من يقوم “بنشر المعلومات الكاذبة حتى خلال العيد [اليهودي]”، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وكتب كابل على “فيسبوك”: “إذا لم تتم ترجمة المفاوضات إلى أفعال في المرة الأخيرة، فمن وجهة نظري ليس أنه لا يوجد هناك سبب حقيقي لنكون جزءا من الحكومة فقط، بل أنه من الممنوع تماما أن نكون جزءا من حكومة ستكون بمثابة جحيم للحركة التي وُلدت ونشأت فيها”.

وكان هرتسوغ قد صرح مرارا وتكرارا بأنه تم تفويت فرصة الإنضمام إلى الحكومة مع دخول ليبرمان إليها، ولكن مع ذلك اسستمرت تقارير بالظهور حول محادثات جارية مع نتنياهو. ومن غير الواضح على الإطلاق ما إذا كانت قائمة (المعسكر الصهيوني) بنوابها الـ -24 في الكنيست – الذين انتقد عدد منهم هرتسوع لتفكيره في احتمال الإنضمام إلى نتنياهو – ستدخل الحكومة حتى لو وافق هرتسوغ على الخطوة.

إشارة سابقة لإمكانية تشيكل حكومة وحدة ظهرت في الأسبوع الماضي، عندما سأل نتنياهو وزرائه عما إذا كانت ستكون هىاك معارضة لضم (المعسكر الصهيوني) إلى الإئتلاف.

عدد قليل من الوزراء فقط كان حاضرا خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة، من ضمنهم وزير المالية موشيه كحلون ووزير الداخلية أرييه درعي ووزير الصحة يعكوف ليتسمان ووزير السياحة ياريف ليفين. بحسب موقع “واينت” الإخباري، لم يعترض أي منهم على توسيع الحكومة.

وغاب عن الإجتماع كل من ليبرمان ووزير التعليم نفتالي بينيت، الذي يرأس حزب (البيت اليهودي) اليميني الداعم للمستوطنات.